غلطة شخصيتين دمرت السياسة السودانية

 


 

 

بقلم: م. جعفر منصور حمد المجذوب
يرجع الكثيرين دمار السودان إلى العسكر وفى الحقيقة ثالوث العسكر والاحزاب الطائفية والاحزاب المؤدلجة سبب دمار السودان ولكن للاحزاب النصيب الاكبر ، فكل الانقلابات التى حدثت فى السودان كان وراءها الاحزاب وفساد الجيش كان وراءه الاحزاب، النزعة التسلطية من جرى وراء السلطة والنفوذ وبالتالى المال تمتلك كل الأحزاب وكل أحوالنا بدون استثناء تكوينها ليس ديمقراطيا وكما يقول المثل فاقد الشئ لا يعطيه، أحوالنا تعمل من أجل قادتها اولا ثم منسوبيها والوطن آخر اهتماماتها.
أحزابنا رغم العقود الطويلة منذ انشائها لا تمتلك رؤية وطنية أو تنموية اقتصادية واجتماعية لتطوير البلد او حتى تطوير بنيتها وهى دائما فى حالة انقسامات سببها المصالح الشخصية وليس الاختلاف فى برامج لأنه فى الاساس كما ذكرنا لا تمتلك رؤية أو برامج وإنما شعارات جوفاء.
ورغم هذه المقدمة عن الاحزاب وفساد الديمقراطية ولكن اريد التوقف عند شخصيتين فى تاربخنا السياسي اظن انهم ليس من سياسي المرتزقة ، بل يمكن اعتبارهم من الشخصيات الوطنية. شخصيتين ارتكبا خطأ فادحا أودى بالديمقراطية إلى الفناء ...
الشخصية الاولى: السيد اسماعيل الأزهرى عندما تحالف مع الشعب الديمقراطى ووأد حزب التجار والمثقفين ولم يصبر عليه، حزب كان من الممكن أن يقود البلد إلى الديمقراطية والتقدم وخاصة انه كان يضم الطبقة المثقفة والمتعلمة ويمكن أن نسميه حزب الوسط. ارتمى فى احضان الطائفية واضعف الطبقة المستنيرة التى كان يتكون منها الحزب.
الشخصية الثانية: د.حمدوك عندما تحالف مع قحت ومع العسكر والجنجويد خوفا وجهلا، وكان من الممكن لتجمع المهنيين ولجان المقاومة أن تستمر فى الثورة حتى تحقيق نتائجها، وقد كتبت وقتها عن ذلك واعترض الكثيرين بحجة يكفى تظاهرات وعدم استقرار وآن الاوان للاستقرار وعدم تعطيل أعمال الناس والتنمية، للاسف ليس حمدوك فقط وإنما الكثيرين لم يقرأو الواقع آنذاك ولم يستشرفوا المستقبل ...

gaafar.hamad@gmail.com

 

آراء