الملاك الحائر ! .. بقلم: زهير السراج


مناظير الجمعة 29 ابريل، 2022
manazzeer@yahoo.com

* كعادته فى مواصلة تمثيليته المفضلة منذ سقوط النظام البائد باتهام اشباح بارتكاب الجرائم التى تحدث فى السودان والتملص من المسؤولية وتكوين لجنة تحقيق وهمية تحت اشرافه الشخصى، خرج علينا حميدتى بعد مجزرة كيرنيق ذارفا دموع التماسيح ومترحما على القتلى، قائلا انهم ضحايا مخططات خبيثة، ولم ينس أن يضم إليهم ضحايا مجزرة فض الاعتصام واحداث بورتسودان وكسلا وجنوب دارفور، متهما من اسماهم هذه المرة بـ( المهندسين) بالوقوف وراءها!

* جاء فى الخبر الذى نشرته وكالة السودان للانباء على موقعها الرسمى اول أمس : “ترحّم نائب رئيس مجلس السيادة، الفريق أول محمد حمدان دقلو، على أرواح شهداء كرينك من الطرفين، مقراً بتقصير الدولة في واجبها تجاه المدنيين، وأكد أن الشهداء هم ضحايا مخططات خبيثة بدأت بحادثة فض اعتصام القيادة وأحداث متتالية في بورتسودان وكسلا والجنينة وجنوب دارفور، يقف وراءها مهندسون، وقال ” إن النار التي يريدون إشعالها في البلاد ستحرقهم قبل أن تحرق الشعب السوداني وأضاف “منذ ذلك الوقت وحتى الآن نعمل كإطفائيي حرائق، وأصبحنا كل ما أطفأنا حريقاً شب حريق في مكان آخر”

* وأكد نائب رئيس مجلس السيادة في إفطار (مبادرة عوافي لمكافحة المخدرات) بصالة دوسة مساء اليوم، ان أحداث كرينك بغرب دارفور تمثل أولوية للدولة ويجب مراجعة الأسباب ومحاسبة المتورطين فيها، ودعا المواطنين للنظر إلى الاخطار الذي يحدق بالبلاد.

* وأعلن الفريق اول دقلو أنه سيتم تشكيل لجنة عليا بواسطة النائب العام، تقف ميدانياً على الأوضاع بغرب دارفور وتنصف الضحايا وتقدم المتورطين إلى العدالة، مضيفا ” “أنا كنائب للرئيس سأقوم بمسؤولياتي”، وأشار إلى أن الدولة فشلت في تقديم الخدمات للمواطنين خلال عامين ونصف العام، وقال: “الدولة مقصرة داخل الخرطوم.. 9 طويلة في وسط الخرطوم، بين نيلين نشرب من مياه آبار ملوثة”، مؤكداً ضرورة مراجعة هذا الوضع وإعمال مبدأ محاسبة الجميع “وإن كان نائب رئيس مجلس السيادة”.

* وبرأ دقلو ساحته من تعطيل إجراءات إطلاق سراح المقبوضين من لجنة إزالة التمكين، وقال إنه لا يتدخل في القوانين وإنه ليس ضد المعتقلين ولا يتدخل في سير العدالة، وأنه معها ومع تنفيذ وسيادة حكم القانون ولن يشارك في جريمة أو اعتقال شخص ظلماً، وأوضح أنه سبق واستفسر النائب العام عن وضعية المعتقلين وتقديمهم لمحاكمات سواء كان في مواجهتهم ما يفيد بذلك أو إطلاق سراحهم وتسريع الإجراءات.

* ودعا نائب رئيس مجلس السيادة مكونات المجتمع السوداني، لمكافحة المخدرات ومنع انتشارها وسط الشباب، مشيراً إلى أن مكافحة المخدرات تبدأ من “الاسر ويجب على الجميع مراجعة ومراقبة ابنائهم”، ودعا لقيام حملة قومية تشارك فيها كل قطاعات المجتمع، بالإضافة إلى تفعيل القوانين الرادعة، والقبض على مستوردي المخدرات، مشيراً إلى أن موضوع المخدرات خرج عن السيطرة، ودعا المنظمات والبعثات الدولية بالسودان لوضع برامج للشباب ضمن الدعم الذي تقدمه للبلاد.

* وكرمت (مبادرة عوافي)، نائب رئيس مجلس السيادة، لرعايته مبادرة الحملة القومية لمكافحة المخدرات، بحضور مبعوث الاتحاد الأفريقي محمد الحسن ولد لبات وممثلين لبعثة الأمم المتحدة “يونتامس” ومحمد بلعيد رئيس مكتب الاتحاد الافريقي بالخرطوم ، ومبعوث الايقاد الدكتور إسماعيل أويس وسفراء المملكة العربية السعودية، وجنوب السودان، وتشاد وممثلين للمنظمات الاقليمية والدولية والرياضيين والفنانين.

* عندما قرأت هذا الخبر جاء الى ذهنى أن السيد حميدتى يعتبر الشعب السودانى مجموعة من الاغبياء لا يفهمون شيئا لا يميزون بين نهيق الحمار وصوت العندليب، وعندما يتحدث يصدقه الجميع باعتبار انهم اغبياء، ثم تخيلت أنه مصاب بعلة (فقدان الذاكرة الشامل العابر) التى تاتى فى شكل نوبات مفاجئة مؤقتة تتلاشى فيها الذاكرة ولا يعرف الشخص ما يحدث حوله ويستمر في تكرار الأسئلة نفسها، لانه لا يتذكر الاجابات التى سمعها او قرأها، وقد لا يتذكر أى شيء على الإطلاق من ما حدث فى السابق فى وقت حديث نسبيا، ثم يعود الى حالته الطبيعية بعد مرور النوبة، وإلا فما الذى يقوله ويكرره حميدتى عن مهندسين يقفون وراء مجزرة فض الاعتصام ومجزرة كرينيق التى وقعت قبل يومين بينما يعرف الكل من ارتكبهما ومن يقف وراءهما، بالاضافة الى ما وصلت اليه، أو فى الحقيقة .. (ما لم تصل إليه) لجان التحقيق الكثيرة السابقة التى يشرف عليها سيادته والفريق أول رئيس مجلس السيادة الانقلابى!

* أما الحديث عن انه لا يتدخل فى سير العدالة ولن يشارك فى جريمة واعتقال شخص ظلما، فلا شك انه يتحدث عن ملاك منزل من السماء رحمةً بالسودان وأهله الاغبياء الذين لا يدرون ولا يفهمون شيئا !


أعجبك المقال؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!

1 شارك

0 تعليقات