مناوي حمل الأمانةَ التي عرضها سبحانه وتعالى على الجبال، فأبين أن يحملنها !! .. بقلم: عثمان محمد حسن


* حمل مناوي الأمانة، فغلبته محتوياتُها من المصائب المتراكمة، وهو الآن في حيرة من أمره.. لا يدري مَن يشكو ولِمَن يشكو.. ولا كيف يشكو.. ولا ماذا يشكو.. أيشكو حاله ام الحال في عموم دارفور؟ أيشكو الحكومة للحكومة وهو جزء منها، أم يشكو الحكومة لمجلس الأمن، وهو مربوط في الحكومة؟ أم يشكو القوات التشادية التي اتهمها علناً بالتهجم على محلية كرينك يوم الأحد الماضي؟
* لاتتوقعوا أن يشكو مناوي ميليشيا الجنجويد التي لم يتهمها بالجرم، إطلاقاً، فالقائد الأعلى لميليشيا الجنجويد “ماسِك عليهو زِلَّة!”

* ” الشكية لي أب إيداً قوية!”، كانت تقول لي المرحومة والدتي، كلما ادْلهَمت عليّ المصائب، عقب فصلي من خورطقت الثانوية!

* لكن، هل من مصيبة تدْلَهِّم على أي حاكم لدارفور أكثر من عربدةة الجنجويد بالأرواح والممتلكات في الإقليم، على مرآى ومسمع من الحكومة الانقلابية في المركز، بل وبتحريض من ثاني أكبر رأس في الحكومة بنت الانقلاب نفسها؟

* ما العمل إذا كان حاكم إقليم دارفور الكبرى عاجزاً عن حماية مواطني ولايته من تعديات ميليشيا الجنجويد، من جهة، والجنود التشاديين، من أخرى.. ولا يني يتهم الحكومة المركزية بالتحريض على التعديات والقتل والنهب والاستيلاء على حواكير أهالي دارفور؟

* ما العمل وأهالي دارفور يموتون بالمئات والآلاف.. وينزحون بالملايين مبتعدين عن أراضيهم المحروقة؟ ما العمل وباقي الشعب السوداني يناضل في بقية ولايات السودان لإسقاط حكومة الانقلاب التي يسيطر عليها، واقعياً، قائد ميليشيا الجنجويد الدموية التي تمارس إبادة أهل دارفور إبادة جماعية، دون رحمة؟

* ما العمل والحرب في أوكرانيا بين روسيا وزيلينيسكي، الذي يحارب بالوكالة عن أمريكا، تمنع المجتمع الدولي، الذي هو أمريكا، عن الالتفات إلى أي مأساة في العالم حتى وإن كانت بحجم أفريقيا كلها؟

* البرهان وحميدتي يعلمان أن المجتمع الدول مشغول بما يجري من دمار للمباني والبنى التحتية في أوكرانيا عن الحرائق المدمرة لحياة آلاف مؤلفة من الدارفوريين ونزوح الملايين منهم إلى الداخل ولجوء ملايين آخرين إلى دول الجوار؟…

* لقد كفّت ( المنسقية العامة لمعسكرات النازحين واللاجئين) مناوي مؤونة القيام بأرتال من الشكاوى، إذ ” طالبت (المنسقيةُ) المحكمةَ الجنائية الدولية ومجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة والإتحاد الأفريقي ودول الترويكا باتخاذ قرارات جدية وحاسمة لحماية النازحين والمدنيين العزل في إقليم دارفور، وإرسال قوة أممية فوراً تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، لعدم جدية حكومة البرهان في توفير الحماية للنازحين والمدنيين بإقليم دارفور،” ولأن الحكومة تدعم وتحمي المليشيات المزَلزِلة للأمن هناك بغية تنفيذ أجندة الجنجويد التوسعية..

* وتحدثت المنسقية العامة لمعسكرات النازحين واللاجئين عن حياة الإنسان، ضحيةَ هجمات مليشيات الجنجويد المنتهكة لحقوقه وكرامته باستمرار..
* وأكدث المنسقية أن ” القوات الحكومية وميلشياتها بمختلف مسمياتهم، هي التي تهدد أمن المواطنين في الإقليم…”
* حميدتي يعلم، عبر مستشاريه، أن الفيتو الروسي جاهز في مجلس الأمن لإسقاط أي محاولة لإيقاف نزيف الدماء في دارفور عبر الفصل السابع..
* إذن، ليس أمام الشعب السوداني سوى إسقاط انقلاب البرهان لإنقاذ دارفور، وإنقاذ السودان كله، من سطوة الجنجويد والبرهان، ودرء البلد من عودة الفلول للتسلط على السودان مرة أخرى.
* ومافي ميليشيا بتحكم دولة! والعسكر للثكنات!

osmanabuasad@gmail.com
////////////////////////


أعجبك المقال؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!

0 تعليقات