ألا رحم الله الوالدة ووالدة الكل حاجة فتحية. سبحان الله إسمها من الفتح وكانت فاتحة بهجة ومسرة وحب وخير وبركة لكل من تلتقيه لا فرق صغيراً كان أم كبيراً وهذا فن التعامل الراقي فهو ضرب من دبلوماسية الخصوصية فى مجال الإخوانيات الإجتماعية. كانت حسناتها تتري وإن كانت لا تدري لأنها كانت تتبسم فى وجه كل من تقابل وهكذا كانت صدقاتها من التبسم العفوي الصادق تنداح يمنة ويسرى ” والتبسم فى وجه أخيك صدقة”.
نعم الشخصية القيادية كانت ونعم الأم الناصحة ونعم واسطة العقد بحنانها ورقتها وطيبة قلبها كانت زهرة الياسمين فى حديقة الحياة تجذب الناس نحوها فتحوطها بشوق ومحبة اسر الأشقاء والشقيقات من أمها وحتى الأسرة الكبيرة الممتدة من أحفاد وأصهار آل عبدالله السيد والدكتور الباقر إبراهيم وآل الزين تناد وآل نظيم وآل عبدالرحمن عثمان وآل عبدالمحمود العربي وغيرهم ” القائمة تطول” وكان كل هذا الجمع أمة متحدة على مائدة مستديرة كبيرة كانت تديرها فتحية بكل أريحية وطول بال. لم نشهدها غاضبة أو حاقدة أو منتقدة أو ناقلة لاخبار الآخرين. ذهبت عفيفة اللسان فعطرت روحها السماء صاعدة فى اعز يوم وأكرم شهر تنزل فيه الوحي بالقرآن ويوم ولد فيه سيد الخلق ويوم ترفع فيه الأعمال.
اللهم أغفر لها وارحمها ونقها من الذنوب ، أسكنها برحمتك أعلى درجات الفردوس واجعل قبرها روضة من رياض الجنة.
كانت لها علاقة خاصة مع شقيقي عمر الذي رحل عنا منذ عام ، علاقة زمالة وعمل إجتماعي عام ولا أنسي كيف كانا يفرحان عندما يلتقيان. اليوم تلتقي ارواحهما فى جنة عرضها السموات والأرض وستجتمع بأرواح من نعرفهم ومن لا نعرفهم ، فهي كانت صاحبة خير وتصدق على قوم كثر .
اللهم أكرمها
العزاء للجميع من آل عبدالله السيد والأسرة الممتدة من الأصهار الأخيار
إنا لله وإنا إليه راجعون
د. عبدالمنعم عبدالمحمود العربي
المملكة المتحدة
ملحوظة: كانت حرماً للراحل دكتور عبدالقادر مشعال عليه رحمة الله
drabdelmoneim@gmail.com
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم