علاقات الإنتاج وسياق التطورات في غرب دارفور .. بقلم: محمد بدوي


حدثان مهمان في سياق التطورات بغرب دارفور عقب أحداث مدينتي كرينك والجنينة، في التاسع من مايو 2022 وعقب مؤتمر صحفي بالجنينة بث عبر وسائل التواصل الإجتماعي لعدد محدود من الأشخاص حمل المطالبة ب تسليم ثلاثة من منسوبي التحالف السوداني أشاروا إليهم بأنهم وراء مقتل اثنين من الرعاة في 22 أبريل 2022 لابد من القول الى أنه تمت إلى ذات الأشخاص الذين طالبت بها المجموعة التي التقت بالمدير التنفيذي لمحلية كرينك ناصر الزين بكرينك ثم أعقبتها أحداث يومي 22و24 أبريل 2022 التي نتج عنها سلسلة من الانتهاكات الواسعة والتي استهدفت المدنيين من السكان.
الحدث الأول جاء فى التاسع من مايو 2022 حيث تقدم عشرة من قادة الإدارة الأهلية من “القبائل” العربية التي تقطن محلية هبيلا بغرب دارفور بخطاب للوالي خميس أبكر حمل أربع فقرات يمكن تلخيصها في، موقفها الرافض للحرب ومن الترويج له التزامها بالعيش الآمن جنبا الى جنب مع كافة المجموعات السكانية بغرب دارفور،أعلان مساندتها للوالي ورئيس المجلس السيادي الفريق عبدالفتاح البرهان ضد كل من يعبث بحالة الاستقرار بالولاية
الحدث الثاني، جاء في الحادي عشر من مايو 2022، فى بيان حمل توقيع منسقية قبيلة المحاميد الرعوية التي يقف على رأس إدارتها الأهلية موسي هلال ،كشف عن نأي المحاميد عن أحداث كرينك، جدد الدعوة للعيش السلمي، ضرورة حل المشاكل بين أطراف علاقات الإنتاج المزارعين والرعاة، ثم تحميل السلطة مسؤولية الحماية.
وبالنظر إلى كلا الحدثين يمكن القول بأن هنالك تحولات داخل المجموعة الرعوية تعبر عن واقع مختلف عن 2003 حيث انخرط قطاع واسع من المجموعة الرعوية إلى جانب الخرطوم فى صراعها مع الحركات المسلحة، و أنه بعد عقدين من الزمان إكتشفت بأن بعض المكاسب من تلك العلاقة مثل ملكية الأرض مكاسب غير مستقرة نتيجة لعودة سؤال علاقات الأرض إلى المشهد عقب سقوط نظام المؤتمر الوطني المحلول فى 2019،كما أن حالة زعيم المحاميد موسى هلال و قيادته لمليشيات حرس الحدود فى 2003 قادت الى عسكرة المجموعات تفكيك بنية علاقة الإنتاج، بل حتى عندما برزت الموارد فشل في إبقاء السيطرة على جبل عامر ، بل إنتهي الأمر إلى الإخضاع للإعتقال إلى جانب العشرات من عشيرته من 2017،لاحقا برز تطور آخر في 2019 بدخول السلطة كضلع ثان فى العلاقة إلى جانب الموارد فتجددت الصراعات مقترنة بسؤال من المستفيد ؟ تثير الحالة اسئلة موضوعية ولا سيما بأن التحولات غاب عنها المؤتمر الوطني المحلول وصعود المجلس العسكري مما اعاد سؤال المكاسب و المستفيد مرة آخري في حالة صارت السلطة تعزز الحصول على الموارد، و انه بعد عشرين عاما لم يعد الحصول على السلاح مقصورا على طرف دون الآخر.
الخلاصة أن الازمة في سياق مرحلة النضج حيث أن الحال يعيد تكرار شريط ما حدث قبل عقود على الأرض والواقع يشير إلى توقفه حيث بدأت الحرب بما يجعل اثارة التفكير مرة أخرى فى علاقات الإنتاج لا يمكن ممارستها سوى بالاستقرار والعيش الآمن و انها هى مصدر الثروات التي يمكن أن يعتمد عليها لأنها مرتبطة ببنية المجتمعات و أن اية انشطة اخري وعائداتها من الراجح انها ستكسر بنياتها الحياتية و تحيلها الي مجموعات تابعة .


أعجبك المقال؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!

1 تعليق

تعليق واحد