الطبراني يصرخ ! .. بقلم: زهير السراج


مناظير الاثنين 9 مايو، 2022
manazzeer@yahoo.com

* ليس هنالك افضل من المثل المعروف (إذا اختلف اللصان ظهر المسروق) .. لوصف الخلاف بين شرطة ولاية الخرطوم ورئاسة قوات الشرطة وأكاذيبهم حول مقتل الشهيد (مجتبى عبدالسلام) خلال موكب سلمى قبل بضعة ايام، حيث ذكرت الاولى ان الشهيد سقط أثر حادث مروري، بينما ذكرت الثانية أنها ستجرى تحقيقا حول تهور وطيش سائق دورية الشرطة وسط المتظاهرين، وكلاهما يكذبان، فالشهيد لم يمت بسبب حادث او تهور وطيش مرورى، وإنما بالدهس المتعمد، كما يظهر التسجيل المصور الذى شاهده الجميع، وهى جريمة قتل عمد مع سبق الاصرار والترصد، وليست حادثا او تهورا مروريا !

* “بينما كان الرجال يدقون الأرض في المناصير ويحفرون قبراً لعائشة ــ كما يروى الزميل حسن جيب الله ــ كان ولاة الأمر يعدون لسهرة غنائية بمسرح النيل بعطبرة .. يتزينون وينتعلون المراكيب المليونية ويرتدون الجلاليب المكوية والعمم والشالات المزركشة والعطور والعصي الملونة ثم توزيع الإبتسامات فى المسرح وإظهار الفلجات والغمازات امام الفلاشات والإعلام الضلال”!

* “بلد تموت فيها طفلة بريئة بلدغة عقرب وتلحق بإخوانها، وولاة الامر في غيهم سادرون .. اتدرون اين كانت عائشة .. لم تكن في مسرح، ولا تحت مكيف اسبليت، ولا فوق سرير او كرسي وثير، بل كانت ( تسرح) بأغنامها ترعى وتهش عليها حتى لا تعتدي على زراعة الغير، وتضمن لإخوانها لبنا حلالا خالصا في المساء، ولكنها عادت لهم جثة هامدة لانعدام المصل” !

* “عائشة واحدة من الذين سيقفون امام رب العالمين يقاضون ولاة أمر خانوا الأمانة، وأهملوا الرعية، وبلغ بهم السفه أن يصفقوا ويتمايلوا طربا فى حفل غنائي ، بينما يكفكف الناس الدموع ويتحزمون الصبر ويوارون العشوش الثرى، فإن لم تخافوا الله يا ولاة الغفلة، فعاداتنا وتقاليدنا، أن نعزي ونواسي أهل الميت. هل تعلمون من هي عائشة .. لقد كانت أذكى التلاميذ في مدرستها، وكانت رغم صغر سنها تقوم بواجب أسرة كاملة .. الرحمة يا الله”(انتهى).

 

* يُحكى ان شيخاً كان يخطب في مسجد بإحدى القرى المصرية فوصل الى الحديث النبوي (حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه.. أخرجه الطبراني)، فسأله واحد من الحاضرين: الطبراني أخرج الضب ؟! قال له الشيخ: لا، أخرج الحديث. سأله الثاني: من جُحر الضب؟!
قال الشيخ: لا يا ابن الحلال، أخرجه يعني رواه! قال له: هو كان عطشان ؟! رد: قصدي روى الحديث، يعني قاله نقلا عن أحد. سأله الثالث: طيب والضب إيه اللي حصل له ؟! قال الشيخ: الضب ده استعارة بس يا إخوانا! سأله الرابع: يعني الضب مش بتاع الطبراني؟! رد الشيخ: لا يا أخي، الطبراني ما عندوش ضب ..سأله الخامس: طيب الطبراني استعار الضب من مين؟ الشيخ إتعصب وقال لهم: إلهي ربنا ياخذني لو جيت اخطب فيكم تاني! سأله السادس: ليه يا شيخ عايز تخطب، هو إنت مش متجوز .. فنزل الشيخ من على المنبر ورمى العِمة علي الارض، وخرج من المسجد وراح لأقرب حلاق، وحلق دقنه، وهجر القرية وراح قرية تانية بعيدة واشتغل في محل فول وطعمية ..

* بعد فترة رآه واحد من اهل القرية الاولى وقال له: تعرف لو تربي دقنك، حتبقى شبه واحد كان خطيب عندنا في المسجد زمان. فسأله الشيخ بفضول: وكان اسمه إيه الخطيب ده ؟!
رد عليه : والله أنا مش فاكر اسمه، لكن أعرف إنه كان مربي عنده ضب ومسلفه للطبراني!

* بلقيس اليمنية وداليا المصرية بملايين الدولارات فى الخرطوم، والجنيه يحتضر، والناس تموت بالرصاص والجوع وانقطاع الكهرباء فى الصيف القائظ، ومعايدات وموائد خرافية فى منازل قادة السلطة الانقلابية، واكاذيب تتوالى فى الخطب والحوارات الصحفية بأمر السادة فى محور الشر .. والطبرانى لا يزال يصرخ !

* اللهم هذا حالنا لا يخفى عليك، وامرنا بين يديك، فسلط عليهم من لا يخافك فيهم ولا يرحمهم!
////////////////////////


أعجبك المقال؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!

1 تعليق, 1 شارك

تعليق واحد