الموت في بقالة .. بقلم: منصور الصويَم
لفتني قبل أيام بوست “منشور” لأحد الأصدقاء على موقع التواصل الحيوي “فيسبوك”، لخص هذا الصديق في منشوره هذا أزمة الغلاء الطاحن التي تواجه المواطنين الآن بطريقة خفيفة الظل وساخرة رغم أنها لا تخلو من مرارة وألم. وسأحاول هنا بتصرف نقل الحالة التي قدمها “البوست” وعكست في رأيي الوضع العام لأغلب أبناء هذا الشعب المغلوب على أمرة. “سأموت في بقالة”، هذا هو العنوان الذي وضعه صديقي مدخلا لكتابته الساخرة، أما المتن فجاء فيه باختصار غير مخل، أنه ذهب لشراء نوع معين من الشاي – لا أذكر اسمه – وأنه في آخر مرة اشتراه كان سعر “العبوة” في حدود الثلاثين جنيها، لكنه وتحسبا للارتفاع المطرد في الأسعار توقع أن يكون السعر قد ارتفع إلى حدود أربعين جنيها أو يزيد قليلا وعلى هذا الأساس عبأ محفظته بالنقود وذهب إلى البقالة، بيد أنه – للأسف الشديد – فوجئ بأن السعر تعدى المئة جنيه! مما أدخله في صدمة نفسية حادة، أعلن بعدها خوفه من أن يخر يوما صريعا داخل إحدى البقالات إن استمر الوضع على هذا المنوال العبثي.
تعليق واحد

