ماهنت يا سوداننا يوما علينا .. بقلم: احلام اسماعيل حسن



من مدينة الحب والجمال
 
نجيك بي فرح الطفولة
والحلم القديم
جيناك شايلين ليك عديلنا
وفرحتنا في الزمن الصعيب
جينا تعبانين وحاتك
نفتش لي نسمة من الزمن البعيد
جيناك ننادي بي ارواحنا
ونفديك ياوطن
جيناك من اعماق نيلنا   جيناك بالحب الكبير
وان اتجول في هذا الركن من مدينة الحب والجمال
وانا اراى اتساع من الخضرة التي تعم المكان الى مالا نهاية
واتجول بي نظري وابحث عن الطائر الجريح
بين الطيور الكثيرة
فاجده امامي
احتضنته بشوق متدفق
وتحدثت معه كثيرا
وسألته عن جو هذه المدينة
فقال لي انها اكثر من رائعة وجميلة بشكل لا يوصف واحب ان اعيش هنا ولا اخرج من هذه المدينة ابدا
فارجوك كوني معنا دوما
فتجولت بنظري فوجدت كثيرون جالسون على الارض هنا وهناك
ولفت نظري شاب يجلس وحيدا على الارض ويغطي شعره اللون الابيض فاقتربت منه قليلا فوجدت وجهه شاب فسألته هل طالت فترك هنا فقال لي اتيت في اجازة
فقلت له هل تعجبك هذه المدينة؟
فقال لي لقد فكرت قبل ان اتي الى هذه المدينة ان اقضي اجازتي في مناطق كثيرة وقد سافرت الى امريكا قبل هذه المرة وتمنيت تكرار الزيارة
وفجأة تصلني دعوه من مدينة الحب والسلام
 
عبر صديق عزيز
فلبيت هذه الدعوة واتيت الى هذه المدينة فوجدت جمال هذه المدينة لا يوصف
اتمنى ان اعيش ماتبقى من عمري هنا
فقلت له انها منطقة امنه
فقال لي الامان الذي التقيته في هذه البلدة كنت احسه في طفولتي عندما كنت انام على العنقريب في الحوش المتسع وسط اهلي امي وابي واخوتي
اني احس بنفس الاحساس يا عزيزتي
فابتسمت ووقفت لانظر جمال هذه المدينة ورأيت . وتتفتح ذراعات هذه المدينة لتحضن ابنائها في داخلها وترحب بنا مدن تبهرني بجمالها
وتدهشني
ولقد رايت مدن في عوالم كثيرة واني في ذكراك دوما يا وطني وفجأة ياتي الطائر الجريح يتقافز جنبي ويقول لي تعالي ان تري بعينك نهر النيل فقلت له باندهش نهر النيل في مدينة الحب والسلام؟ وذهبت معه الى النيل ورايت الكثيرون حول هذا النهر او هذا النيل ونظرت الى وجهي في الماء فعكس لي شكلي القديم عندما كنت صغيرة ومر الذكريات اما عيني من طفولتي وحتى الان
فنظرت الى شجيرة بالقرب مني اخذه لون اصفر يغطي اوراقها وعندما نظرت الى الشمال فرأيت شجرة تتساقط ارواقها على الارض
فقلت لقد اتى الينا الربيع هل هو الربيع ام الخريف
وفجأة تاتينا الرياح كانها رياح الشمال
تحمل في داخلها رائحة الدعاش
وعند التفاتي الى ضفة النيل الشرقية وجدت دموع تنزل من جميع الجالسين في الشاطي كأنه انهمار نهر جديد منبعه عيونهم
وسمعت صدى صوت لحن وموسيقى صاخبة اتية من داخل المدينة وسمعت الطائر الجريح يطير مرتفعا ثم منخفضا وهكذا دواليك ويردد مع امواج النيل بناديها ورأيت كل من حولي يرددون بناديها وصوتهم يردده الصدى في جلال مهيب فذهبنا الى المدينة نتتبع هذا الصوت فوجدنا دائرة من الحضور يتوسطها مجموعة تعزف موسيقى والمسقار محمد وردي بصوته العميق يردد بناديهاااا
فنرد عليه كلنا ماهنت يا سوداننا يوما علينا
AHLAM HASSAN [ahlamhassan@live.ca]


أعجبك المقال؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!

0 تعليقات