ديسمبر ثورة مستمرة .. والمجرب لا يجرب ! .. بقلم: نجيب عبدالرحيم


إن فوكس
najeebwm@hotmail.com
الإنقلاب الذي قام به البرهان على الحكومة الإنتقالية هو تخطيط من الإسلاميين والمشهد الماثل أمامنا هو الإنقاذ النسخة الثانية والعنوان مسار تصحيح مثل خدعة الإخوان بعنوان ثورة الإنقاذ وبعد فترة وجيزة إنكشف المستور وما يحدث الآن تمكين لعودة النظام المباد للسلطة من خلال بوابة العسكر وأصبح التلفزيون منصة للكيزان لشرعنة الإنقلاب ولم يتبقى إلى بث برنامج ساحة الفداء والغزالة والسحابة وأبواق الضلال والإضلال الزواحف الكيزانية الذين لا هم لهم إلا الكذب والنفاق .
البرهان لم يجد أي إعتراف من المجتمع وكل دول العالم استنكرت الإنقلاب وأصدرت السعودية والإمارات وأمريكا وبريطانيا بياناً مشتركاً تطالب بعودة الحكومة المدنية الانتقالية وإنهاء حالة الطوارئ في البلاد وأيضاً مجلس الأمن والاتحاد الأوروبي ومجلس حقوق والاتحاد الأفريقي أجمعوا على رفض الإنقلاب وكذلك الوساطات من الداخل ومن دولة جنوب السودان لم تنجح وأخيراً وفد من الجامعة العربية سيجتمع مع البرهان بخصوص الأزمة والنتيجة ستكون صفرية .
نسمع من هنا وهناك ومن الجداد الكيزان وجداد مناوي وجبريل لا رجوع إلى ما قبل 25 أكتوبر وم حدث ليس إنقلاب وإنما تصحيح للمسار .. وما نشهده الآن عودة نظام الإنقاذ بنسخته الجديدة بالإضافة إلى لوردات الحروب والأرزقية والمهرجين.
المسيرات التي خرجت يوم 21 أكتوبر ويوم 25 أكتوبر ويم 30 أكتوبر شارك فيها الملايين في كل الولايات طالبوا بتنحي قائد الجيش الجنرال برهان وإطلاق سراح الرهائن رئيس مجلس الوزراء وكل المعتقلين من الحكومة ولجنة إزالة التمكين رغم أن المسيرات كانت سلمية تم إطلاق الرصاص الحي على المواكب وسقط عشرات الشهداء ومئات الجرحى .. وهذا دلالة على أن الجنرالات مستمرون في القمع والانتهاكات وقتل المواطنين الأبرياء من الأجهزة الأمنية وقوات الدعم السريع الجنجويد وإطلاق سراح الفلول من السجون وإعتقال الثوار وتعيين الفلول في مؤسسات الدولة وإعفاء الذين قاموا بالثورة لأنهم لم يؤيدوا الإنقلاب المزعوم.
الثوار الديسمبريون (الجيل الراكب راسو) أسقطوا الطاغية المخلوع البشير ولن ينتظروا دعماً من أحد ويعملون على تحقيق بقية الاهداف سواء بالشراكة مع الاحزاب السياسية أو بدونها ومن تلك الاهداف إسقاط حكم العسكر بناء الدولة المدنية الديموقراطية الكاملة الدسم التي تؤمن بالحرية والسلام والعدالة التي تقوم على مبدأ تداول سلمي للسلطة وفصل السلطات واعادة بناء المؤسسة العسكرية والامنية على أسس وطنية بما يضمن حيادها وتكملة بقية هياكل السلطة وتقديم العسكر الذين قتلوا الثوار في مذبحة القيادة العامة يوم 29رمضان 2019م و29 رمضان 2021 ويوم 25 و30 أكتوبر وتقديمهم للمحاكمة وأيضاً تسليم رموز الإنقاذ من العسكر والجنجويد الذين ارتكبوا مجازر وإبادة جماعية في إقليم دارفور.
أهداف الثورة لازم تتحقق جميعها فالشباب لن يتراجعوا حتى إرجاع الدولة المختطفة لأنهم يعلمون إن نظام الإسلاميين يريد أن يعيد عقارب الساعة إلى الوراء ولذا لن يسمح الثوار بعد كل هذه التضحيات الجثام إهدار كل الانجازات التي تمت في عهد حكومة حمدوك التي أحدثت تحسينات في الميزان التجاري واحتياطيات النقد الاجنبي في بنك السودان ومعدلات التضخم والانفتاح على العالم والمؤسسات المالية العالمية وإعفاء الديون والإصلاحات التي تمت في استقرار سعر صرف الجنيه السوداني وعودة السودان إلى الحظيرة الدولية.
الإيمان بالله وتصميم الشعب السوداني على الثبات مهما كانت الظروف والتحديات حتماً سيتنصر والإنقاذ لن تعود وسيسقط حكم العسكر ولن نعود إلى هذه المربعات والعزلة الدولية التي وضعنا فيها النظام المباد ثلاثين عاماً خوفاً من المحكمة الجنائية.
إذا إستمر الانقلابيين على هذا الصلف والغرور وعدم استيعاب الدرس من غيرهم وبناء الحسابات من خلال فرضيات خاطئة سيؤديان إلى سقوطهم لا محالة فلن تسلم الجرة كل مرة.
إذا تحققت المطالب التي يريدها الشعب السوداني.. لا بد من ضمانات لتنفيذ اتفاق انتقال السلطة من العسكر إلى المدنيين من الدول الأربعة السعودية والإمارات وأمريكا وبريطانيا والإفراج عن رئيس الوزراء وكل المعتقلين من الحكومة ولجان المقاومة وتقديم المجرمين القتلة للمحاكمة .
المجد والخلود للشهداء .. عاشت ثورة ديسمبر المجيدة ..عاش نضال الشعب السوداني.. عاشت وحدة قوى الثورة.. الدم قصاد الدم .. لا لحكم العسكر .. الثورة مستمرة والدولة مدنية وإن طال السفر.
لك الله يا وطني فغداً ستشرق شمسك


أعجبك المقال؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!