أدان الانقلاب العسكري في السودان وأكد دعم الشعب السوداني”: سودنايل تنشر نص مشروع القرار غير الملزم الذي تم إقراره بإجماع كل الأعضاء في الكونجرس الأمريكي


خاص – سودانايل

أمريكا

ترجمة / أمجد شرف الدين المكي

 

أقر الكونجرس الأمريكي في جلسته المسائية، يوم أمس الأربعاء الحادي عشر من مايو الجاري “مشروع قرار لإدانة الإنقلاب العسكري في السودان، ودعم الشعب السوداني”. وفيما يلي تنشر سودنايل ترجمة كاملة لمشروع القرار.

 

نص مشروع القرار:

بينما عانى شعب جمهورية السودان ثلاثة عقود من الحكم الاستبدادي برئاسة عمر حسن أحمد البشير، والذي كانت حكومته مسؤولة عن قمع الحريات المدنية والفساد الكبير ودعم الإرهاب الدولي وارتكاب جرائم الإنسانية والإبادة الجماعية.

وطوال عام 2019، قاد ائتلاف من الجماعات المدنية السودانية، بما في ذلك الجمعيات المهنية والنقابات العمالية والجماعات المجتمعية ونشطاء الديمقراطية وأحزاب المعارضة، حركة احتجاجية جماهيرية للمطالبة بإنهاء حكم البشير والانتقال إلى الديمقراطية في السودان.

في 11 أبريل 2019، عزل ضباط الجيش السوداني البشير، وبعد استمرار الاحتجاجات، وافقوا على تشكيل حكومة انتقالية بالشراكة مع ائتلاف مدني مؤيد للديمقراطية في 17 يوليو 2019.

في 3 يونيو / حزيران 2019، قامت القوات السودانية بقيادة وتكوين كبيرين من قوات الدعم السريع (ميليشيا الجنجويد) التي شاركت في حملات الإبادة الجماعية في جميع أنحاء دارفور لعقود، حيث أطلقت النار على متظاهرين في مقر قيادة للجيش في الخرطوم، مما أسفر عن مقتل 127 شخصًا على الأقل. وقد تم العثور على 40 جثة منهم على الأقل في نهر النيل.

في حين اتفقت العناصر العسكرية والمدنية على 39 شهرًا من الانتقال إلى الديمقراطية، مع حكومة انتقالية بقيادة مدنية تتألف من مجلس وزراء يغلب عليه الطابع المدني بقيادة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، ومجلس سيادي، وهو هيئة تنفيذية مدنية وعسكرية. حيث ترأس خلال النصف الأول من الفترة الانتقالية الفريق عبد الفتاح البرهان ومجلس تشريعي انتقالي لم يتم تشكيله بعد. ودعمت الولايات المتحدة والمجتمع الدولي انتقال السودان إلى الديمقراطية. حيث حددت الولايات المتحدة أكثر من مليار دولار من المساعدات الخارجية، وتعهدت مجموعة أصدقاء السودان متعددة الأطراف بمبلغ مليار و800 مليون دولار بمشاركة حوالي 50 دولة ومنظمة دولية.

وقد أحرزت الحكومة المدنية، تقدمًا في إصلاحات حقوق الإنسان، بما في ذلك ضمان حرية الدين والمساواة بين الجنسين لشعب السودان بموجب الدستور الانتقالي، وحظر تشويه الأعضاء التناسلية للإناث، وإلغاء تجريم الردة.

حيث إنه، في أغسطس 2021، عندما صادق مجلس الوزراء السوداني على نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، أحرزت وهو تقدم نحو إنهاء إفلات منتهكي حقوق الإنسان من العقاب، مشيرة إلى عزمها تسليم عمر البشير إلى المحكمة الجنائية الدولية، في تهم تتعلق بالإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، وتشكيل لجان مدنية للتحقيق في الفساد والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبها نظام البشير.

أنجزت الحكومة الانتقالية وتفاوضت على اتفاق سلام مع العديد من الجماعات المتمردة، في خطوة نحو إنهاء عقود من الصراع في مناطق دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق، والتي أودت بحياة مئات الآلاف من المدنيين وتسببت في نزوح أكثر من ثلاثة ملاين شخص داخل السودان. وحيث أن السودان لا يزال يواجه وضعًا إنسانيًا خطيرًا، ويقدر عدد الأشخاص الذين يحتاجون إلى المساعدة الإنسانية في عام 2021 بحوالي 13 مليون شخص، أو مايعادل 29 في المئة من السكان.

مازال السودان يواجه أزمة اقتصادية حادة، وقد تفاقمت الأزمة أيضاً بسبب جائحة كوفيد -19، مما تسبب في ارتفاع أسعار المواد الغذائية والسلع الاستهلاكية بشكل كبير، بينما أدت تدابير التقشف المفروضة لتحقيق الاستقرار في الاقتصاد إلى خفض أو إلغاء الدعم بما في ذلك القمح والسلع والوقود.

في الوقت نفسه وفي حين أن التوترات السياسية بين العناصر المدنية والعسكرية وداخل فصائل التحالف المدني قوضت الحكم المدني، وساهمت في اضطرابات واسعة النطاق بين السكان السودانيين فيما يتعلق بمجموعة من القضايا، بما في ذلك الأزمة الاقتصادية والصراع العرقي والقبلي في المناطق النائية، ووتيرة الإصلاحات غير المرضية.

في 21 سبتمبر 2021، ورد أن بعض أفراد الجيش حاولوا الانقلاب على الحكومة الانتقالية، التي فشلت في الإطاحة بالحكومة لكنها نجحت في التعجيل بأخطر أزمة سياسية في الفترة الانتقالية.

في 21 أكتوبر 2021، تظاهر مئات الآلاف من الأشخاص في جميع أنحاء السودان لدعم الحكم المدني الديمقراطي. وفي 25 أكتوبر 2021، استولى الفريق برهان، بدعم من اللواء محمد حمدان دقلو، المعروف أيضًا باسم “حميدتي”، على السيطرة على الحكومة، ونشر الجيش في شوارع الخرطوم وأمدرمان، واعتقل واحتجز رئيس الوزراء. الوزير حمدوك ومسؤولون مدنيون آخرون،

وأصدرمجلس السلام والأمن التابع للاتحاد الأفريقي الذي انعقد في 27 أكتوبر 2021، وأدان بشدة الانقلاب، وأكد مجددًا على شرعية الحكومة المدنية، ثم قام بعد ذلك بوقف عضوية السودان في الهيئة الإقليمية “بأثر فوري حتى استعادة” الحكم المدني بشكل فعال.

إن تصرفات الفريق برهان والجيش السوداني تنتهك ميثاق السودان الدستوري وتهدد بإغراق السودان في العزلة وعدم الاستقرار.

إن حكومة الولايات المتحدة أدانت الانقلاب علانية، وعلقت مساعدتها الخارجية للسودان، وحثت الفريق برهان وشركائه على إعادة الحكم المدني الإنتقالي، وإعادة السودان إلى طريق الديمقراطية

وفي حين أن الترويكا (الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والنرويج) والاتحاد الأوروبي وسويسرا “يواصلون الاعتراف برئيس الوزراء وحكومته كقادة دستوريين للحكومة الانتقالية” و “يؤكدون مرة أخرى الدعوات الدولية لفوري العودة إلى خارطة الطريق من أجل الانتقال الديمقراطي في السودان “: الآن وبموافقة مجلس الكونجرس الأمريكي:

(1) يدين انقلاب 25 أكتوبر 2021 في السودان.

(2) الوقوف مع شعب السودان في تطلعاته الديمقراطية.

(3) الاعتراف برئيس الوزراء وحكومته كقادة دستوريين للحكومة الانتقالية السودانية.

(4) يدعو المجلس العسكري السوداني إلى:

(أ) الإفراج الفوري عن جميع المسؤولين الحكوميين المدنيين وأعضاء المجتمع المدني وغيرهم من الأفراد المحتجزين على صلة بالانقلاب.

(ب) العودة إلى الحكم الدستوري بموجب الدستور الانتقالي كنقطة انطلاق للمفاوضات مع المدنيين نحو حكم مدني كامل.

(ج) رفع حالة الطوارئ، بما في ذلك إعادة جميع وسائل الاتصال بشكل كامل.

(د) إزالة جميع حواجز الطرق ونقاط التفتيش، وإصدار أوامر للقوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع بالتنحي والامتثال لقواعد الاشتباك الدولية المعترف بها.

(هـ) ضمان احترام قوات الأمن للحق في الاحتجاج السلمي ومحاسبة أولئك الذين استخدموا القوة المفرطة وارتكبوا انتهاكات أخرى في عملية شفافة وذات مصداقية.

(و) وقف كل محاولات تغيير التكوين المدني لمجلس الوزراء ومجلس السيادة والهيئات الحكومية الأخرى.

(ز) نقل قيادة مجلس السيادة إلى عضو مدني في مجلس السيادة تماشياً مع الدستور الانتقالي.

(5) يدعو وزير الخارجية إلى:

(أ) تحديد قادة الانقلاب، والمتواطئين معهم، فورًا للنظر في فرض عقوبات مستهدفة.

(ب) حث زعماء المجلس العسكري على العودة فوراً إلى حكم القانون على النحو المنصوص عليه في الدستور الانتقالي.

(ج) مراقبة وتثبيط وردع أي جهد من قبل أطراف خارجية لدعم الانقلاب والمجلس العسكري.

(د) التنسيق مع:

(ط) مدير الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية والوكالات الحكومية الفيدرالية الأخرى لوقف جميع المساعدات الثنائية غير الإنسانية المقدمة إلى السودان حتى استعادة النظام الدستوري الانتقالي.

(2) وزارة الخزانة لاستخدام صوت الولايات المتحدة وتصويتها في المؤسسات المالية الدولية لتعليق جميع الإجراءات المتعلقة بالقروض غير الإنسانية أو الإعفاء من الديون للسودان حتى استعادة النظام الدستوري الانتقالي، و

(3) الممثل الدائم للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة لضمان استمرار نظر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في هذه المسألة.

(هـ) العمل مع الترويكا لإشراك أعضاء المجتمع الدولي للانضمام إلى إجراءات الولايات المتحدة.

(6) يدعو الشركاء الدوليين إلى –

(أ) الانضمام إلى جهود الولايات المتحدة لفرض عقوبات مستهدفة على المجلس العسكري والمتواطئين الآخرين في الانقلاب، ومراقبة وتثبيط وردع أي جهد من قبل الأطراف الخارجية لدعم المجلس العسكري، وحث قادة المجلس العسكري على العودة إلى سيادة القانون على النحو المحدد بموجب الدستور الانتقالي؛ و

(ب) تعليق مشاركة السودان في كافة المنظمات الإقليمية متعددة الأطراف حتى عودة السودان إلى الحكم الدستوري في ظل الدستور الانتقالي.

 


أعجبك المقال؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!

0 تعليقات