قاض بالمحكمة العليا يسعى لإنقاذ قتلة الشهيد أحمد الخير من الإعدام .. ابو سبيحة يفتي بتعديل التهمة من القتل العمد الى “شبه العمد”


الخرطوم – (صحيفة الديمقراطي)

 

أفتى قاضي المحكمة العليا، محمد علي محمد بابكر ابوسبيحة، بتعديل مادة عقوبة المدانين بتعذيب وقتل الشهيد أحمد الخير من القتل العمد إلى القتل شبه العمد وتخفيف العقوبة على المدانيين إلى السجن ما بين 4 إلى 6 سنوات تبدأ من تاريخ القبض عليهم.

 

وقال ابوسبيحة فيما يشبه التبرير للتعذيب الوحشي الذي تعرض له الشهيد وأدى لمقتله: “موت المجني عليه كان نتيجة محتملة لفعل الجناة وليس نتيجة راجحة، لأن الأداة المستعملة ليست من الأدوات الخطرة، وهي عبارة عن خرطوش أو أداة صلبة مرنة، وانها لم تستخدم في مقاتل من جسم المجني عليه، وانما استخدمت بصورة متكررة على ظهر المرحوم وإليتيه ورجليه”.

 

وحسب تقارير طبية فإن الشهيد المعلم أحمد الخير قتل تحت التعذيب بما يعرف بـ “الخازوق” عبارة عن أداة صلبة، وليست “خرطوش” كما أفاد قاضي المحكمة العليا ابوسبيحة.

 

ومضى القاضي أبو سبيحة في فتواه يقول: “وتأسيساً على ما سلف ذكره أخلص إلى أن موت المرحوم كان نتيجة لفعل المتهمين الجنائي بقصد تسبيب الأذى أو الأذى الجسيم الذي أفضى إلى الموت، لانتزاع معلومات منه ترشدهم وتساعدهم على إلقاء القبض على الأشخاص الذين يقودون المظاهرات، ولم يكن موت المرحوم نتيجة راجحة لفعلهم، وإنما كانت نتيجة محتملة”.

 

وتابع: “لذلك أرى وأفتي أن يكون قرارانا قبول طلبات المراجعة وتعديل إدانة المتهمين من المادة (130)  لتكون تحت المادة (131)  من القانون الجنائي، وتعديل عقوبة الإعدام إلى عقوبة السجن مدة ست سنوات على المتهم الأول الفاروق عثمان محمد، تبدأ من تاريخ القبض عليه، والسجن لمدة خمس سنوات لكل من المتهمين الثاني والثالث، تبدأ من تاريخ القبض عليهما، والسجن لمدة 4 سنوات لكل واحد من بقية المدانيين تبدأ من تاريخ القبض عليهم، وإلزام المتهمين بدفع الدية لأولياء المرحوم”.

 

وضمن قاضي المحكمة العليا فتواه القضائية إرشادات تبرع بتقديمها لجهاز الأمن والمخابرات، ودعاه إلى الاهتمام بتدريب عناصره على وسائل وفنون التحقيق الحديثة وحثهم على الابتعاد عن وسائل التعذيب في التحقيق بغرض الحصول على الأدلة”.

 

وأوضح القاضي أن “إهمال التدريب المستمر على فنون التحقيق وسلامة إجراءاته يمس بهيبة هذه القوة الأمنية ويوردها المهالك لذلك يجب الاهتمام برفع كفاءة أفرادها، لأهمية وظيفتها ودورها في المجتمع”.

 

ورفض كل القضاة بالدائرة طلبات المراجعة ما عدا أبوسبيحة الذي كان رأيه قبول الطلبات وتحويل الجريمة من قتل عمد إلى قتل شبه عمد وتخفيف العقوبة على المتهمين من الاعدام إلى الحكم ما بين اربع إلى ست سنوات .

 

ويعد أبو سبيحة أبرز القضاة الذين الغوا قرارات لجنة إزالة التمكين وقام بإرجاع كل المفصولين من الخدمة المدنية وارجاع المؤسسات المستردة إلى فلول النظام المباد.

 

ووجد أبو سبيحة انتقادات لاذعة من قضاة محكمة عليا، حيث وصفوا معظم قراراته بأنها سياسية ومخالفة للقانون.

 

وخضع أبو سبيحة لرأي الأغلبية في المحكمة العليا بضرورة تأييد حكم الإعدام بعد أن فشل في إقناعهم بضرورة تخفيف العقوبة على المتهمين.

 

//////////////////////


أعجبك المقال؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!

1 تعليق

تعليق واحد