لما جحا ردف ولده فوق ظهر حماره
استهجن الناس عليه ذلك وقالوا انو انسان بلا رحمة، ولا يعرف الرفق بالحيوان.
استجابة لذلك نزل هو وترك ولده فوصفوا الابن بقلة الأدب، فاختار أن ينزل الابن من ظهر الحمار ويحل محله هو، لكن هذه المرة قالوا رجل بلا قلب، فنزل هو واقتاد الحمار فضحكوا منه ووصفوه بالحماقة.
هكذا دعاة الحرب.
قلنا لا للحرب قبل أن تتفجر، قالوا لنا أنتم تريدون حماية المليشيا التي سنقضي عليها خلال ساعات.. ( أزبوع ازبوعين) ثم….
قلنا لا للحرب بعد أن اشتعلت نيرانها قالوا لن نتفاوض والمليشيا تحتل بيوت المواطنين ، لكن ما حدث هو تدحرج كرة اللهب واقتحمت قوات الدعم السريع بقيادة كيكل كل قرى الجزيرة وسنار في تصرف أخرق دفع ثمنه مواطنوا المناطق الآمنة، وحتى نازحي الخرطوم ليفر الجميع خارج الحدود.
قلنا فلتصمت البنادق، وليخرج الدعم من القرى ولتنشأ ملاذات آمنة.
فماذا كانت حجتهم؟
الحجة أن دعاة السلام يريدون ذهاب الجيش للتفاوض وعو خاسر، فبالتالي سيفرض الجنجا شروطهم، ثم انسحب الدعم، قل خرج بالقوة، أو اي مفردة مناسبة. قلنا لا للحرب، قالوا تريدون انقاذ الميشيا..
ثم دارت دورة الأيام فانتشرت قوات الدعم السريع في كل دارفور، وسيطرت على مساحات واسعة من شمال كردفان وجنوبها وغربها وربما تصل إلى تخوم النيل الأبيض وأم درمان.
قالوا لن نتفاوض لأننا نريد تجميع الجنجا في معسكرات والخلاص من ( القحاتة الأشرار)
وها انا اقول لا للحرب ووضع الدعم السريع عسكريا افضل من الجيش ومعاونيه، ولا اقبل اي دور مستقبلي للدعم او الجيش في المشهد السياسي، ( يلا يجي كوز يقول ما عايزين دور للجيش كذلك مستقبلا) فلو كنا كما يتوهمون داعمين للجنجا لما اثول أنني لا اريد لهم مستقبلا سياسيا.
ومع ذلك سيقولون سنحارب حتى آخر مواطن، ولترق كل اادماء.
وربما تتراجع قوات الدعم السريع غربا، لكنا ستقول ايضا لا للحرب.
مسكين جحا، وهو يسير وسط السوق ويستجيب لابتزاز حمقى لا يعجبهم عجبا..
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم