البرهان في خطى الانقاذ .. التاريخ يعيد نفسه …. بقلم: نجيب عبدالرحيم


إن فوكس
najeebwm@hotmail.com
هل سيكون المجلس العسكري إمتداداً للإنقاذ؟ .. هذا المقال سبق أن كتبته قبل مجزرة فض إعتصام القيادة العامة يوم 15/4/2019م ونشر في صحيفة سودانايل الإلكترونية وبعض الصحف الإلكترونية وحدث ما توقعت حدوثه لأن الجنرال برهان تربي في حوش الإنقاذ وما قام به يوم 25 أكتوبر إمتداداً للإنقاذ وما يحدث الآن من قتل ونهب سرقة واغتصاب وإنفلات أمني وانتهاكات مروعة.
ثورة 19 ديسمبر ستظل من اعظم أحداث هذا القرن السياسية في العالم العربي وربما في ما هو أبعد منه ليس هناك حدث يضاهي في زخمه وقوة تأثيره حجم الثورة السودانية العظيمة السلمية تحت شعار (تسقط بس) التي أشعلها الديسمبريون الشباب بإصرارهم وعزيمتهم القوية التي لا تلين أجبرت الدكتاتور الطاغية عمر البشير المطلوب للمحكمة الجنائية الهروب وأيضاً أجبرت نائبه المعتوه وزير الدفاع السابق الفريق أول ركن عوض (ابنعوق) المطلوب للجنائية أيضاً بعد مسرحية سيئة الإخراج فشل إخراجها بفكره المحدود نصب نفسه رئيساً للمجلس العسكري الإنتقالي وعين الفريق أول عمر زين العابدين رئيساً للجنة السياسية في المجلس وكانت صدمة كبيرة للشعب السوداني ولكن إصرار المعتصمين رفضهم التام تولي أبنعوف رئاسة المجلس العسكري ومواصلتهم الإعتصام داخل مبنى القيادة العامة وأزداد توافد الحشود من كل حدب وصوب تجاه القيادة العامة للإنضمام مع الثوار.
بعد هذه التمثيلية الفاشلة من العسكريتاريا المتأسلمة التي تحاول حماية أركان النظام من العقاب تم إختيار الفريق أول ركن عبدالفتاح برهان المفتش العام وقائد القوات البرية السابق المشهود له بالنزاهة وتحوم حول الشكوك بولائه التام لنظام الإنقاذ لظهوره في أحدى المقاطع يشيد بقوات الدفاع الشعبي ويتغزل فيها رغم البيان الذي تلاه لم يلبي طموحات ومطالب الشعب السوداني المرفوعة ونتمنى أن يكون في مستوى الثقة التي وضعها فيه الشعب وأن يكون أهلا لها وصادقا في الوعود التي أعطاها للشعب.
وأهمها:
1- معرفة مكان إعتقال أركان النظام هل هم في السجون أم في القصور
2- إطلاق سراح جميع المعتقلين الذي لهم دو رفي حراك ثورة ديسمبر.
3- تفكيك ما يسمى بالدولة العميقة بحل قوات الدفاع الشعبي والمليشيات غير النظامية وإعادة هيكلة جديدة لإدارة جهاز الأمن (جهاز القتل).
4- محاسبة المتورطين في الفساد وسفك الدماء بدءا من رأس النظام وكل من تلطخت يده بدماء الشهداء.
5- مصادرة مقرات حزب المؤتمر اللاوطني وممتلكاته تحويلها إلى ممتلكات عامة للشعب.
6- عدم مشاركة أي شخص يده ملطخة بالدماء في المجلس العسكري أو أي مؤسسة حكومية مدنية.
7- إلغاء قرار كل القوانين المقيدة للحريات والتأكيد على حرية التعبير التي تشمل حرية الإعلام وهي حق أساسي من حقوق الإنسان مصان في مواثيق حقوق الإنسان الدولية والإقليمية.
8- مشاركة ممثلين مدنيين من قادة الحراك في المجلس الرئاسي الانتقالي مع المجلس العسكري وذلك خوفا من سرقة الثورة والإستفراد بالسلطة من المجلس العسكري وعدم تسليمها للشعب بعد ثورته العظيمة وعودة دولة الإنقاذ بكيزانها ونعود إلى عصر الظلام والفقر والألم والحزن ونصبح أشد حزناً من حزن الخنساء على صخر.
سعادة الفريق أول عبدالفتاح برهان رئيس المجلس نقول لك (كدة بالواضح ما بالدس) لم يعد كاهل المواطن السوداني قادر على تحمل أعباء أخرى في البسيطة هل المجلس سيحقق مطالب الشعب أم سيكون إمتداد لحكومة الإنقاذ (حكومة اللصوص) الذين يعيشون في برج عاجى في زمن سادت فيه القبلية والجهوية والمحسوبية ولعبت دور الدرع لمن ينتمي لها في حكومة المركز بينما المواطن السوداني المسكين الغلبان المهروس المطحون أكثر من ثلاثين ثلاثون عاماً أصبح عاجزاً عن توفير لقمة الخبز والدواء لنفسه وإحتياجات أسرته لا توجد لها خانة حتى لو كان (حاوي) وإذا رفع صوته متذمراً من النظام يتم ضربه والزج به في السجون وقتله من قبل المليشيات وكتائب الظل في ظل غياب دولة القانون.
أللهم أحفظ السودان وأهله اللهم سخر لنا إنتصار يليق بمقام الشعب السوداني أللهم قوي صفوفنا وتماسك حصننا اللهم أرحم شهداء ثورة الوطن الأبطال الذين إستشهدوا من أجل الحرية والسلام والعدالة أللهم لا تجعل دمائهم تذهب هدراً.
مبروك للشعب السودان الأبي المعلم إقتلاع الدكتاتور المجرم البشير الذي قسم ودمر البلاد وهلك العباد وتحية احترام وتقدير وتعظيم إلى الجماهير السودانية.. وكل قواه الوطنية والديمقراطية والتقدمية وتحية خاصة للمرأة السودانية التي لعبت دورا كبيرا بإثارة روح الحماسة افي الحراك وأيضاً الأطفال كانت لهم بصمة في حراك الثورة مع ذوي الاحتياجات الخاصة.
الظروف وبعد المسافات بين المهجر وربوع الوطن حرمتنا من المشاركة في هذه الثورة التاريخية ولكن شاركنا بكل أدوات صاحبة الجلالة بنفحات أقلامنا ومنابرنا في وسائل التواصل الإجتماعي.
عاشت ثورة ديسمبر المجيدة ..عاش نضال الشعب السوداني.. عاشت وحدة قوى الثورة.. الدم قصاد الدم .. لا لحكم العسكر .. الثورة مستمرة والردة مستحيلة .. والمجد والخلود للشهداء ..الدولة مدنية وإن طال السفر.
المجلس الأعلى لتنسيقية الوسط من أنتم ومن الذي فوضكم ؟
لك الله يا وطني فغداً ستشرق شمسك


أعجبك المقال؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!

0 تعليقات