النهر والمقابر الجماعية .. بقلم: مقدم شرطه م محمد عبد الله الصايغ
15 نوفمبر, 2020
اللواء شرطه م محمد عبد الله الصايغ, منبر الرأي
25 زيارة
الذي يعرف طبيعة الشعب السوداني لن يصدّق ان من فضوا الاعتصام ربطوا الضحايا بالأثقال ورموهم في النهر بعد ان اغتصبوا من اغتصبوا من الصائمات والصائمين ينتمون لهذا الشعب المحترم الراقي الحنين. مازال جوف النهر يحوي الكثير من الاسرار سيما ان اعداد المفقودين ما زال كبيراً.
في طفرةٍ صادمه طالعتنا الاخبار بقبورٍ جماعيه توصلت اليها لجنة التحقيق. نحن ثقتنا كبيره في مولانا العباس من بعد الله تعالى وهدفنا الا يفلت اي مجرمٍ من العقاب مهما كان وضعه ولو ادى ذلك لخسارة ارواحنا جميعاً. ان تمر جريمة كهذه بلا عقاب امرٌ يصِمُنا جميعاً بكل اشكال الهوان وعدم المروءة ناهيك ان يحكمنا من تلوثت ايديهم بإغتصاب وقتل ابنائنا وبناتنا بهذا السلوك الوحشي والذي لا يشبهنا كشعبٍ نشأ على الفضيلة والعزةِ والكرامة. زملاء ابنائنا وبناتنا الذين قُتلوا كيف سيثقون فينا ويحترمونا ونحن في ريبنا نتردد بعد ان صارت الوقائع تتشكل ونحن نتنقّلُ من هوان ( خوازيق ) مدنيينا الى ما يمارسه العسكر تجاهنا.
كيف مدّ مدنيونا ايديهم لعسكرٍ بهذه الاوصاف التي اسقطت عنهم رداء الانسانية والنخوةِ والرجوله.
مولانا العباس نحن نحترمك ونثق فيك. ليس انتقاصاً من قدرك ولا من مقدرات الاتيام العامله معك ولكن لنا رجاء. لدينا ضباط في سلك المعاش من اساطين المحققين في مثل هذه الجرائم. ومن نوابغ المتحرين وتخصص في مسرح الجريمه. خبرتهم ليست محل شك ودافعهم حب هذا التراب الذي ضمّ رفات ابنائهم وبناتهم. سيستفيدون من كلِّ ذرّةِ رمل داخل هذه المقبرة وسيستنطقون اسرارها وسوف يدهشوكم بمهنيتهم الرفيعه .
آمل ان يلفتك مقالي هذا لما ذكرت.
شيئ آخر يا سيدي ان لا تثق في من سيحرس ذلك الموقع فمن اغتصب وقتل ودَفَن لن يكون حارساً مأموناً على قبرٍ ننتظر منه ان يُحدّثَنا عن الكثير مما سيفيدنا في تضييق ( زَرَدَة ) الحبل حول أعناقهم. ان يحكمنا مجرمون فهذاما لن نرضاه.
melsayigh@gmail.com