ناتاشا أحمد قسم الله سعد المطربة السودانية التي لا يعلم عنها أحد في بلادها!. .. عرض: حسن الجزولي


* سمعها بوب مارلي وجانيت جاكسون وجيمي كليف وأعجبوا بموهبتها!.
* إهتمت بقضايا حقوق الانسان والشباب والاجتماع، وبأوضاع الفقراء والمظلومين والمعدمين وقضايا الشعوب المضطهدة والدعوة للسلام العالمي!.
* كرمت بمرسوم ملكي دنماركي تقديراً لدورها في الموسيقي والغنائي العالمي!.
عرض: حسن الجزولي
ديباجة ومدخل
هذه قصة مؤثرة تشهد على عدم إكتراث السودانيين بنوابغهم في كافة ضروب النشاط الانساني، وتشير بشكل يدعو للتأمل والدهشة إلى التجاهل الذي يسقط فيه أهل السودان عن ذاكرتهم من هم أهل للتكريم ووضعهم في مصاف خيرة أبناء شعوب السودان، وحق للأجيال بالتعرف عليهم ووضعهم في حدقات الأعين!. خلافاً لما نشهده اليوم ويجعلنا نطرح تساؤلاً لطالما عنً للمنتبهين من الكتاب والصحفيين والموثقين عن جذور هذه العادة الذميمة وكيف توطنت في حياة السودانيين بكافة مللهم!.
شهد شارع نانسينز قازي بمدينة كوبنهاجن مولد طفلة من أم دنماركية ووالد سوداني بتاريخ 31 أكتوبر عام 1974.يقع هذا الحي على تخوم حي نورا بورت بالقرب من منطقة البحيرات المستطيلة المعروفة في جميع أنحاء الدنمارك.
كرستينا هي والدة ناتاشا، وكانت تمتهن حرفة التصوير الصحفي وقد كانت شهيرة لدى عدد من الصحف والمجلات، كانت رغم لطفها ولكنها لا تميل للثرثرة والحديث، كان يحلو لها الاستماع للآخرين بأكثر من الحديث، إبنتها ناتاشا ترعرعت دون أشقاء أو شقيقات منها، ولكن لها أشقاء من الأب حيث والدتهم سودانية، وقد التقيتها بالدنمارك حيث كانت تدرس هناك، وهما ابنين وابنة وهم كل من نادر بالدنمارك وسعد الدين ببريطانيا وسادة بالدوحة.
والدها هو السوداني الجنسية أحمد قسم الله سعد، من مواليد قرية قندتو جنوب شندي. وينتمي لمنطقة شندي، حيث وصل الدنمارك في مدينة كوبنهاجن قادما من مدينة جيقا السويسرية، في مارس 1970، والتي كان يعمل بها في وكالة غوث اللاجئين، في وظيفة مترجم، حيث مكث بها لمدة عام كامل، يواصل والده تعريفه لنا خلال الحوار الصحفي الذي أجريناه معه لصالح الصفحة الثقافية لصحيفة الميدان، حيث يقول أن مكث بالدنمارك حتى 2002 ثم عاد إلى السودان وأسست أعمالي الخاصة باسم مجموعة شنان والتي كان بمقرها بالعمارات شارع 3.
تحريض
وبعودته فقد تسنى لنانتاشا بزيارة السودان منذ سن السادسة حيث طافت بمدن سودانية متعددة من أهمها كل من مدينة شندي، مدني، بورتسودان، سنار، كانت تزور السودان من حين لآخر، درجة أنها الفت وغنت فيما بعد مقطوعة غنائية جميلة عن السودان، كانت تستحث فيها السودانيين بالاجتهاد من أجل تغيير واقعهم المزري وتمجد نضالاتهم، وأنها تفتخر بأنها سودانية ويسرها ذلك، تقول فيها:ـ
( السودان ،، أمتي وشعبي
ووطني الأول قبل الدنمارك ،،
أنا منكم ،،
فاصحوا)!.
ويحكي والدها لثقافة الميدان عن جذور ميولها الموسيقية مشيراً إلى أنها وحين بلوغها سن العشرين، كانت ترافقه إلى الكونسيرتات الموسيقية النهارية المفتوحة أيام السبت والأحد، كما كانت تسافر معه لحضور الكونسيرتات في الدول المجاورة المتعددة، بالتحديد مهرجانات موسيقى الجاز والرقص، كبرلين بألمانيا، أمستردام بهولندا، أبسالا بالسويد، مشيراً إلى أنه ووالدتها كانا يهويان الموسيقى والرقص، يقول لنا (كنا نملك مكتبة ضخمة من الاسطوانات الال ـ جي الطويلة الكلاسيكية لكل أنواع الموسيقى المختلفة، إبتداءاً من الريقي، الكوينز ميوزيك، الروك، الجاز بجميع أنواعه، البلوك، الكونتري ميوزيك، الصول ميوزيك، والجاك ميوزيك إضافة للرقص بأنواعه الكلاسيك والحديث، بالفعل كما Musician’s، ولا تنسى أن كوبنهاجن كانت عاصمة الجاز بأوروبا ،، بأسرتي تجد فنانين من مختلف ضروب الفن،الغناء، الرسم، الشعر، التصميم وخلافه).
لهذا سموها بالهيرو
يقربنا والدها أحمد سعد من شخصيتها أكثر خلال الحوار الصحفي الذي أجرته معها صفحة ثقافة الميدان حيث يشير قائلاً ( لا تنس أنها كانت ناشطة دنماركية مهتمة نوعاً بقضايا حقوق الانسان والشباب والاجتماع، كانت مهمومة بأوضاع الفقراء والمطلومين والمعدمين وقضايا الشعوب المضطهدة والدعوة للسلام العالمي واللاجئين ومنفعلة بهم بشكل عام، كانت معروفة بكل ذلك في أوساط الشباب هناك ومشهورة ومعروفة لديهم، درجة أنهم يسمونها (الهيرو الدنماركية ناتاشا)!. علماً بأنها درست علوم التربية بالجامعة وتخصصت فيها.
نهاية مفجعة
يصف لنا والدها الحادث بشكل مؤثر قائلاً ( هو حادث مروع وقع لها بمدينة ( Kingstone ) بجامايكا بعد إنتهاء آخر كونسيرت لها مع فرقتها، كانت في طريقها لمقر إقامتها بعد العرض، حيث خرجت السيارة عن الطريق السريع، واصطدمت بعمود خارج الشارع، فتوفت مع عدد من أعضاء فرقتها، كان سبب وفاتها ضيق في القصبة الهوائية وعدم قدرة على التنفس الطبيعي فالاختناق!، وما زاد من ذلك أنها كانت بالمقعد الخلفي مع صديقتين لها إرتمين بأجسادهن فوقها فلم تستطع التنفس فتوفت قبل وصولها المستشفى!. نقلو لي خبر الوفاة وأنا داخل المسجد في صلاة المغرب، أخوتها أحجموا عن نقل الخبر، ولكن جار لنا تشجع ودخل علي بالمسجد وانتحى بي جانباً ونقل الخبر، سافرت اليوم الثاني مباشرة بالخطوط الألمانية برفقة أبنائي وبنتي، وفوجئنا بكم هائل من الصحافة والتلفزة والاعلام بالنتظارنا ومعهم والدتها المكلومة. ذهبنا لاستلام الجثمان، وقد عاينت مكان الحادث في جامايكا)!.
تعرفت على مشاهير الريقي وأحمد المصطفى
* وفي إجابة عن سؤالنا حول المطربين الغربيين الذين أعجبوا بها والتقوها يقول والدها ( قابلها بوب مارلي عدة مرات واستمع لها في كوبانهاجن وهو من دعاها ورتب لها الزيارات لجامايكا وأماكن أخرى، أذكر أننا جلسنا بعد استماعها لها في كونسيرت شاركت فيه بأحد المقاهي وتحدث معها مطولاً معرباً عن إعجابه بصوتها، ده غير لقائها بجيمي كليف الذي اعجب جدا بها وبصوتها وتحدث معها كثيرا واعطاها دفعة معنوية ساهمت في تطورها الموسيقي ثم التقاها ايضا ابن بوب مارلي الذي زارنا بالمنزل في كوبنهاجن بعد كونسيرت لها كان مشاركا فيه، اضافة لمطربين غربيين متعددين، زي جانيت جاكسون حيث كان منزلنا يعج بتواجدهم الدائم وسطنا بحكم ارتباطنا بالموسيقى)!.
وعن المطربين السودانيين قال (أنه سبق وأن التقت في كوبنهاجن بعدد من المطربين السودانيين كاحمد المصطفى وعبد العزيز المبارك ومكثوا معانا في البيت طيلة فترة جولتهم بالدنمارك . وأعجبوا بها وهي أصلاً استمعت لبعضهم باعتبار كان عندي الزمن داك غنا سوداني مضغوط في اسطوانات، رغم إنو الكاسيت زاتو ما كان موجود)!.
ملكة دنماركية واحترام جم للسودان وأهله
رغم التعتيم وغياب معرفة الجمهور السوداني بها نتاجاً لظروف متعددة، ولكن عدداً من السودانيين يعرفونها، التقوها واستمعوا لأغنياتها ومنهم من ارتبط بأسرتها، خاصة بالنسبة للمغتربين السودانيين الذين عاشوا في دول إسكندنيفيا المحيطة بالدنمارك!.
منهم الكاتب شوقي بدري الذي كان أول من كتب عنها ونقل خبر وفاتها المروعة، وخلال حديثه عنها قدم تعريفاً بملكة الدنمارك وارتباطها بالسودان وأهله، حيث كانت ولا تزال تحبهم وتحب بلدهم بطريقة فريدة، قال أنها تحب السودان (وهى في السادسة عشر من عمرها عندما كانت حبيبة جدها الملك السويدي رجل الآثار وعاشق آثار السودان وترافقه في رحلاته الى السودان . عند موته في 1973 نكس السودان اعلامه حداد عليه) وتناول المشاريع التنموية التي قدمتها ملك الدنمارك للسودانيين وكيف بددها أهل الحكم في عهدي النميري والبشير!، وتناول الاستهجان الذي قوبل به مقاله الذي أشار فيه لمقبرة ناتاشا التي دفنت في مقبرة العظماء الدنماركيون، منتقدين مقبرتها بين المسيحيين، وقد تهكم منهم شوقي في مقاله المشار إليه عندما أشار إلى العديد من صحابة الرسول الكريم الذين دفنوا بجانب الملك النجاشي المسيحي الذي لا يُظلم عنده أحد!. وقد عدد شخصيات عظماء الدنمارك الذين ترقد بينهم المطربة السودانية ناتاشا، منهم الأديب (سي أندرسون) الذي كتب قصة فرعون وقلة عقله، كما يرقد بالقرب منها ( نيلس بور) عالم الفيزياء النووية الحاصل علي جائزة نوبيل للفيزياء النووية!. وقد خصص يوم التاسع من أكتوبر كيوم للثقافة العالمي، حيث يصطحب الدنماركيون أطفالهم لزيارة مقبرة المطربة الدنماركية ـ السودانية ناتاشا سعد حيث يضعون الزهور على مقبرتها في كل عام وهم يضعون صورة لناتاشا في شكل شارة صغيرة أعلى صدورهم، وبجانب مقبرتها توجد صورة لها بحجم حائط كبير ومكتوب عليها كلمة (لن ننساك)!.
معارف وأصدقاء بلدياتها
يشير شوقي بدري إلى عدد من السودانيين الذين كانوا جيران لها بنفس الشارع الذي ترعرعت فيه بمدينة كوبنهاجن، منهم كل من وداعة عثمان، حسن عريبي، الريح البلولة، حمزة محمد مالك، الشفيع السيد، صلاح الأمين، سعد الدسوقي وآخرين، وكانوا جميعهم أصدقاء لوالدها ووالدتها.
ويشير لغرام ناتاشا بالموسيقى عندما أصرت على والديها لاقتناء بيانو لها، وقد من العسير جداً إدخال بيانو بتلك الضخامة إلى الشقة ولكن تحت إصرار ناتاشا تمت العملية!. متحدث بشكل مطول عن الظروف التي نشأت فيها ناتاشا وكيف أن الموسيقى كانت كل حياتها، . مشيراً إلى مهرجان (روسكلدا) السنوي الموسيقي العالمي الذي يضم قرابة 100 الف مشترك خلال ثلاثة ايام، وكيف أن شوارع كوبنهاجن تتحول إلى (فيستفال) حي ،، في هذه الظروف نشأت ناتاشا!. مشيراً إلى أيام رحيلها التي كانت عبارة عن عزاء ضخم، (اول مرة في كوبنهاجن اشاهد مدينة تقيم مأتما شعبيا ).
إفادة من الكاتب شريف مطر
ومن أصدقاء أسرتها أيضاً الكاتب والناشر المعروف شريف مطر والذي أدلى عبر صفحته بالفيس بووك بإفادة في مناسبة القرار الملكي الدينماركي بإصدار طابع بريدي لها ـ ويبدو أنه صديق حميم لوالد ناتاشا ـ حيث قال:ـ
(زارني الاخ أحمد بالمطبعة كعادته لكنه في هذه المرة لم يكن لوحده بل كان برفقة فتاة حلوه قدمها لي علي انها ابنته ناتاشا التي قدمت من الدنمارك لزيارته لكنها ونظراً لظروف السودان الطاردة لم تكرر الزيارة، ولم يدور بخلدي وربما بخلد والدها أننا أمام طاقة إبداعيه ضخمة كتب لها النجاح والمجد الخلود في مقبل الأيام) .
أغنية للسودان وأوجاعه
ينبه مدثر محمد عمر إلى أغنيتها التي وجهتها للسودانيين My) people in Sudan , you hear me) مشيراً لوجودها بموقع اليوتيوب، إلى جانب العديد من أعمالها المسجلة.
شهرة من أوسع أبوابها
وبالنسبة لفاضلابي فقد كتب مقالاً أعاد نشره موقع سودانيس أون لاين كتبه بعنوان ( نتاشا سعد.. السودانية التي غنت و ماتت دون أن نعرفها) مشيراً لتاريخ 31 أكتوبر عام 1975 الذي أنجبت فيه المصورة الدنماركية كرسينا سعد لأبنتها (ناتاشا) والتي ستصبح لاحقاً أحد أشهر المطربات في الدنمارك، ليس ذلك فحسب، بل سيتغير نمط موسيقى الريقي في البلد الاسكندنافي!. يقول أنها أصبحت تعرف باسم (ناتاشا الصغيرة) في مرحلة من مراحل عمرها نسبة لقصر قامتها، ولكنه لم يستمر معها لفترة طويلة. مشيراً إلى بداية شهرتها الموسيقية وعمرها ثلاثة عشر عاماً عندما بدأت مشاركة فرقة (لا نحتاج لاسم) كديسك جوكي مع المطربة المشهورة وقتها (مكزي) ثم حالفها الحظ لتغني مع (كوين لطيفة) في جامايكا.ثم انطلقت شهرتها بعد عام 1998 رغم الحادث البذي تعرضت لاله عندما سقطت من حصانها أثناء المران عليه وهي تتأهل لتصير فارسة في منافسات محلية بالدنمارك. وهكذا أمكن لها إصدار إسطوانتها القصيرة الثانية عشر بعنوان (أنا) في العام 2005، بعد أن كانت قد أصدرت أولى اسطواناتها في العام 2004 باسم (ريليس)وهكذا انطلقت ناتاشا كما يحكي فاضلابي لتفوز عام 2006 بجائزة مسابقة الريقي آيراي اف ام في جامايكا عن أغنيتها( 45 سؤالا).
وهكذا تتبوأ المطربة الدنماركية ـ السودانية مكانتها في عالم الشهرة ودنيا الموسيقى والطرب فتنهال عليها عقود الاصدارات الغنائية، وفي نفس الوقت تتعرف على نجوم المجتمع الدنماركي والعالمي من الموسيقيين والمطربين، حيث تعاقدت مع شركاة توزيع شهيرة خلال مهرجان ( سسمفيست) الشهير للريقي وهو المهرجان الذي نافست فيه ناتاشا ضمن 700 مشارك لتتم تصفيتهم فتحرز ناتاشا المرتبة الأولى وتنال الجائزة عن جدارة. وهو المهرجان الذي تعرفت فيه بكل من (ريحانا) و (فيفتي سنت) ضمن مجوعة كبيرة أخرى من المشاهير العالميين.
يواصل فاضلابي الذي يلقي إضاءات حول جوانب إبداعية في حياتها فيقول:ـ
أن ناتاشا شاركت في فيلم كوميدي دنماركي بعنوان (فيديوس) لمخرجته الدنماركية الشهيرة (هيلا جووف) بعنوان (أرفع رأسك).
ثم يختم عن سيرتها إضاءة يقول فيها أنه وفي آخر أيامها :ـ( كانت أغنيتها (كالبريا) تشق طريقها بسرعة نحو العالمية بعد أن اصبحت أعلى قائمة أغنيات الصيف في الدنمارك.. كانت الأغنية مرشحة لتكون الأولى في قائمة البلبورد الأمريكية في الهوت دانس كما أنها كانت رقم 24 في التوب 100 العالمية)!.
ثم يشهد قائلاً في موقع سودانيس الذي نشر مقال فاضلابي:ـ
سمعتها تقول فياحدى أغانيها بعد ان حييت أهلها في السودان هكذا:
My people in Sudan are you listening… سمعتها تقول أنها أبيض من أن تكون سودانية وأسود من أن تكون دنماركية!.
أما صلاح عبد الجليل السوداني الذي يعيش بالدنمارك فيعرفنا بعدد من أغنياتها، خاصة أغنيتها الشهيرة بعنوان (أعيدوا لي الدنمارك الزمان)!، وأغنيتها الشهيرة الأخرى بعنوان ( 45 سؤالا) والتي تحصلت بها على جائزة عالمية، مشيراً إلى أنها كانت بذلك أول مطربة من أصل غير جامايكي تفوز بهذه الجائزة على الأطلاق!.
أما بعد!
هذه هي المطربة الدنماركية ـ السودانية ناتاشا أحمد سعد، والتي أهمل السودانيون سيرتها رغم أن شهرتها قد ضربت الآفاق، درجة أن ملكة الدنمارك وتخليداً لذكراها كونها أحد الملهمين للشباب الدنماركي قد أصدرت مرسومها الملكي بتخصيص طابع بريدي يحمل صورتها وتاريخ ولادتها ورحيلها! ،، هل نعي نحن السودانيون هذه المعاني؟!.
إرتباطاً بالموضوع، فقد نقلت إحدى السودانيات إلى مواقع التواصل الاجتماعي صورة فوتوغرافية للشهيد البطل عبيد حاج الأمين باعتباره الشهيد البطل الآخر الضابط عبد الفضيل الماظ، ورغم تصحيحنا (للحالة) ومناشدتنا لها باستعدال المعلومة التي قد تصيب ذاكرة الأجيال في مقتل بحكم سرعة سريان المعلومة في وسائل التواصل الاجتماعي، إلا أنها رفضت للأسف الشديد واستعصمت بمعلومتها التي أصرت بأنها الصحيحة ،، واليوم يتناقل أبناء هذا الجيل صورة الزعيمين الوطنيين بشكل معكوس، رغم أنهما من أبطال الأمة السودانية ،، فتأملوا!.

hassanelgizuli3@gmail.com
///////////////////////////////////


أعجبك المقال؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!

1 تعليق

تعليق واحد