90% من موظفي الخارجية والأمن والدفاع والدعم السريع واتباعهم فائض لافائدة منه

 


 

 

لفت نظري بوست كتبته زميلة صحفية في احدى الدول الافريقية عن وظيفة والدتها وفقال "سفير جمهورية .... لدى اليابان وأستراليا ونيوزيلندا وكوريا الجنوبية وبروناي دار السلام وفوجي والفلبين وساموا وبابوا غينيا الجديدة". يعني سفير هذه الجمهورية لقرابة العشر دول ، ونحن لدينا سفير في قرية بالعالم ، وكيف تتحمل دولتنا كل هذه المصاريف بالعملات الصعبة ، يجب تقليص السفارات وعدد العاملين بها ، وبدلا من تكدس هذه الاعداد التي لافائدة منها، ويمكن الاستفادة منهم في العمل باي وظائف داخل السودان ، وهذا ينطبق على الاجهزة الامنية والعسكرية التي اصبحت بلا عمل بعد سقوط البشير .
شهدت سنوات الكيزان الثلاثين مآسي يشيب لها الولدان في كل شيء ، وقد كنا نعيش في عالم غريب لايصدقه عقل مما يجري فيه من مسائل غريبة لاتحدث في اي بلد في العالم في القرن الحادي والعشرين ، وقد كانت البلد تسير بالاهواء الشخصية ، وتفصل الامور للمصالح الشخصية ، وكل يوم نسمع ونشاهد غرائب ما انزل الله بها من سلطان ، حيث كان التوظيف يتم بصورة غريبة ولا يعتمد على احتياجات البلاد ولا حسب التخطيط او حتى احتياجات الجهة المختصة، انما يتم التعيين وفقا للانتماء السياسي والعشائري والاسري وغيرها من الامور الغريبة التي لم تحدث الا في زمن الكيزان.
وأذكر انه قبل زمن الانقاذ كان يتم استيعاب حوالي 15 موظفا فقط في كل من الخارجية ووكالة الانباء سنويا ممكن تزيد او تنقص قليلا حسب الحاجة ، ويتم ذلك بمعايير صارمة لا فيها واسطة ولا تزكية الا الكفاءة والنجاح في الامتحان والمقابلة الشخصية المحترفة.
وقد شهدنا تضخم وزارة الخارجية حتى اصبح عدد العاملين بالوزارة يفوق التصور ، لو دخلت اي سفارة سودانية في اي بلد في العالم تشاهد جيوشا جرارة من الناس غير المؤهلين حتى أنهم لايجيدون لغات اجنبية تجعلهم يتخاطبون مع الآخرين ، ولن تجد عندهم اي رد لأي سؤال. جالسين لمجرد انهم اقارب البشير او علي عثمان او ابوالعفين او المتعافي او قوش او بقية الجوقة، حتى عجزت الدولة عن صرف رواتبهم مما اضطر للبكاي ان يجعر في البرلمان مما اغضب البشير واقاله ، مع انه البشير يدري تماما انهم جميعا اغنياء حتى لو تأخرت رواتبهم سنة او سنتين لن يحتاجوا ، كما أنه في كل سفارة رجال الامن اكثر من الدبلوماسيين ، ولا أدري ماذا يفعلون.
وكما تضخم عدد السفارات السودانية بشكل غريب حتى اصبح يوجد سفارات في دول لايوجد بها جالية مثل بعض الدول الصغيرة في افريقيا وآسيا واوروبا وآسيا الصغرى والامريكتين والبحر الكاريبي، حيث يمكن الاكتفاء بسفارة الولايات المتحدة فقط لانجاز معاملات السودانيين هناك ، ومعظمهم لديهم جوازات اجنبية ، كما يمكن أن يكون هناك قناصل من السكان المحليين أو سفير غير مقيم حيث ممكن سفيرنا في الولايات المتحدة يمكن ان يكون غير مقيم في جميع دول الامريكتين. وحتى الدبلوماسيين الذي ارسلناهم لم يأتونا الا بفضائح جنسية واخلاقية. بسبب عدم وجود عمل لديهم تفرغوا للتفكير في مثل هذه الاشياء كما لم يحصلوا على التدريب الكافي حتى يستطيعون تمثيلنا بصورة تليق بسمعة البلاد.
ويجب على وزارة الخارجية القيام بتقليص السفارات السودانية في الكثير من البلدان لأنه ليس لها اي لزوم ، بالاضافة إلى انها توفر الكثير من المال والجهد. كما يجب القيام باجراء امتحانات مثل التي كانت تقام قبل الانقاذ للدبلوماسيين للتأكد من الكفاءة والنزاهة وعدم الانتماء، بالاضافة غلى حلف القسم لحماية البلد وليس الكيزان.
اما حكاية الامن والدفاع فهؤلاء حكاية مزعجة ، يجب ان يتم الاستغناء عن 99% منهم لأنهم جالسين بلافائدة ، لا التهريب وقف ولا الرشاوي وقفت ولا الاراضي السودانية المحتلة تم تحريرها ولا الأمن متوفر، والسرقة والنهب صارت في وضح النهار ، واصبحنا نخاف على انفسنا وعروضنا بسبب تهاون رجال الأمن وتراخيهم حتى يحدث سيولة امنية ونكره الحكم المدني . لذلك يجب توفير ميزانية الأمن والدفاع ويصرف لكل واحد منا حقه حتى يدبر حاله. واستمرار هذه الجيوش الجرارة من الجيوش والامن والدعم السريع بلا فائدة ، و يمكنهم الاستفادة منهم في

kannanhussain@gmail.com

 

آراء