تسقط كرافتة البنك الدولي .. بقلم: جمال أحمد الحسن – الرياض


خارج النص
13 يناير 2022م
عن زيادات الكهرباء غير المعقُولة التي وقعت كالصاعقة على أهل السودان هذه الأيام نقُول:
تتذكرُوا تصريح الخبير الإقتصادي الدكتور عبد الله آدم حمدوك (رئيس الوزراء السابق) الزمان داك أيام عاوزين يرفعُوا الدعم عن السلع الإستراتيجية ويدخلو تحت مظلة البنك الدولي؟؟
للتذكير إليكم نصه:
*(((لو بعنا ليكم البنزين دا رخيص ممكن الواحد يمشي من الصحافة إلى الثورة ليشرب شاي ودا خطر على إقتصاد السودان وبعد رفع الدعم الواحد حا يفكر مليون مرة قبل ما يمشي مشوار الشاي دا)))!!!*
وتتذكروا بعدها جدادُو الإليكتروني كااااااااكَى وشكَّر نظريتُو دي.. وبعدها هُوب رفعُوا الدعم عن الوقود؟؟؟
وحينها كتبتُ هذا الحوار الأطرَش:
أيَّام كانوا (نشطاء حكومة برهان/حمدوك) سايقِنَّنا بالخلا.. وأيام الوصفة الإقتصادية لقوى الحرية والتغيير (رحمها الله) كانت شادِّي حيلها قبل أن يدفنوها في قبُو وزارة المالية الإكتشفتُو (الوزيرة هبة) واستبدلوها لينا بكرافيتة البنك الدولي!! كان الحُلم الذي يراوِد أي سُوداني أن تغييراً قادماً لا محال وسيكون إلى الأفضل.. وأن سحباً سوداء من الفساد والإفساد ستنجلي.. وأن مراكباً وسُفناً محمَّلة بالمعاناة والآلام ستغوص في بحر تُوتي المقابل للقصر الجمهوري إلى الأبد…
لكن للأسف..
كانُوا أكبر كذبة تمُر عبر الثورات السُودانية، فكَّرُوا وقدَّروا.. راوغُوا ودغمسُوا، وأخيراً رفعُوا الدعم.. وبدلاً من أن تطل علينا هبة أو حمدوكها (أو إن شاء الله الرشيد سعيد يعقُوب، سعيد الحظ الوحيد الرجَّعُوهُو هُو وزوجتُو من مفصولي نظام الصالح العام!!!!) عبر الإعلام ليقولوا لنا أن فوائد رفع الدعم واحد، إتنين، تلاتة.. وانت يا المواطن الطيبان الصبرت على الإنقاذ 30 سنة خنق وهسع صابر علينا سنتين أبشر بالخير.. حا يجيك الخير في واحد، إتنين، تلاتة..
لكن بكل أسف إكتفُوا فقط بنشر دجاجهم الإليكتروني عبر صفحات التواصل الإجتماعي يكاكي ويكاكي والمواطن الغلبان الزهجان -من رفع جالُون البنزين اللي كان 28 جنيه أيام بِشَّة إلى 540 جنيه أيام برهان/حمدوك- يقُول ليهُو (كَرْ).. وحكمة الله لم يخترعُوا زمزغة جديدة لساداتهم الجُدُد بل اكتفُوا بنفس مُبررات الكيزان الكان بيقولوها أيام أبدُوا نيتهم رفع الدعم في العام 2013م وقامت هبَّة سبتمبر لتُوقف هذا الإجراء العبثي.. وما بين هذه المُكاكاة وصمت المواطن.. يتربَّص الثعلب إلى حين…
نجي لي أكتر وترة قاعدين يدقُّوا عليها للتبشير ببركات رفع الدعم عن السلع الإستراتيجية (الوقود – الدقيق)..
1/ التهريب:
قالو: حا يقيف التهريب..
قُلنا: هُو أصلاً القاعد يهرب منو؟؟؟
قالُو: مافيا وتُجار خائنين وما وطنيين!!
قُلنا: طيب وينُو جيش الهناء والسرُور، اللِّي غنُّوا ليهُو (الحارس مالنا ودمَّنا).. قاعدين في الخرطوم يسووا شنو ونحن صارفين ليهم رواتب على أي أساس؟؟؟
وليه الحكومة دي بدل تسن في قوانين ما ليها لازمة.. ليه ما تشرِّع ليها قانون وتضع من ضمنه المواد الإستراتيجية دي (أمن قومي).. ويقُومُوا يقبضوا واحد مهَرِّباتي ولَّة واحد مخزِّن دقيق خبز يقطعُوا رقبتُو قدَّام خلق الله.. وتاني لو واحد هرَّب لُوموني!!!!
قالو: ……………. سكتُوا!!!
2/ دعم الأغنياء:
قالو: الدعم دا قاعد يمشي للتُجَّار والكيزان وديل ياهُم العندهم القروش..
قُلنا: طيب هسع الأغنياء والكيزان العندهم قروش –وهُم بسيطين جداً فمعظم الشعب السوداني يرزح تحت خط الفقر- حا يقدروا يشتروهو حتى لو عملتُو الجالون ألف جنيه.. ونحن المساكين وحدنا الماب نقدر.. إلاَّ لو كنتُو مستهدفيننا وعاوزين تضيِّقُوا علينا نحن دونهم!!!
قالو: الدولة ما زادت ليكم الرواتب 560%!!!
قُلنا: طيب يا (كاك) نسبة الشريحة البتأخذ رواتب من الدولة كم مقارنة ببقية الشعب السوداني؟؟؟ ولمعلوميتك التاجر الملأ البرادُو ولة التوسان حقتو بي 20 ألف جنيه (تخيَّل الرقم دا عزيزي القارئ الكريم)!!!! حا يجي يقلعها من حباب عيوننا نحن ديل.. طوالي حا يخُتَّها فُوق بضاعتُو –مع غياب وزارة التجارة والدولة- والضائع فيها المواطن المسكين!!!
قالو: ………. سكتُو!!!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أها من اليوم داك والسودان لبِس كرافِتَة البنك الدولي..
ومافي حل لكون الحياة ترجع على طبيعتها والعيشايي ترجع لي جنيه وجالون البنزين لي 28 جنيه حتى لو قفلنا طريق الشريان على طريق التحدي على طريق العقبة على طريق مدني!!!
عشان الإمور ترجع لطبيعتها والحياة تمشي (سِيدَا) ودُغرية لابد من سقُوط هذه الكرافتة بي خبرائها الإقتصاديين الذين أتوا بها وروَّجُوا لها!!!
وبسقُوط سياسة البنك الدولي والرأسمالية الطُفيلية اللِّي أفقَرُونا، الإمور ستستقيم والحياة حا تمشي زي ما كانت أول وأحسن كمان…
*خارج النص:*
ما فعله الرئيس رقم (6) من رؤسائنا الأربعتاشر -اللي إبتلانا بيهُم رب العالمين (ديل مع مُدراء مكاتبهم مع سكرتاريتهم مع سياراتهم ميزانية براهُم!!!)- الشهير بالنائب المُستقِل أبو القاسم محمد أحمد بُرطُم مشكُور عليه.. ولكن شخصياً أراه من ضمن سياسات الإلهاء السمِجَة السايقِنَّنا بيها منذ أُغسطس 2019م، لا التجميد “الفرحان بيهُو الريِّس بُرطُم ومجلس سيادته” ولا الإلغاء “البينادي بيهُو بعض النُشطاء” هُو الحل!!!
الحل هُو إسقاط (سياسة الإفقار) دي كلها من قَعَرها.. اللهم هل بلَّغت اللهم فاشهد..
.
.
.
*ويظل سؤالنا الدائم.. البلد دي السايِقَها منووووووو؟؟؟*
*+ خبر الجماعة القَبَضُوهم في مطار الخرطوم مهرِّبين (الذهب) برَّة شنو؟؟؟*
*++ لجنة التحقيق المُشتركة مع (الآي بي إف) في حادثة إغتيال حمدوك الفاشلة وصلت لي وين؟؟؟*
*وأخيراً.. القاعْ يقتُل أولادنا في المواكِب منو يا حكُومة؟؟!!!*

jamal.trane@gmail.com
/////////////////////////


أعجبك المقال؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!

1 شارك