أصدقاء السودان أم أصدقاء حميدتي والبرهان؟! .. بقلم: عثمان محمد حسن


* إني أرى الفوضى المنظمة تتحرك.. يزعمون أنهم يبحثون عن الحلول للأزمة السودانية.. وهم يعلمون أن لا حلول هنالك بل حل واحد وهو إبعاد البرهان وحميدتي عن سدة الحكم لكنهم ينأون عن التحديق في تلك الصورة..

* إجتمعوا في الرياض بصفة (أصدقاء السودان).. ثم أتوا إلى الخرطوم ليطرحوا ما اتفقوا عليه في الرياض أمام البرهان وحميدتي، باعتبارهما أصحاب المصالح، للتباحث معهما حول الأزمة السودانية صنيعة إنقلابهما في 25 أكتوبر.. بهدف انتشالهما من الجرف الهاري الذي أوقعا نفسيهما فيه..

* ثم اجتمعوا مع أصحاب المصلحة الحقيقية في ثورة ديسمبر المجيدة، كأصحاب المصالح كذلك، مع أن خطوط مصالح هؤلاء في تعارض مع خطوط مصالح البرهان وحميدتي، ومن العبث توصيف مصالح الثوار مع مصالح الانقلابيين كوحدة واحدة.. اللهم إلا إذا كانت المجموعة المسماة أصدقاء السودان تعني مصالح حميدتي والبرهان في سرقة الثورة، من جهة، ومصالح الثوار في الدفاع عن أهداف الثوار عند قيامهم بالثورة، من جهة أخرى..

* و ثمة دولٌ لم تقل أنها من أصدقاء السودان.. وأفعالها تدل على أنها صديقة صدوقة للبرهان وحميدتي.. ولم تخفِ دعمها لهما في المحافل الدولية أو الاقليمية أو حتى داخل الخرطوم، عقب سقوط النظام المنحل..

* و”عادي.. عادي.. عادي جداً” أن يهبط مدير الاستخبارات المصرية أو مرؤوسيه في مطار الخرطوم في زيارة غير معلنة لتقديم النصح والإرشاد للبرهان.. وجواسيس مصر السيسي منتشرون بكثافة في السودان وعلى جميع مواقع التواصل الاجتماعي في البلد..

* و”عادي.. عادي.. عادي جداً” أن تهبط طائرة تابعة للموساد الاسرائيلي في مطار الخرطوم في زيارة غير معلنة لتقديم النصح والإرشاد لحميدتي.. وحميدتي هذا هو العدو الأول لاقتصاد السودان.. وهو مصدر القلاقل الأمنية المتتالية في كل بقاع البلد منذ سقوط البشير، بل وقبل السقوط…

* و”عادي.. عادي.. عادي جداً”
أن بستقبل عبدالرحيم دقلو، شقيق حميدتي، وفد الموساد، في مطار الخرطوم.. فعلاقة آل دقلو مع إسرائيل متجذرة ويعرفها جميع السودانيين.. وقد إستفحل عنف قوات الأمن بعد وصول الموساد الإسرائيلي واجتماع مجموعة (أصدقاء السودان) بالبرهان واستشرى ضرب الثوار بالمدافع الثقيلة ودهسهم بسيارات مصفحة وعربات ميليشيا الجنجويد.. وصارت شوارع المدن ميادين قتال بين شباب أعزل وجنود مدججين بأسلحة رانا..

* تمد إسرائيل ميليشيا الجنجويد بتطبيق ” الذئب الأزرق” لجمع معلومات استخبارية حيث يقوم التطبيق بتصوير الوجه وإنشاء قاعدة بيانات رقمية عن صاحبها.
ويقوم بتزويد المعلومات للجنود، بعد تصنيف أفعال وأداء الشخص المستهدف.. وهذا ما يمكن استنتاجه من قنص للشهداء من أبرز الثوار مثل الشهيد شعرية في مدني وشهداء كثر في الخرطوم والمدن الأخرى..

* كما تزود إسرائيل ميليشيا الجنجويد بتطبيق (بيغاسوس) وهو برنامج تجسس يصيب هاتف الشخص المستهدف ليستولي على الصور والرسائل وتسجيلات الصوت والفيديو ويرسلها إلى الجهة المراقبة، ومعظم هواتفنا تحت مجهر مراقبة ميليشيا الجنجويد، الآن.. وأنا أعرف أنهم داخل هاتفي!

* كان التطبيع مع إسرائيل ممكناً، لكن تلاشى تحقيق ذلك إلى الأبد..!

* هذا، وقد أمِن البرهان وحميدتي العقوبة، وعلموا أن اعلانات الادانات الصادرة من (أصدقاء السودان) إدانات (فشنك)، وأنهم محميون من عدة دول.. فاسأوا الأدب!

* و”عادي.. عادي.. عادي جداً” أن يأتي من موسكو وفد استخباراتي روسي ليعقد اجتماعاً مع البرهان وحميدتي.. ويزجي النصح والإرشاد عن كيفية خروجهم من مأزقهما، وليؤكد لهما دعم روسيا لسلطتهما محلياً وفي المحافل الدولية، كما حدث عند تهديد روسيا والصين بإستخدام حق الفيتو في مجلس الأمن
ضد إدانة جنرالات اللجنة الأمنية.. بينما شركة فاغنر الروسية تسرح وتمرح في موارد السودان، وتشارك زبانية البرهان وحميدتي في قتل الثوار..

* أيها الناس، إن الجغرافيا السياسية تلعب دورها في تكالب الدول على السودان.. ومن الدول دولٌ تزعم أنها صديقة للسودان لكنها تبحث عن مصالحها حتى وإن تضاربت مع مصالح السودان الجوهرية، وعدد من الأصدقاء الكذَبة يتعاون مع العملاء من بني السودان الآبقين العاملين لمصالح ذواتهم الفانية..

* وقادة الدول المهرولة لاستغلال موقع السودان الإستراتيجي أو موارده في باطن الأرض وظاهرها، او الإثنين معاً، يعملون لمصالح دولهم في السودان.. أما قادة السودان، منذ البشير إلى جنرالات لجنته الأمنية، فيعملون لصالح ذواتهم الفانية ضد مصالح دولة السودان الباقية، بإذن الله..

* فأمريكا تصارع روسيا والصين في السودان، وفي مناطق أخرى من العالم.. لكنها تصارع روسيا والصين هنا لاسترداد مواقعها التي هجرتها مغاضبة من النظام المنحل.. فاحتلت روسيا والصين المواقع المهجورة وتمكنتا من الإمساك بها بقوة.. وتدافع عن المواقع بجواسيسها وبأسلحة مرتزقتها من شركة فاغنر الروسية..

* والدول الغربية تعمل مع أمريكا لمصالحها ولنشر الديمقراطية ودخول شركاتها متعدية الجنسيات إلى السودان، والحؤول دون استفراد الدول الشمولية بالبلد المكلوم بجنرالاته عملاء الدول الشمولية..

* والسعودية والإمارات تعملان للإبقاء على مصدر إمدادهما بالمرتزقة في حرب اليمن، والحفاظ على مكتسباتهما في أخصب أراضي السودان الزراعية.. كما تعمل الإمارات على بقاء حميدتي في سدة الحكم ليواصل تهريب الذهب السوداني، عالي الجودة، إليها.. وتشارك روسيا الإمارات في استلام أطنان من الذهب السوداني المنهوب..

* ومع أن مصر السيسي لم تنضم إلى مجموعة أصدقاء السودان، إلا أنها تزعم أنها شقيقة للسودان ولها أطماعها في الإبقاء على الامتيازات الممنوحة لها في ملايين الأفدنة من
أراضي السودان الممنوحة لها.. وفي السلع المصدرة إليها ابتداءاً من آلاف الأطنان من اللحوم المجمدة وآلاف الأبقار الحية وسلع أخرى تتولى تغليفها وتصديرها بماركة (صُنع في مصر)، حتى صارت مصر ضمن الدول العشرين المصدرة للحوم الأبقار إلى الخارج!

حاشية:-
جاء في صحيفة مداميك الإليكترونية بتاريخ 19 يناير 2022 ما يلي:-
السلطة الانقلابية تخطط لنهب منظم وممنهج لثروات ولاية جنوب كردفان 8:22 0 25
وكالات كشف خبير في مجال التعدين ” فضل حجب اسمه”؛ عن خطة جديدة يجري تنفيذها بواسطة نافذين في المجلس العسكري، مستفيدين من غياب الحكومة المدنية، وطبقاً لمعلومات الخبير فإن اجتماعاً الأسبوع قبل الماضي ضم (البرهان / حميدتي / وشمس الدين الكباشي)، مع مناديب أربع شركات أجنبية من بينها اثنتان روسية. وبعد الاجتماع؛ تم استدعاء مدير الشركة السودانية للتعدين مبارك أردول، وتم توجيهه بمنح كل واحدة من الشركات الأربع امتيازاً من الدرجة الأولى – بحسب الخرائط التي قدمها مناديب الشركة. ووصل في الأيام القليلة الماضية إلى كادوقلي مدير الشركة مبارك أردول برفقة قادة من الاستخبارات العسكرية وجهاز المخابرات العامة واستخبارات الدعم السريع ومناديب الشركات، وبعد اجتماع قصير مع والي جنوب كردفان المكلف موسى جبر، غادر المجتمعون إلى المواقع الممنوحة وتم تسليم الشركات مربعات (كيقا والكوك ومريضان وتوقولا) بمحلية تالودي، ومربعات (الليري واللميرة ولونو) بمحلية الليري. وأكد الخبير وصول معدات وآليات حديثة ومواد كيماوية ضارة بالإنسان والبيئة إلى ميناء بورتسودان من المتوقع وصولها الخرطوم خلال ساعات، بينما وصل قاعدة بورتسودان الجوية خبراء روس في مجال التعدين، من المكلفين بالعمل في هذه المربعات لصالح تلك الشركات. وأكدت مصادر مطلعة أن الفريق شمس الدين الكباشي قام بتكليف كل من الفريق معاش دفع الله الرحيمة والبرلماني السابق في النظام البائد أبشر رفاعي وقائد المجاهدين علي دفع الله ديدان والعمدة عمر الشريف، بضرورة إقناع الإدارات الأهلية للسماح لتلك الشركات بالعمل، وتم تسليمهم شيكاً من الشركة السودانية للتعدين بغرض شراء الذمم. في الأثناء؛ عاد إلى تالودي قاطعاً إجازته السنوية قائد استخبارات اللواء (٥٦) مشاة الرائد إبراهيم، والمصادر أكدت أن مهمته هي اعتقال واغتيال الناشطين في لجان المقاومة الرافضين لعملية التعدين. وقال ناشط من أبوجبيهة إن تعليمات صدرت بالفعل إلى قائد الفرقة العاشرة أبوجبيهة وقائد قطاع كردفان بالدعم السريع لتجهيز قوة قوامها (١٠) آلاف جندي مناصفة بين الجيش والدعم السريع، مهمتهم إرهاب المواطنين وتنفيذ خطة التهجير القسري لإفراغ مواقع التعدين من السكان، وتأمين الشركات الأجنبية وحماية الخبراء الروس. وتشير المعلومات إلى أن الشركة السودانية للتعدين منحت شركة المسار امتيازاً للعمل بمحلية كالوقي، وقبلها منحت شركات الجنيد وقطوف وساوا امتيازات في ذات المحلية.” إنتهى

وحسبنا الله ونعم الوكيل

osmanabuasad@gmail.com
/////////////////////


أعجبك المقال؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!

2 shares

0 تعليقات