عليهم دائرة السوء .. بقلم: د. عبدالمنعم عبدالباقي علي


بسم الله الرحمن الرحيم

Abdelmoniem2@hotmail.com

الإنسان في عامة طبعه أغبي مخلوق لأنّه عدو نفسه. فهو قد يتحصّل على أعلي الشهادات ويظل متهوّراً ومنافقاً ومتكبّراً لا يري أعلم ولا أفضل منه. يزّكي نفسه وهو مفسد وفاشل، وحيثما ذهب يترك من خلفه الدمار. ولذلك جاء الهدي لينير القلوب والدروب فلا يتغلّب الهوى على العقل.
والذين يتحيّرون من تصرفات العسكر ومن حالفهم من عديمي البصيرة يظنّون حُسناً بطبيعة الإنسان، وهو بطبعه طاغية إلا من رحم ربّي: إنّ الإنسان ليطغي. لا شيء يعلو في أعين الطغاة على المصلحة، ولا شيء يوقفهم في سبيل الحصول عليها، عراة من الأخلاق والرحمة، ولا يتعلمون من التاريخ ولا التجارب. ولذلك فهم محكوم عليهم بالعذاب الأليم في الدنيا والآخرة لأنّ الحياة دوائر تتدافع بين الخير والشر، وللإنسان أن يختار أيها يستظل بها. فقد يظلّه الله تحت ظلّه أو تظلّه دائرة السوء فتكون وبالاً عليه فمن لا يرحم لا يُرحم.
إنّ البرهان ورهطه الذين يزيّنون له أمره عليهم دائرة السوء، وهم في الأذلّين عاجلاً غير آجل إن شاء الله، لأنّهم حكموا على أنفسهم بالخسران، فهم عميان يتخبّطون في الظلمات.
فيا شباب الوطن اثبتوا واصبروا وصابروا ورابطوا واتّقوا الله لتكونوا من المفلحين فالظلام يخنس في وجه النور وابشروا بالنصر القريب إن شاء الله.
ودمتم لأبي سلمي


أعجبك المقال؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!

1 شارك

0 تعليقات