أرادة الشعب لا غالب لها من اقتحام القصر للنصر .. بقلم: تاج السر عثمان


1
برغم القمع الوحشي للثوار وإغلاق الكباري وجعل العاصمة والمدن ثكنة كبيرة لكل مليشيات الجنجويد والبرهان وجيوش حركات سلام جوبا، تمكن الثوار اقتحام القصر الجمهوري بعد مقاومة باسلة وشامخة وباذخة استمرت حوالي شهرين من انقلاب 25 أكتوبر، وبعد أكثر من 9 مليونيات ووقفات احتجاجية واعتصامات واضرابات سياسية وعصيانات جزئية ، حتى جاء ت مليونية 19 ديسمبر التي شارك فيها ثوار الاقاليم وفتحت لهم جماهير العاصمة بيوتهم في كرم وتلاحم ثوري عميق، واعلان الاعتصام من داخل القصر الجمهوري.
أعاد اقتحام القصر بسالة ثوار المهدية الذين حاصروا الخرطوم واقتحموا القصر ، واسفطوا الاحتلال التركي- المصري الذي اذاق السودانيين مر العذاب ونهب ثروات البلاد من ذهب ومعادن أخري ومحاصيل نقدية وماشية وقدارات بشرية ، وهاهو يعيد التاريخ نفسه بشكل أعلي كما في سير الثوار في الطريق نفسه لتحرير السودان من قوات المرتزقة من دعم سريع وغيرها، المرتهنة للخارج التي نهبت ثروات البلاد، وصدرت المرتزقة لحرب اليمن ، وقامت بالابادة الجماعية في دارفور وجنوب كردفان وجنوب النيل الأزرق وغرب كردفان، كما قامت بالمجازر ضد الانسانية كما في مجزرة فض الاعتصام ومجازر ما بعد 25 أكتوبر التي تستوجب المحاكمة العادلة والقصاص للشهداء ، اضافة للترتيبات الأمنية بحل مليشيات الدعم السريع وجيوش الحركات وقيام الجيش القومي الموحد ، واستعادة كل شركات الجيش والأمن والدعم السريع للدولة .

2
المهام العاجلة :
– المزيد من التلاحم والوحدة واليقظة والسير قدما بمواصلة المعركة حتى اعلان اسقاط الانقلاب العسكري الدموي ، وانتزاع الحكم المدني الديمقراطي ، والوجود المستمر في الشارع في حراك جماهيري شامل مع الاضراب السياسي العام والعصيان المدني حتى سقوط الانقلاب، مع اوسع تضامن من شعوب العالم مع ثورة السودان الذي يجري التآمر المحلي والاقليمي والعالمي لضربها.
– اليقظة ضد محاولة أي انقلاب عسكري يقطع الطريق أمام الثورة ، ويعيد إنتاج أي شكل من أشكال الشراكة مع العسكر ، و”الهبوط الناعم” الذي يعيد إنتاج سياسات النظام البائد القمعية والاقتصادية ، والتبعية للخارج ،والحلول الجزئية في السلام التي تهدد وحدة البلاد .
– لا بديل غير الحكم المدني الديمقراطي علي أساس ميثاق، ووثيقة دستورية جديدة ، ومركز موحد ، يعلن :
أ – الغاء كل اجراءات وقرارات انقلاب البرهان حميدتي وتقديمهما مع المتورطين للمحاكمة.
ب- برنامج اقتصادي علي أساس توصيات المؤتمر الاقتصادي يوقف التدهور الاقتصادي والمعيشي .
ج – الاسراع في الترتيبات الأمنية بحل مليشيات الدعم السريع وجيوش الحركات وقيام الجيش القومي الموجد .
د – عودة كل شركات الجيش والأمن والشرطة والدعم السريع لولاية وزارة المالية.
ه- تفكيك التمكين وإعادة أموال الشعب المنهوبة والقصاص للشهداء وتسليم البشير ومن معه للجنائية الدولية ، والغاء كل القوانين المقيدة للحريات.
و- قيام المجلس التشريعي الذي يعين المجلس السيادي والحكومة ، والمفوضيات ، واصلاح النظام العدلي ، وقيام الدولة المدنية لديمقراطية التي تسع الجميع ، والمؤتمر الدستوري في نهاية الفترة الانتقالية والتوافق علي دستور ديمقراطي، وقانون انتخابات ديمقراطي يكفل قيام انتخابات حرة نزيهة في نهاية الفترة الانتقالية.
ز- الحل الشامل والعادل في السلام الذي يضمن رجوع النازحين لقراهم وتعويضهم ، وحل المليشيات ونزع السلاح ،والتنمية المتوازنة، والمحاسبة والعدالة ، وتوفير احتياجات المواطنين الأساسية في التعليم والصحة وخدمات المياه والكهرباء ، والخدمات البيطرية.الخ.
، واستعادة أراضي السودان المحتلة (حلايب، شلاتين، ابورماد ، الفشقة) ، ومراجعة اتفاقات عقود الأراضي المجحفة التي تصل الي 99 عاما ، والغاء اتفاقات القواعد العسكرية لروسيا وأمريكا علي البحر الأحمر ،والانسحاب من الأحلاف العسكرية ، ووقف ارسال قوات المرتزقة لليمن ، واجلاء قوات المرتزقة الروس (فاغنر) من السودان، وقيام علاقات خارجية متوازنة مع كل دول العالم علي أساس الاحترام والمنفعة المتبادلة.
المجد والخلود للشهداء وعاجل الشفاء للجرحي ، وثورة حتى النصر.

alsirbabo@yahoo.co.uk


أعجبك المقال؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!

1 شارك

0 تعليقات