الباشمهندس (أبو إدريس الريح عوض الكريم) كرمته جهات عديدة

 


 

 

الباشمهندس (أبو إدريس الريح عوض الكريم) كرمته جهات عديدة ولكن يظل تكريم المسلمية له تاجه ومصدر فخره !!..

عمل الباشمهندس ( أبو إدريس الريح عوض الكريم ) تقريبا مديرا لغالبية مصانع السكر في البلاد وتوج كل هذا السعي الحميد في دفع عجلة اقتصاد بلاده ناحية الاكتفاء الذاتى من هذه السلعة الهامة بالعمل نائبا لزميل دراسته في حنتوب وكلية الزراعة بجامعة الخرطوم بل بالابتعاث لأمريكا للتخصص في تكنولوجيا السكر ... الباشمهندس بكري محجوب محمد علي الذي استحق عن جدارة أن يكون مديرا لمؤسسة السكر بعد أن وضع بصمته في مصنع السكر بالجنيد ولم يكن فيه مديرا فحسب بل كان الاخ والصديق والاب الحاني للعاملين بالمصنع وكان جزءا منهم يفرح لفرحهم ويحزن لاي مكروه يصيب أحدهم وقد جعل من منسوبي المصنع أسرة واحدة إذا اشتكي منهم عضو تداعي له سائر الجسد بالسهر والحمي !!..
الشيء المدهش أن الصديقين عندما تقلد أحدهما منصب مدير مؤسسة السكر والآخر نائبا له كان من الصعب علي المراقب أن يلاحظ اي خط فاصل بين هذا كمدير والآخر كنائب له فقد كانا مكملين لبعضهما البعض وتسود بينهما روح الزمالة في اسمي معانيها والتفاني بلا حدود لخدمة وطنهم عبر نافذة السكر المضيئه وشهدت الديار السودانية اكتفاءا ذاتيا وتصديرا لدول الجوار وخيرا وبركة بالداخل وتمتع المواطن بهذه السلعة ووصلته بسعر في متناول يده ولم يكن يكابد وينقطع نفسه بسبب الندرة وارتفاع السعر كما يحصل في هذه الأيام !!..
نعود للمحتفي به ( ابن المسلمية البار ) ( العمدة ) كما يحلو لأهله أن يلقبوه بهذا الاسم المحبب وقد استحقه في إدارته لمصانع السكر عن فهم وإدراك وعلمية وتسخير أقصي الإمكانيات لجعل الإنتاج وفيرا وكل هذا العمل الدؤوب رافقته لمسات إنسانية وتواضع ... حكي لي مهندس زراعي عمل مع ( الريس ) ( أبو إدريس ) أنه يندر أن ينفعل أو يعنف أحد العمال لخطأ ارتكبه وإذا حصل أن تشدد بعض الشيء فإنه لايتواني في الاعتذار لهذا العامل حتي لو كان من عمال اليومية الموسميين !!..
جاءت وفود المسلمية لتكريم المحتفي به في داره بالعاصمة وهم يعتبرونها دارهم لأن صاحبها منهم وبهم وعشقه للمسلمية لا يباري وكان يري في كافة المناسبات هنالك حضورا أنيقا والجميع كانوا يسعدون باطلالته الجميلة !!..
كرمته بلدته المسلمية لما له من يد سلفت ودين مستحق في حقها كما قال السيد عبد الرحمن ابو حس في كلمته التي لخصت انجازات هذا المحب المتفاني التي تعد ولا تحصر !!..
وتوالت الكلمات من رئيس اللجنة المنظمة للاحتفال المهندس امين خضر ابراهيم بلة والباشمهندس بكري محجوب والاستاذ حمدالنيل ود الخليفة وكانت المدائح وأشعار الحماسة والكوميديا في مساء دافئ وليلة لا تنسي تكريما لرجل أعطي لبلاده وبلدته من غير من أو اذي!!..
وتحدث المحتفي به شاكرا أهله بالمسلمية علي لفتتهم البارعة وقال بكل تواضع أن كل ما قدمه ما كان ليتم لولا أن الكثيرين منكم قد وقفوا وقفة رجل واحد خاصة الشباب جزاهم الله خير الجزاء !!..
هذه هي المسلمية البلدة التاريخية وقد كانت إبان الحكم البريطاني مركزا يشار له بالبنان واشتهرت بتجارتها الرائجة بالداخل والخارج مع مصر وكانت حضارية ومازالت تحتفظ بارثها وميرااثها القديم في كل ماهو جميل وبها من العلماء والشخصيات وتقريبا كل أهلها تغمرهم الطيبة والكرم سجية عندهم !!..
البروفسير محمد احمد حسن عبد الجليل عندما كرمته كلية الطب واسهب المتحدثون في إبراز تفانيه لمهنة الطب في بلاده وعندما تقدم ليشكرهم علي كلماتهم الطيبة لم يزد علي قوله :
( وهل ماقدمته يا إخواني أليس هو واجب كل فرد من أبناء بلادي ) !!..
وقال البروف علي شمو يوم كرمته بلدته المسلمية :
( لقد تم تكريمي شرقا وغربا وفي أماكن عديدة ولكن يظل تكريم ابناء المسلمية هو الوسام الارفع الذي اعتز به لأنه يحمل طعما خاصا ونكهة محببة ) !!..
اكيد أن العمدة ( ابو ادريس ) تماهت خواطره مع اقوال البروف يوم تكريمه فكلاهما عشقه للمسلمية سارت به الركبان !!..
للباشمهندس ( ابو ادريس ) نتمني دوام الصحة والعافية والسرور وننتظر المزيد من اياديه البيضاء لأهله في المسلمية التي تبادله الاحترام والتقدير وباقات الزهور فواحة العبير !!..

حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي .
المسلمية ودنوة .
ghamedalneil@gmail.com
////////////////////////

 

آراء