جهر: فى اليوم العالمي لحرية الصحافة – 3 مايو 2022 معاً، فى طريق مناهضة الحصار الرقمي، ومقاومة الإظلام الإعلامي


تأتي احتفالية اليوم العالمي لحرية الصحافة، هذا العام فى الثالث من مايو2022، تحت عنوان ((الصحافة تحت الحصار الرقمي))، وبلادنا، وشعبنا، وحرية الصحافة – على وجه التحديد – تقبع تحت الحصار الكامل والشامل – الرقمي وغير الرقمي – على كل وسائل الصحافة بأشكالها المختلفة المسموعة والمرئية والمقروءة، الذى فرضه انقلاب 25 أكتوبر 2021، على حرية الصحافة والتعبير، والتي تُشكّل حجر الزاوية والضمانة الحقيقية لكل الحريّات والحقوق الأخري.
هذا اليوم العزيز على قلوب الصحفيين والصحفيات فى العالم أجمع، (الثالث من مايو)، يُكرّس – هذا العام – لتسليط الضوء على القضايا المرتبطة بتأثير وسائل الرصد والمراقبة التكنلوجية على حرية الصحافة وحرية التعبير، والحق فى الحصول على المعلومات وحماية البيانات والخصوصية، وقضايا الشفافية، وتناول قضايا حرية الإعلام، وبرامج التجسُّس، وسلامة الصحفيين / ات، والحق فى الخصوصية فى العصر الرقمي، إلى جانب تناول قضايا حريّة الإعلام، والشفافية، وحماية المصادر، بهدف التصدّي للتهديدات التي تشكّلها زيادة المراقبة على حرية الصحافة والخصوصية.
كرّس انقلاب 25 أكتوبر 2021، فى البلاد، مناخ القمع المتزايد ضد حرية الصحافة والتعبير، واستهدف الصحفيين والصحفيات بصورة سافرة ومفضوحة، وصلت لمرحلة اقتحام المؤسسات الإعلامية، وتحطيم أدوات عملها، واعتقال الصحفيين والصحفيات، وممارسة العنف اللفظي والبدني والنفسي، ضد الصحفيين والصحفيات، والتعدّي السافر على مقتياتهم/ن الشخصية، ومنعهم/ن من القيام بواجباتهم/ ن المهنية فى التغطية الصحفية الحُرّة والمستقلّة. وشاهد العالم أجمع، القمع العنيف والمفرط، الذي طال عشرات الصحفيين والصحفيات، وهم/ن يغطّون صحفياً المظاهرات والمواكب والمسيرات السلمية الرافضة للإنقلاب، وفى ذات الوقت، تُقابل السلطة المواطنين والصحافة والصحفيين/ ات، بالمزيد من العنف الممنهج، والإفلات من المساءلة والعقاب، وحماية الجناة ومنتهكي حقوق الإنسان، ومرتكبي الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب، ضد المواطنين كافّة، والمتظاهرين السلميين، على وجه الخصوص، مُضافاً إلى اعاقة الصحافة والصحفيين من أداء مهامهم المهنية، عبر التحكُّم الصارم فى الوصول إلى المعلومات، بما فى ذلك، التحكُّم فى الإنترنت، وحجبها، وهي حقوق حق تكفلها المواثيق الدولية والإقليمية، التي يتوجّب الالتزام بها والإيفاء بمطلوباتها.
فى الثالث من مايو – اليوم العالمي للصحافة – نبعث بالتحية والتهنئة للمجتمع الصحفي بانتزاعه الحق فى التنظيم (النقابي) فى 26 مارس 2022، بالاختيار الحُر والديمقراطي ، للّجنة التمهيدية لنقابة الصحفيين السودانيين، تمهيداً للطريق، لانتخابات اللجنة التنفيذية للنقابة، فى ظرف ثلاثة أشهر من ذلك التاريخ، استكمالاً لمسيرة النضال الطويل فى سبيل انتزاع الحق فى التكوين النقابي، وندعو ونشجّع فى (جهر) زميلاتنا وزملاءنا الصحفيين والصحفيات كافّة، فى الانخراط فى الجسم النقابي، وهو اختيار فردي وطوعي، على مبدأ “لكلٍّ حزبه/ا، والنقابة للجميع”، ونؤكّد فى (جهر) وقوفنا ودعمنا للنقابة، بكل ما نملك من طاقة وخبرات، ونُجدّد استعدادنا، وجاهزيتنا للدفاع عن هذا الحق، مهما كانت التحديات.
فى هذا اليوم الثالث من مايو 2022 – اليوم العالمي لحرية الصحافة – نُعاهد شعبنا، ومجتمعنا الصحفي بمواصلة النضال الجسور، مع كل القوي الحيّة، لانجازأهداف وقيم وشعارات ثورة ديسمبر المجيدة، لدحر الإنقلاب، وهزيمته، عبر سلاح السلمية، وسلاح الكلمة، واعلاء رايات صحافة الحقيقة، ونُجدّد الالتزام والتمسّك بشعارنا الذي أعلناه، ورفعناه، منذ وقوع الإنقلاب ((صحافة المقاومة))، وأن لا بديل لصحافة المقاومة، إلّا صحافة المقاومة، وسنواصل السير فى الطريق الذي اخترناه، طريق : صحافة المقاومة وكشف الحقيقة ومناهضة الإظلام الإعلامي، الذي فرضه الإنقلاب. ونؤكّد التزامنا بالدفاع عن حرية حرية الصحافة والتعبير، والمساهمة – بقدر استطاعتنا وامكانياتنا – فى حماية وسلامة الصحفيين والصحفيات، وتشجيع ودعم الملاحقة القضائية لمرتكبي الجرائم ضد الصحفيين والصحفيات، والتصدّي عبر التقاضي، لمنتهكي حقوق الإنسان. ونؤكّد ثقتنا فى شعبنا العظيم، والشوارع التي لا تخون، وندعو المجتمع الصحفي للمزيد من المهنية والاحترافية، والامساك بناصية الصحافة الاستقصائية، لتوثيق الانتهاكات، والكشف عنها، ونشرها، تحدّياً للإظلام الإعلامي الذي فرضته وتعمل على تكريسه السلطة الإنقلابية، ونُجدّد رغبتنا واستعدادنا للعمل المُشترك والتعاون والتضامن – مع زميلات وزملاء المهنة الصحفية – فى أداء مهام وواجبات رسالة الصحافة، وتحقيق أهدافها، ومن أجل الدفاع عن الحق فى المعرفة، والمعلومات وحرية الصحافة والتعبير وسلامة وحماية الصحفيين والصحفيات.

عاشت الصحافة السودانية حُرّة مستقلّة
معاً، فى طريق مناهضة الحصار الرقمي، ومقاومة الإظلام الإعلامي، وحماية وسلامة الصحفيين /ات

صحفيون لحقوق الإنسان – جهر – السودان
3 مايو 2022
///////////////////////////

 


أعجبك المقال؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!

1 تعليق

تعليق واحد