17 نوفمبر .. الثورة مستمرة والشوارع لا تخون ! .. بقلم: نجيب عبدالرحيم


إن فوكس
najeebwm@hotmail.com
تجاوزت الثورة الديسمبرية ثورة مرحلة البيانات والكلام ولعلعة المأجورين في القنوات الفضائية لشرعنة الإنقلابيين وتجاوزت عجز الأحزاب والحركات المسلحة وتلونها وتوافقها مع النظم الفاسدة وارتباط بقائها ببقاء تلك النظم وتجاوزت قصور النقابات وجمودها سواء نتيجة القوانين المعوقة لوجودها أو بسبب التمييز بين العمل النقابي والعمل السياسي.
ما يحدث الآن هو إنقلاب مكتمل الأركان من المكون العسكري لتصحيح مسار الثورة من أجل عودة الفلول وترويض محاربي الحركات المسلحة الذي يتاجرون بدماء أهلهم مقابل الكراسي وكروتهم أتحرقت وأصبحوا لا يمثلون مناطقهم.
بعد إنقلاب قائد الجيش البرهان أصبح القانون الحاكم في السودان الآن هو قانون المليشيات والجنجويد وكتائب الظل والملثمين من الحركات المسلحة والأمنجية الذين عادوا للمسرح بعد تصحيح المسار على قول الإنقلابيين الذين أنقلبوا على الثورة ومزقوا الوثيقة الدستورية وشاهدناهم الآن من خلال مقاطع الفيديو المتداولة في وسائل التواصل الإجتماعي يؤكد على أنها مرتبطة بالإنقاذ فكراً وعقيدةً واصبحت تشكل بذاتها دولة داخل دولة تعتقل وتخطف وتقتل الثوار حتى الأطفال لم ينجوا من رصاص المليشيات.
لجنة المخلوع الأمنية المجلس العسكري أعطت لهؤلاء القتلة الضوء الأخضر وعندما يطل أحد العساكر أو الأرزقية عندما يطلون على القنوات الفضائية الرسمية أو القنوات العربية الأخرى ينفون وجود إي مظاهرات أو إعتقالات أو اغتيالات لو سلمنا جدلاً أن الشهداء لم يقتلوا بالرصاص وكانت وفاتهم طبيعية أو تسمم أو كورونا وغيرها من الشتلات الكيزانية التي إعتدنا على سماعها كل يوم .. هل الرصاص مزروع في اجسامهم أو ربما تكون السماء أمطرت باروداً..؟؟!! .
الموارد التي بحوزة الإنقلابيين الآن تصرف لقمع المظاهرات السلمية والثورة مستمرة والثوار الديسمبريون لن يتراجعوا حتى عودة الدولة المدنية المختطفة وعندما تصبح خزائنهم فارغة والعقوبات الإقتصادية في الطريق والحظر والدول التي أعلنت إلغاء الديون وغيرها من العقوبات التي أضرت بإقتصاد السودان طيلة ثلاثين عاماً إضافة إلى إتفاقية السلام والترتيبات الأمنية و وإعادة دمج القوات ونزع السلاح وإصلاح القطاع الأمني وقضايا أخرى تتعلق بالعملية الدستورية التي مزقوها ودقي يا مزيكا.
وجود مساعد وزير الخارجية الأمريكية للشئون الإفريقية مولي فيي بالعاصمة السودانية الخرطوم من أجل إعادة الدكتور عبدالله حمدوك إلى منصبه وإطلاق سراح جميع المعتقلين والعمل بالوثيقة الدستورية والإنقلابيين يقولوا أنهم حريصون على التحول الديمقراطي يا Man تحول إيه الآن قانون المليشيات وكتائب الظل والجنجوبد ومليشيات الحركات المسلحة هو الحاكم وقانون الدولة الغائب.
لجنة أطباء السودان المركزية، المؤيدة للديمقراطية أكدت مقتل طفلة تبلغ من العمر 13 عاما، متأثرة بإصابتها ليرتفع العدد الكلي للقتلى إلى 22 خلال الإحتجاجات التي شارك فيها عشرات الآلاف ضد استيلاء الجيش على السلطة في الخامس والعشرين من أكتوبر الماضي.
الثوار ماضون في نضالهم ولم يعولوا على المجتمع الدولي والبيانات والمبادرات والثورة مستمرة بمشيئة ألله يوم الأربعاء 17 نوفمبر ستنطلق مسيرات مليونية في كل الولايات تحت شعارات لا تفاوض لا مساومة لا شراكة والردة مستحيلة.
المجد والخلود للشهداء .. عاشت ثورة ديسمبر المجيدة ..عاش نضال الشعب السوداني.. عاشت وحدة قوى الثورة.. الدم قصاد الدم .. لا لحكم العسكر .. الثورة مستمرة والدولة مدنية وإن طال السفر.
لك الله يا وطني فغداً ستشرق شمسك


أعجبك المقال؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!

1 شارك