التوسل بدماء الشهداء لإنقاذ السودان من الدمار الذي يطرق الأبواب

 


 

 

السودان القديم في كل المراحل التي استبقت احتلال الميليشيات الاخوانية لمدينة الخرطوم اواخر يونيو 1989
كان بلد اشبه بدوحة وارفة الظلال علي صعيد الدولة والمجتمع والناس والمؤسسات ..
سودان الجيش والشرطة القومية المهنية التي كانت ساهرة تحفظ الارض والناس والامن الداخلي في كل شبر في البلاد ..
السودان الذي كانت تميزه المكانة الاقليمية والدولية المتميزة لمؤسسات الدولة السودانية خلال كل مراحل الحكم الوطني المدنية والعسكرية .
المدارس والتعليم والمعاهد العلمية .. الجامعات والاداب والفنون الشعر والغناء .. الاذاعة والتلفزيون ووكالة الانباء الرسمية ..
العيش الكريم في حده الادني والراسمالية الوطنية وذلك الجيل الذهبي المتميز من رجال الاعمال الادباء والوطنيين ..
كرة القدم ومختلف انشطة وضروب الرياضة المختلفة ما استطاع الناس الي ذلك سبيلا ..
ولكن كل ذلك ذهب ادراج الرياح علي مراحل بسبب ضعف المقاومة والاختراقات الكبري التي حدثت للمعارضة السودانية منذ ايامها الاولي في قاهرة التسعينات وتبدد كل المجهودات التي بذلت منذ اليوم الاول للفتنة الكبري وحكم الاخوان من اجل اسقاط النظام بسبب سوء التقدير والافراط في حسن النوايا في بعض الاحيان اضافة الي الغدر و خيانة المواثيق والعهود من البعض والتنكر للتضحيات التي بذلت بالارواح والمهج الغالية ومجهودات الطليعة الوطنية التي اطلقت الرصاصة الاولي علي مشروع الخمينية السودانية ودولة الترابي ومشروعها اللقيط لحكم السودان بالقوة والفتونة والزندية وكل فنون الدجل والاستهبال والخداع ..
ليجد الناس انفسهم اليوم بعد كل سنين حكم الاسلاميين الطويلة وملحقاتها الجديدة يقفون علي ارض محروقة لا امن ولا امان لاخبز ولاجرعة دواء ولاعدالة او محاسبة اذا استثنينا ام الكوارث القانونية والمحاكمة الانتقالية اليتيمة للمعزول البشير ومن معه من المتاسلمين ولاتزال الساقية تدور ..
ولايزال هناك من يمني نفسه والناس بالامنيات في الغد المشرق وعودة الديمقراطية والعدالة ورد الحقوق واشياء من هذا القبيل .
واخر القول ومع مقدم الشهر الكريم نتوجه بالدعاء لرب العالمين ان يجعل من دماء الشباب والصبية الميامين وشهداء المقاومة السودانية صدقة جارية من اجل استعادة الوطن المفقود ببركة اولئك الشباب والشهداء السودانيين الذين لفظوا انفاسهم علي ثري بلادهم وفي الشوارع التي كانت بمثابة ملاعب طفولتهم وهم يناهضون جيوش الظلم والفساد والارهاب والابتزاز المسلح الذي انتشر في البلاد اليوم انتشار النار في الهشيم..
/////////////////////////////

 

 

آراء