مجلس انقلابي وحكومة مافي!!! .. بقلم: نورالدين مدني


كلام الناس
لن أتحدث اليوم عن المواكب الجماهيرية الرافضة لانقلاب البرهان والفلول والمرتزقة لأن هذه المواكب بهرت العالم أجمع وهي تؤكد كل يوم صمودها وإصرارها على إسقاط الانقلاب وتسليم السلطة للمدنيين وإكمال مهام الانتقال وتحقيق تطلعات المواطنين المشروعة في استرداد الديمقراطية وتحقيق السلام الشامل العادل وبسط العدل وسيادة حكم القانون ومحاكمة المجرمين والفاسدين واسترداد الأموال المنهوبة وتأمين الحياة الحرة الكريمة وتهيئة الأجواءالصحية للانتقال للحكم المدني الديمقراطي.
فقط اقف معكم اليوم عند المشهد السوداني المقلق في ظل استمرار تسلط المجلس الانقلابي وغياب الحكومة التنفيذية وتأجيج الانفلات الأمني الذي اعترف بعض شركاء السلام بضلوع قواتهم فيه فيما يستمر المجلس الانقلابي وعصبته في ملاحقة المواكب السلمية واستعمل القوة المفرطة ضدهم، الأمر الذي تسبب في سقوط المزيد من الشهداء والمصابين.
في مشهد درامي اخر لا يمكن تصوره في أدب اللامعقول أو أفلام الخيال خرج وزير المالية المنقلب على حكومته الفارض نفسه بالقوة الدكتور جبريل ابراهيم ليعتذر لمواطني الشمالية بعد ان أساء لحراكهم الاحتجاجي على الزيادات المهولة التي فرضها على تعريفة الكهرباء التي أثرت سلباً على الزراعة المروية التي تعتمد على الطلمبات التي تعمل بالكهرباء.
الأدهى وأمر من ذلك تصريحات ذات الدكتور جبريل في مشهد مأساوي نشر بالصورة والصوت وهو يعترف بأنه فرض هذه الزيادات على تعريفة الكهرباء من أجل تمويل اتفاق جوبا للسلام بل دعوته في ذات التصريحات لدعم هذه الحركات وتقويتها من أجل المزيد من التمكين لها في السلطة.
لم تنته المشاهد المأساوية فقد خرج علينا حاكم دارفور الذي وصل لهذا المنصب عبر اتفاق جوبا للسلام مني أركو مناوي ليعترف بأنهم من سرقوا مقر اليوناميد ويتعهد باعادة المسروقات، وكان والي ولاية شمال دارفور نمر عبدالرحمن قد اتهم الحركات المسلحة بأنها نهبت مقر اليوناميد الأمر الذي دفع نائب حاكم دارفور محمد عيسى عليو للاستقالة من منصبه احتجاجاً على هذا النهب المسلح.
كل ذلك لايدفعنا للتراجع عن اتفاق جوبا للسلام ومعاداة الحركات المسلحة التي تعلم أننا كنا نريدها أن تكون عوناً للحكومة الانتقالية في تحقيق السلام على أرض الواقع لكن للأسف انقلب بعض قادتها على الحكومة ودفعوا بقواتهم لارتكاب الجرائم ضد المواطنين وضد الممتلكات العامة ، لكننا أصبحنا أكثر إصراراً على تنفيذ قرار مجلس الدفاع والامن بجمع السلاح من كل القوات غير النظامية المعروفة بلا استثناء، ومعالجة أوضاعها عبر عملية التسريح وإعادة الدمج وفق القوانين والتراتبية النظامية والحاق من لاتنطبق عليهم الشروط في مجالات الخدمة المدنية.
وبعد .. ألا يكفي البرهان هذا الطغيان العبثي الذي جعله يعين وكلاء الوزرارت وزراء ليوم يجيزون فيه ميزانية 2022م وسط هذا المولد السياسية الذي يتربع على سلطته الانقلابية بدون حكومة وبدون سند وسط سخط جماهيري مشهود ضد انقلابه.


أعجبك المقال؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!

1 شارك