“قرنق” أيقونة العبقرية “كوة” العادل الجميل.. “الحلو” رجل الدولة الشجاع .. بقلم: لنا مهدي


{{الوطن يحتفل معكم اليوم بالذكرى ٣٩ للثورة الوطنية المجيدة تأسيس الحركة الشعبية والجيش الشعبي 16مايو 1983}}
[ المشروع المتجدد رغم الغياب ]
•••
فلاش باك:
•د. جون قرنق دي مبيور في الخرطوم.. إستقبال حاشد مذهل حظي به عقب توقيع إتفاق نيفاشا حين استقبلته -بود غامر- العاصمة التي طالما شيطنته وجعلت منه – بدون وجه حق – متمرداً انفصالياً !
•قرنق الوحدوي بنسبة مئة بالمئة عن قناعة وليس تظاهراً والذي طالما ردد أن السودانوية وحدها سوف توحدنا وليس اللغة أو الدين، تدافع الشماليون بعشرات الآلاف لاستقباله في الساحة الخضراء قبل أن يقضي نحبه في حادث طائرة، ولكن الفكر والفكرة غير قابلين للفناء؛ فالعنقاء دوماً تنهض من تحت الرماد.
•دكتور جون قرنق عبر تفكير منظم و ذكاء مشهود مغموسين في حب تراب بلده وجد في الوحدة حلاً شافياً لكل أزمات الوطن السليب، كما أنه نظر عبر تاريخ السودان ليجد كل دعاة الانفصال لم تكن نهاياتهم سعيدة أو مشجعة للآخرين كي يقلدونهم.
•ولأنه كان مؤمناً بالوحدة خرج من عباءة القبيلة ومد ومعه زملاؤه نفوذ الحركة الشعبية ووهج إنسانيتها في كل السودان ليمسحوا كذلك دمعات أبناء المناطق المهمشة المغبونين من ظلم تاريخي واقع عليهم مثل جنوب النيل الأزرق وجنوب كردفان -جبال النوبة- وكان كذلك دعمه اللامحدود قبيل وفاته لحركات الثوار في دارفور .
•صاحب الكاريزما والذكاء المتقد والتوجه الوحدوي نجح مع رفاقه في جعل مانفستو الحركة ينص ويدعو صراحة لسودان أهم ملامحه أن يكون ديمقراطياً وعلمانياً و موحداً وعرف فيما بعد بإسم السودان الجديد .
•دكتور جون قرنق نظر لوحدة السودان ليس فقط باعتبار أن كل العالم متجه نحو الوحدة والتكتلات الأكبر ولكن لأنه كان يرى أن انفصال الجنوب عن السودان يؤدي لإضعاف السودان ويعطله عن القيام بدور محوري في القارة الأفريقية..وقد صدق.
•ولم ينحصر موضوع الوحدة بهذا المفهوم عند قرنق كقيادي فحسب بل تمدد لكثير من قطاعات الحركة الشعبية وأصبح صوت الوحدة عالياً وانعكس ذلك في أهازيج وأغاني الحركة الشعبية لرفع الروح المعنوية المورال حيث يقول شاعر الحركة:

جيش التحرير حدودنا وين
تبدأ من نيمولي
شرق السودان
غرب السودان
حدودنا حلفا
•يوسف كوة.. لا نتذكر التأسيس والتحرير دون ذكراه..قالت عنه الصحافية البريطانية جولي فيلينت : ( موت كوة سلب أفريقيا واحداً من قادتها أصحاب الرؤية، و سلب النوبة رجلاً وهبهم فخراً جديداً, وثقة في افريقيتهم، وسلب الحركة الشعبية والجيش الشعبي لتحرير السودان قائداً برهن أن النضال المسلح موازٍ لاحترام حقوق الإنسان والمجتمع المدني ) .. كوة كان أول قائد في الجيش الشعبي يسمح للمنظمات المراقبة حقوق الإنسان أن تعمل في إقليم جبال النوبة..فأي عظمة..
*والآن ••لا يكتفي كمندر عبدالعزيز الحلو رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان والقائد العام للجيش الشعبي؛ لا يكتفي بأن يواصل ما بدأه العبقري دكتور “جون” وحسب••بل يبدع من كاريزماه وعبقريته ما يجعل الحركة تتمدد وتتواصل في ظرف سوداني شديد السيريالية والتعقيد..
•الحلو رجل دولة حاذق ومقتدر••مقاتل في الحرب والسلم والحركة الشعبية مع التحولات العالمية تنفض الغبار عن أبدع مافيها: المزج بين التنظيم العسكري شديد الصرامة مع المأسسة والتنظيم مستشرفة تحولات الواقع السوداني وهاضمة له..
•الحلو ليس وحده.. بذكاء متقد أدار نظره فيمن حوله وتجاوز أوهام ومأساة (حركة شعبية فيرشن الرجل الواحد الفاشل) ونجح في اختيار رجال ونساء مناسبين في أماكنهم المناسبة تماماً ..أراقبهم من بعيد.. يعملون في صمت وقوة وثقة..حركة شعبية بتنظيم ومؤسسات هو ما يصبو له الوطن..
•السلام الشجاع..توقيع اتفاق إعلان المبادىء ٢٠٢١ الذي أجبر الطواغيت على الاعتراف بثوابت الحركة الشعبية..دون أن تفقد الحركة قيمها..
•الحلو قال: {إعلان المبادىء “يتيح الحريات الدينية والعرقية ويحافظ على حقوق الإنسان في السودان}
•والآن: الحركة رافضة للتفاوض المذل مع الانقلاب وبرهانه..تدير ظهرها للديكتاتورية وتصطف كدأبها في صف الشعوب السودانية.
•”عمار نجم الدين”، عضو مجلس التحرير القومي للحركة الشعبية “شمال”، سكرتارية الاتصال والإعلام قال: الحركة في بيانها أكدت على رفضها التام لهذا الانقلاب العسكري الذي حدث ودعمها للتحول الديمقراطي والثوار في الشارع، وعلى تمسكها بشعارات الثورة المتمثلة في الحرية والسلام والعدالة، علاوة على تمسكها بالخيارات السلمية للشعب السوداني.}
•الحركة الشعبية كانت محقة وبعيدة النظر في رفض سلام جوبا، ما يعانيه الوطن والشعوب السودانية اليوم من ويلات بسبب سلام جوبا المتهافت والخائر..
•الحركة دائمة الاتساق وبذكاء..فلتحقيق مبادئها وبرامجها استفادت الحركة من الدعم و التدريب والتغطية الدبلوماسية وكل ما أتيح لها من معينات ليكون السودان الجديد واقعاً معاشاً حقاً وصدقاً.
• مشروع السودان الجديد الذي رفعته ونفذته الحركة الشعبية يقدم تطمينات للراغبين في تبيان خريطة واضحة المعالم له؛ كما يقدم تطمينات للذين يظنون أن دعاة السودان الجديد يتحدثون عنه دون أن يتم القبض عليه مشخصاً ومفسراً في رؤاهم ودون توضيح أهو معانٍ أم مباني؟
‎•كما يقدم مشروع السودان الجديد تطمينات للذين فكروا أنه لو كان معانٍ كان سيضم حتماً بين جنباته مجموعة من القوى المحسوبة الآن سوداناً قديماً، ولن يقصِهم المنادون بالسودان الجديد.
‎* وقدم المشروع تطمينات للمتخوفين من أن يعمل دعاة السودان الجديد على فصل قوى سياسية وتيارات فكرية –موجودة حالياً- ضمن قاطرته ويعدونها محسوبة على خندق السودان القديم.
‎* السودان الجديد بصورته الحالية ليس فكرة إقصائية تقدّم القوى الطارحة لنفسها (جديدة) كقوى هادمة وبديلة عن القوى السياسية والمنظومات الفكرية الموجودة سلفاً والتي أسهمت في خلق السودان وتاريخه وملامح حلمه ومستقبليه القريب والبعيد.
‎* السودان الجديد فكرة منافِسة ومشروع تشذيب يمد يده للآخر المختلف دون إقصاء ودون هدم ولكنه سودان الديمقراطية والعدالة والتعدد والتنوع واحترام الآخر ، سودان المساواة والانحياز للوطن وفقرائه ومهمشيه وإنسانه.
‎* السودان الجديد ينفذ مباشرة لقلوب البشر ويتجاوز ألوان جلودهم، ينفذ مباشرة لعقول البشر ويتجاوز لهجات ألسنتهم، ينفذ مباشرة لقيمة الإنسان ويتجاوز منصبه واسم أسرته وجاهه وماله.
‎•يتفق الناس أو يختلفون مع الحركة الشعبية ولكن في هذه النقطة تبقى ملهمة للقوى الوطنية التي تبنت المشروع في منظوماتها وحلمها لسودان (بكرة الأحلى).
‎•و تظل عيون كثيرين وعقولهم وطاقات إعجابهم مفتوحة تماماً على براءة الاختراع-الإشراق ، المختوم بختم العبقرية، منتوج الحركة الشعبية لتحرير السودان وأدبياتها، ذلك المشروع السامي: السودان الجديد
{كل ١٦ مايو وعيد الوطن عيدين}
lanamahdi1st@gmail.com
///////////////////////////


أعجبك المقال؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!

0 تعليقات