لماذا تستهدف القوات الأمنية عيون الثُوار ؟! (5)


” الجريدة “ هذا الصباح… (5) هذه السلسلة توثق للانتهاكات الجسيمة التي طالت المتظاهرين السلميين وتسببت في استئصال احد العينين لـ(12) وفقدان الإبصار لـ(3) تترواح أعمارهم بين الـ(16 إلى 40) عامًا. وتطرح سؤالاً مباشرًا حول استهداف القوات الأمنية لـ”عيون” الثُوار
لماذا تستهدف القوات الأمنية عيون الثُوار ؟! (5)
ثائر يروي لـ(الجريدة) تفاصيل مأساوية حول تعرضه لإصابة مباشرة في العين!!
* تعرضتُ لاصابة مباشرة في العين بواسطة طلقة مطاطية!!
* أجريتُ عملية استئصال للعين والثورة مستمرة!!
* محامية : صمود الثُوار مثير للدهشة!!
مُنذ الـ25 من اكتوبر الماضي فقد (16) شاب وشابة احد العينين أو الإبصار جراء الإصابة المُباشرة بعبوات الغاز المسّيل للدموع (البمبان) ، القنابل الصوتية ، الطلق الناري ، الطلق المطاطي ، أو الحجارة ،المستخدمة من قِبل القوات الأمنية لتفريق المظاهرات الرافضة للانقلاب العسكري.
هذه السلسلة توثق للانتهاكات الجسيمة التي طالت المتظاهرين السلميين وتسببت في استئصال احد العينين لـ(12) وفقدان الإبصار لـ(3) تترواح أعمارهم بين الـ(16 إلى 40) عامًا. وتطرح سؤالاً مباشرًا حول استهداف القوات الأمنية لـ”عيون” الثُوار.
الجريدة : سلمى عبدالعزيز
*مليونية 19 مايو
لم يكن الشاب خالد التوم ـ يُجدر الإشارة هُنا إلى أن الإسم مستعار بناءً على رغبة المتحدث لـ(الجريدة) ـ يعلم أن يوم الخميس الـ(19) من مايو الماضي لا يُشبه غيره من ما مضى من سنوات عمره التي قضى جُلها يُناضل من أجل أن ينعم هو وأبناء جِيله بوطن يُشبه تطالعاتهم للغد.وأن مليونية الـ(19) من مايو المعلنة من قبل تنسيقيات لجان مقاومة ولاية الخرطوم المتجهة صوب القصر الرئاسي مرة اُخرى مواصلة للمواكب المعتادة في مشوار طريق الحرية المعبد بالدماء ستظل راسخة في ذاكرته مهما توالت الأيام بل والسنوات.
فِي حديثه لـ(الجريدة) يقول الشاب المفعم بالحياة رغم فداحة المُصاب إن اليوم الذي بدأ هادئًا استحال خاتمة مطافه إلى ألم ظن لوهلة أنه لن يخمد مطلقًا حيث تعرض للإصابة المباشرة في العين بواسطة “طلقة مطاطية” أُطلقت من قبل القوات الأمنية التي استخدمت قنابل الغاز المسيّل للدموع (البمبان) والمياه الملوثة والرصاص المطاطي بكثافة في مواجهة المتظاهرين.
ويُتابع : كنت على مقربة من”حديقة القرشي” وسط العاصمة الخرطوم عندما استهدفت العين مباشرة طلقة مطاطية أثناء تواجده في الصفوف الأمامية للمتظاهرين أو مايُعرف بـ(الإشتباك).لافتًا إلى وجود على مقربة من محيط تعرضه للإصابة “مدرعة” ضخ المياه الملوثة وقوة أمنية كانت تُطلق القنابل الصوتية والغاز المسيّل للدموع.
*استئصال العين
خلال شهر مايو الجاري تعرض قُرابة الـ(5) متظاهرين للإصابة المباشرة في إحدي العينين ماتسبب لاحقًا في تلفها وإضطرار الإطباء لإجراء عملية الاستئصال.جُل الثُوار الذين فقدوا إحدى العينين عُرفوا بتواجدهم الدائم في الصفوف الأمامية للمواكب والتمسك بالثُورة والقصاص للشهداء الذين غالبًا ما تربطهم بِهم علاقة وطيدة. يقول “التوم” في مواصلة حديثه لـ(الجريدة) إنه يواصل في تكملة علاجه عقب اجرائه عملية استئصال للعين تمامًا منتصف الإسبوع الماضي خوفًا من حدوث أيّ مضاعفات قد تنتقل للمخ حال تأخر إجراء العملية،حيث اخبرته الطبيبة التي أجرت الفحوصات الأولية بضرورة الإسراع في عملية الاستئصال منعًا لتفاقم الأزمة أكثر من ذلك .
*جيل مختلف
عضو محامو الطوارئ إشراقة عثمان لم تستطع اخفاء دهشتها وهي تسرد قصص مواجهة الثُوار لما يتعرضون له من عنف مفرط يتسبب دائمًا في اصابات غاية في الخطورة بصلابة وقوة مثيرة للدهشة والإعجاب . تقول لـ(الجريدة) هذا الجيل مختلف كليًا عن الأجيال السابقة للدولة السودانية، شاهدتُ كيف يواجهون التعذيب الوحشي داخل المعتقلات وكيف يواجهون نبأ استشهاد أحد رفاقهم في المواكب، وكيف يواجهون الاصابات الفادحة والتي قد تقود في خاتمة المطاف إلى إزالة للعين أو بتر للاطراف،كل ذلك لم يجعلهم يرجعون من الطريق الذي يمضون فيه. بدوره يؤكد “التوم” في خاتمة حديثه لـ(الجريدة) إنه رغم فقدانه لعينه لن يحيد مطلقًا عن استكمال ما بدأوه مع رفاقه الثًوار في مناهضة انقلاب الـ25 من اكتوبر وتحقيق كافة أهداف الثورة والقصاص للشهداء جميعًا. ويتابع :” هذه الثورة مستمرة ولن نتوقف حتى تحقيق مانريده”.
الجريدة
/////////////////////


أعجبك المقال؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!

1 تعليق

تعليق واحد