ذكرى السنة الأولى لهجوم الكوفيد – 19 على بريطانيا .. بقلم: د. طبيب عبدالمنعم عبدالمحمود العربي /المملكة المتحدة

 

أول أمس الثلاثاء الموافق الثالث والعشرين من هذا الشهر مارس 2021 تمت الساعة الثانية عشرة ظهرا وقفة دقيقة صمت فى كل مدن ومحافظات إنجلترا حدادا ً على ارواح الآلاف الذين ماتوا فى ذلك اليوم جراء عدوى الكوفيد. وخلال الليل آلافًا من الشموع وأنوار الموبايلات أنارت سماء مدن بريطانيا، وغنى المغنون وأنشد المنشدون . أما الرئيس جونسون فقد قدم العزاء بكلمة موجهة للمواطنين ولكل الذين فقدوا أعزاءهم مواسياً ، وفى نفس الوقت حذر بشدة كل الناس من التهاون بخطورة هذا الفيروس القاتل قائلاً ” نحن نقاتل عدواً غير مرئي وسط ظلام دامس وعلى كل الناس الإلتزام بتنفيذ تعليمات الوقاية المعلنة من الحكومة والطب الوقائي بوزارة الصحة.

بهذه المناسبة: إلي كل الأعزاء داخل الوطن السودان وغيره من دول الجوار كتب الكثيرون غيري عن هذا الوباء وتحدثت كذلك القنوات المرئية والمسموعة ولم يقصر البعض من الكتاب حتى بسرد دقائق التفاصيل العلمية عن الفيروس وبدوري قد شاركت من قبل بخطاب شبه شعبي وليس بلغة اللقاءات العلمية، خصصته فى شكل مؤانسة تناسب فهم عموم الناس ، وأعيد هنا الحديث والتحذير للمرة الرابعة والخامسه وبلغة جداً بسيطة ليهضمها ابسط الناس عن خطورة هذا الفيروس “الكورونا القاتلة لا محالة وفى أغلب الأحيان ” وكذلك قد تحدثت من قبل عن آثارها السلبية على نفسيات المصابون بها وحتى الأصحاء حولهم لدرجة أن هنا فى مستشفيات إنجلترا خصصوا وحدات دعم نفسي للعاملين من قبل إختصاصي الدعم المعنوي والنفسي إذا أصيب أحدهم بأعراض الإكتئاب.

فيا أحباءنا فى الوطن العزيز بالله إلتزموا بتنفيذ تعليمات الوقاية كما تشاهدونها كل يوم على شاشات التلفاز من لبس كمامات الوجه طيلة اليوم وتغيرها كل أربعة ساعات وغسل اليدين واستعمال المعقمات مع التباعد داخل البيوت والمكاتب والأسواق وعدم التجمع سواءاً كان السبب فرحاً أم العكس او للمارسة أي طقوس دينية وكذلك الحيطة الشديدة عند غسل الموتى بلبس الكمامات والقفازات والعوازل وإبادتها بالانتهاء من تكفين الميت.. أيضاً عليكم بإتخاذ العزل لمدة اسبوعين حالة ظهور الأعراض عند أحد أو الإختلاط بمصاب فالكورونا لها قوة فتاكة لا يستهان بها عكس ما يظنه البعض من الجهلاء بأن الفيروس هو “أضعف خلق الله”. السبب لأنهم يجهلون علماً وعلومياً حقيقة تفاصيله الميكروبيولوجية وما يحدثه من ضرر ودمار بالغ خاصةً على الرئة التي مسؤليتها تنظيف الدم من ثاني أوكسيد الكربون وتغذيتة بؤكسجين الحياة. فلا حياة تستقيم بدون الأوكسجين. أنكرها فيروساً فتاكاً وتنكر لتحذير العلماء رئيس تنزانيا ، تهاون بها لكنها لم تمهله إلا قليلا ً ثم فازت به صيداً ثميناً!.

الخلاصة: نكرر ان الكورونا حقيقة واقع صار خطره محسوساً عالمياً بأنه ” فيروس جداً قاتل ” وسريع العدوى والانتشار ” ربما (يرانا، من يدري؟!) لكننا لا نراه” غلب الطب والطبيب ، يفتك بالأمير أو الوزير ، القوي والضعيف، الكبير والصغير فلا فرق! واللقاح وإن كان ناجحاً لا يعني الوقاية الكاملة كما لا يخلوا من مضاعفات سلبية لدي البعض

حماني الله وإياكم تذكروا فقط المهم وهو أن ” الوقاية من أي وباء أفضل من الوقوع فى حباله والبحث عن وسيلة الفكاك منها، أي أقصد العلاج “. وربنا نساله ان يوفقنا نراجع عاداتنا وتقاليدنا للخلاص من السالب منها كما نسأله أن يصلح حال الطب الوقائي والعلاجي فى السودان. إنه مسؤلية الدولة لكي يتوفر للجميع وليس هو مسؤلية المواطن الفقير دافع الضرائب والدمغات الجارحات

drabdelmoneim@yahoo.com

عن د. عبدالمنعم عبدالمحمود العربي

د. عبدالمنعم عبدالمحمود العربي

شاهد أيضاً

هروب بلا وداع – سردية النزوح من حرب نشبت بلا قضية

بقلم: د. طبيب عبدالمنعم عبدالمحمود العربي هذا العنوان، مع الاعتذار و”الإجلال”، هو “استيحاء “من عنوان …

اترك تعليقاً