من هو الطرف الثالث الذي يقتل الثوار والشرطة ؟! .. بقلم: نجيب عبدالرحيم


إن فوكس

najeebwm@hotmail.com
بعد ماراثون طويل إستمر عدة شهور وإرادة قوية يتمتع بها الشاب الديسمبريون والديسمبريات لم تتغير أو تهدأ أو تتراجع حيث إستطاع الديسمبريون يوم 19 أبريل 2019الإطاحة برأس النظام الرئيس الدكتاتور عمر البشير بعد ثلاثة عقود متواصلة من حكمه للبلاد لم تخرج الثورة عن مسار السلمية رغم أن لوحة النصر لم تكتمل بوجود تركة مفخخة لجنة المخلوع الأمنية من شرطة وجنجويد ورباطة ومخابرات وكتائب ظل وغيرهم من المرتزقة.
الثورة السودانية خطفت أنظار العالم وتغزل فيها الشعراء وغني لها الفنانين السودانيين والعرب وغنى لها الشباب الديسمبريون بأغاني الراب وأصبحت أغاني وأناشيد وهتافات الثورة ينشدها طلاب المدارس وأيضاً في مناسبات الأفراح وذاع صيتها في كل دول العالم ونفتخر وكانت موضوع رسالة اكاديمية لطالبة المانية في أحدى الجامعات الألمانية.
إذا أردنا الحديث عن الثورة الديسمبرية المجيدة فلن ينتهي الحديث ..أولاً نترحم على جميع الشهداء أبطال ثورة ديسمبر المجيدة والجنود السودانيين شهداء الواجب الذين ضحوا بحياتهم من أجل الوطن.
الثورة السودانية رغم العراقيل والمطبات وإنقلاب لجنة المخلوع الأمنية على الشرعية ظلت الثورة مستمرة بسلميتها ولا تراجع حتى تعود الدولة المختطفة رغم العنف المفرط التي تمارسه قوات الإنقلابيين بالضرب والسحل وإطلاق الذخيرة الحية على المواطنين العزل الذين يطالبون بحقوهم المشروعة وإرتفع عدد الشهداء الذين حصدتهم آلة الانقلابيين العسكرية إلى 64 شهيدا ومئات الجرحى منذ 25 أكتوبر ولم يصدر أي تعليق من السلطة الانقلابية بهذا الخصوص ويعتبرون المواطن خارج الصندوق.
مواكب يوم 13 يناير شهدت تغييرات في المشهد إنتشار كبير للجيش بجانب القوات النظامية الأخرى وقاموا بإطلاق الذخيرة الحية مثلها مثل البمبان وأكدت مصادر صحفية وطبية ولجان أحياء بحري ارتقاء روح الشهيد الريح محمد إثر إصابته برصاصة في البطن وإصابة العشرات بالرصاص الحي بالإضافة لإصابات نتيجة للطعن وأخرى بالغاز المسيل للدموع من قبل قوات السلطة الانقلابية
الشرطة السودانية أعلنت عن مقتل ضابط الشرطة العميد علي بريمة حما وقال المكتب الصحفي للشرطة السودانية أنه قتل أثناء تأديته واجبه في حماية مواكب المتظاهرين وتضاربت الأقوال في وسائل التواصل الإجتماعي البعض يقول أنه قتل على يد زميله قبل بداية تحرك الموكب وتصريح أخر للشرطة يوم 14 يناير حصل موقع مونت كارلو على معلومات مهمة حول الجريمة حيث أفاد مصدر مطلع داخل الشرطة من كبار الضباط، ان دائرة المتهمين ضيقة ورجح ان لا يكون للمتظاهرين الذين شاركوا في مليونية يناير العسكري اي علاقة بالجريمة.
لا نستطيع أن ندلي بأي شيء في ظل هذه الأقوال المتضاربة من الشرطة بالتأكيد والنفي ودائماً نسمع من تصريحات الشرطة والأجهزة والقوات النظامية الأخرى والعطالة والمرافيد المرتزقة الإستراتيجين وصحاف الإنقلابيين ابوهاجة عن وجود طرف ثالث يقوم بقتل المتظاهرين ولم سلمنا جدلاً بصحة ما تقولونه لماذا لم تقوموا بحماية المتظاهرين السلميين وهم مواطنين سودانيين وهذا واجبكم وشعاركم (الشرطة في حماية الشعب).. هل يعقل أن يكون ضابط برتبة عميد متواجد وسط المتظاهرين ؟ أين كانت قواته ولماذا لم تقوم بحمايته من الطرف الثالث الذي يقوم أيضاً بقتل المتظاهرين وهذه شهادة براءة للثوار السلميين من التهم التعسفية ولكن يبقى السؤال المهم جداً .. من هو الطرف الثالث ؟!.. هل حقاً يوجد طرف ثالث ومتى سيتم القبض عليه ؟!
صحاف الإنقلابيين العميد ابوهاجه مستشار القائد الإنقلابي قبل التحقق من هوية القاتل من قولة تيت أشار إلى إتهام الثوار وقال إستهداف القوات المسلحة والقوات النظامية الأخرى هو إستهداف للأمن الوطني ووحدة السودان، ولا يمكن السماح بإستمرار الفوضى، الفوضى التي تريد أن تمزق البلاد وقال إن حالنا يحتاج وقفة جادة، وإنه لا توجد منطقة وسطى بين الجنة والنار، فلا قيمة للحرية إذا كانت ثمارها موت ودماء وخراب .. نقول لك أيها المستشار الهائج بغير رؤية لقد ضربت مثلا رائعا للضابط المهرج وستقود البلاد إلى حرب أهلية .. اتقي الله في نفسك وابنائك اولاً وفي الثوار والكنداكات والوطن وأقرأ المشهد جيداً وأنت تعلم أن العاصمة الخرطوم بعد إتفاقية السلام المثقوبة في محطة جوبا التجارية أصبحت ثكنات عسكرية وفي ظل الإنقلات الأمني ووجود طرف ثالث على حسب قولكم والرابع ربما يكون في الطريق إلى الخرطوم والسبب تصريحاتك الهوجاء وإستشاراتك المفخخة التي ستؤدي إلى دمار وستكون أول الهالكين ولن ينجوا أحد من الحريق.
عاشت ثورة ديسمبر المجيدة ..عاش نضال الشعب السوداني.. عاشت وحدة قوى الثورة.. الدم قصاد الدم .. لا لحكم العسكر .. الثورة مستمرة والردة مستحيلة .. والمجد والخلود للشهداء ..الدولة مدنية وإن طال السفر.
التحية لكل لجان المقاومة صمام أمان الثورة الذين نذروا أنفسهم للدفاع عن الثورة ومكتسباتها ونحن معكم أينما كنتم
المجلس الأعلى لتنسيقية الوسط من أنتم ومن الذي فوضكم ؟
لك الله يا وطني فغداً ستشرق شمسك

///////////////////////////


أعجبك المقال؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!

0 تعليقات