الراهن الوطني (1)  .. بقلم: شريف محمد شريف علي


“ان موبقات الحكم العسكري و الشمولي اكثر بكثير من الحكم المدني بل في تقديري ان قيم الاسلام تتطابق مع  قيم الدولة المدنية اقلها احسب كم من المتظاهرين قتلوا في عهود الديمقراطية البسيطة مقارنة بالحكومات العسكرية و كم معارض سجن و عذب وسحل وظلم في زمن الديمقراطيات ؟ و هل كان هناك بيوت اشباح والتجسس والتحسس والتباغض والسرقة والظلم الاجتماعي والفساد وكل الموبقات مما نعجز عن عده وحسابه”
“ما حدث هو انقلاب وخروج عن الشرعية الدستورية الي شهد عليها الشعب والعالم وكل حديث  عن ( تصحيح مسار) هو تضليل شأنه شأن البشير الذي برر خروجه عن الشرعية من قبل بانها ( انقاذ)”
” اداء حكومة حمدوك خاصة الشق المدني كان جيدا بالمقارنة باداء الشق العسكري الذي فشل في حفظ الأمن وانصرف لوضع المسرحيات الهزيلة (كاعتصام الموز) وخلق العقبات انتظارا للحظة الصفر”
“الجمهورية الدستورية الديمقراطية هي السبيل لاغلاق صفحة تسقط بس الي الابد وبداية صفحة حنبنيهو”
” قيادة الجيش السوداني تعلم جيدا ان مستقبل السودان واستمراره كدولة محترمة موحدة باقتصاد قوي وشعب حر  يحتم عليها الالتزام بالشرعية الدستورية ولكن  المصالح المالية  والاطماع الشخصية في السلطة تراود ارادتهم عن تغليب المصلحة العامة”
طعنة المكون العسكري للوطن انكي من ضرب السودان بالطيران. الحرب الحديثة تعني بتأخير العدو عن ركب  التقدم والتطور. انظر اسرائيل عندما تهاجم فانها تستهدف البنية التحتية والعقول النيرة بهدف اقعاد العدو وتاخيره عن ركب التقدم سنوات عديدة  . لقد رجعنا بفعل القرارات الغير محسوبة عدة سنوات للوراء .لقد خسر السودان بسبب قرارات البرهان عشرات الارواح وعشرات المليارات الدولارات وسيستمر مسلسل الخسارة اليومية  والسقوط الحر .نحن الان دولة  غير محترمة لان قيادتنا قد عرفت بنقض العهود وممارسة اسلوب العصابات  في العمل العام والعلاقات الدولية. كيف لقائد عام للجيش محترم ان يختطف رئيس الوزراء واسرته ويحتجزهم في بيته في عالم كل شئ مفتوح وموثق. كيف تطيب نفس القائد عام للجيش ونائبه ان يشرف علي ممارسة التجارة في كل شئ وتهريب الذهب وغيرها في دولة محترمة”
تفردت الزعامة والقيادة  في السودان  بمنحي اخلاقي  منذ القدم  اسمع معي رسالة ملك كوش خاليوت بن بعانخي  .. جدنا خاليوت قال :
إنني لا أكذ ب
ولا اعتدي على ملكية غيري
ولا ارتكب الخطيئة
وقلبي ينفطر لمعاناة الفقراء
إنني لا اقتل شخصا دون جرم يستحق القتل
ولا أقبل رشوة لأداء عمل غير شرعي
ولا أدفع بخادم استجارني إلى صاحبه
ولا أعاشر امرأة متزوجة
ولا انطق بحكم دون سند
ولا انصب الشراك للطيور المقدسة
أو اقتل حيوانا” مقدسا”
إنني لا اعتدي على ممتلكات المعبد -الدولة-
أقدم العطايا للمعبد
إنني أقدم الخبز للجياع
والماء للعطشى
والملبس للعري
افعل هذا في الحياة الدنيا
وأسير في طريق الخالق
مبتعدا عن كل ما يغضب المعبود
لكي ارسم الطريق للأحفاد الذين يأتون بعدي
في هذه الدنيا والى الذين يخلفونهم والى الأبد
(اللَّهُمَّ، اغْفِرْ لشهداءنا الكرام وتقبلهم  وَارْحَمْهم وَاعْفُ عنْهم وَعَافِهِم وَأَكْرِمْ نُزُلَهُم وَوَسِّعْ مُدْخَلَهم، وَاغْسِلْهم بالماء وَالثلج والبرد وَنَقِّهِم مِنَ الخَطَايَا كما يُنَقَّى الثَّوْبُ الأبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، وَأَبْدِلْهُم دَارًا خَيْرًا مِن دَارِهِم وَأَهْلًا خَيْرًا مِن أَهْلِهِم وَزَوْجًا خَيْرًا مِن زَوْجِهِم وَقِهِم فِتْنَةَ القَبْرِ وَعَذَابَ النَّارِ).
# اللهم ارزقنا  البطانة الصالحة والمستشارون الصالحون  وابعد عنا بطانة السوء
شريف محمد شريف علي
مركز السودان للقيادة والديمقراطية والسياسات
٣١/١٠/٢٠٢١
sshereef2014@gmail.com

أعجبك المقال؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!

0 تعليقات