طب نفسي رياضي:
كتاب الاعمدة الرياضية: ينفخون الكير ويصبون الزيت فوق نيران الخلق اللارياضي.بقلم: د. نيازي عزالدين محمد
احتدم الكلام وازداد الجدل في الأيام القليلة الفائتة حول الاحداث الرياضية السودانية التي كان مسرحها ولاية الخرطوم(تحديدا استادي الهلال والمريخ)واللذين شهدا حدثين متواترين هما ,مقابلة الهلال والمريخ في مجموعات بطولة الاتحاد الافريقي لكأس الكونفدرالية,ومقابلة المريخ والهلال علي بطولة الدوري السوداني للدرجة الممتازة,باستادي الهلال والمريخ علي التوالي,المقابلة الاولي أسفرت عن توتر عصبي داخل الملعب بين لاعبي الفريقين انعكس علي اداء الحكم المختار من اللجنة التحكيمية بالاتحاد الافريقي لكرة القدم,وكان جراء العنف البدني الذي مارسه باصرار وتعمد عجيبين لاعبو المريخ علي اجساد لاعبي الهلال فنتج عن ذلك بطاقات ملونة علي لاعبي المريخ بلغت تسعة من اللون الاصفر وواحدة حمراء نالة متوسط ميدان الفرقة الحمراء..التي أكملت المباراة بعشرة لاعبين وبادرت رغم النقص العددي بالتسجيل في مرمي الهلال الذي استطاع معادلة النتيجة في الحصة الثانية من اللعب..بادر كتاب اعمدة الفرقة الحمراء الي تحليل وتفسير احداث المباراة علي اساس نظرية المؤامرة فكتبوا يشككون في نزاهة الحكم وتواطئه مع ادارة النادي الازرق ولم يكتفوا بهذا القدر بل ذهبوا يشككون في نزاعة عضو مجلس ادارة اتحاد الكرة السوداني الذي استضاف الحكم وذكروا حادثة تعطل عربة ضيافة الاتحاد العام وكيف انه اي عضو مجلس ادارة اتحاد الكرة سمح للحكم ان يتم توصيله الاستاد بعربة عضو مجلس ادارة نادي الهلال؟؟واخذوا يربطوا هذا بما حدث في المباراة من كثرة الانذارات التي نالها لاعبو المريخ …وبدلا من ان يلتزموا جانب المهنية والحيادية ويحللو طريقة وتكتيك لعب المريخ التي بنيت علي اللعب علي اجساد لاعبي الهلال حتي يمنعوهم من اللعب النظيف وحتي يخرجوا انفسهم من حرج عدم قدرتهم في مجاراة الهلال لعبا وكرة,طبعا اعلم ان هذا لاالقول ربما لايعجب بعض القاعدة الحمراء باعتبار ان الهلال تفوق علي المريخ في مباراة الكونفدرالية ,ولكني اقول ان عنوان المقال الخلق الرياضي لذا اطلب منهم الصبر علي ما يكتب والا يتعجلوا الحكم فانا لن اتناول المريخ وحده بل ان القول ات فيما بعد نقدا للهلال ايضا..قلت ان كتاب الاعمدة الرياضية أسفروا في عرضهم للحادثة وشحنوا اذهان المتلقي بهكذا تفسير سواءا اكان هذا المتلقي مشجعا عاديا مستنيرا او متواضعا من الناحية الذهنية,او كان عضوا في مجلس ادارة النادي الكبير,وتبدي للأسف الشديد تأثر المتلقي الرياضي السوداني بمادة النقد والكتابة الرياضية حينما أصدر مجلس ادارة نادي المريخ بيانا ضعيفا من الناحية البنيوية والمنطقية ونكر ان ينسب احداث ملعب الهلال لفئة من مشجعيه (مما يسمون الصفوة)بل ونسب الاحداث والتخريب الذي لحق بالملعب وشكلت سلوكا رياضيا شاذا جري للمرة الاولي في ملاعبنا الكروية رغم عراقتنا وريادتنا في تاسيس كونفدرالية افريقيا لكرة القدم,ولو أن مجلس ادارة نادي المريخ العريق تنبهت وتفطنت الي ردة الفعل التأريخية التي كانت مواتية لهم لكي تبدر منهم وتسجل باسمهم,ولم يكن مطلوبا منهم سوي تحكيم لصوت المنطق الاخلاقي والضمير الكروي المنضبط المسئول ,والشجاعة المهنية التي كانت سوف تمكنهم من ان يصدروا بيانا ينسبون فيه مسئولية ما حل باستاد الهلال من دمار وخلع للكراسي وتحطيم لها الي منسوبي صفوة المريخ ويتقدمون باعتذار علني لامة الهلال وللكيان…لو ان مجلس ادارة المريخ تفطن الي ذلك لكان هذا احري لأن يهدئ النفوس ويهيئ أنصار الازرق ان يلينوا قناتهم وسهل رد فعلهم في المباراة التي تلت تلك…ولكن هيهات…لم يحدث شيئ من ذلك من مجلس ادارة المريخ ولا من كتابهم الأشهر في أعمدتهم والذين كانت لديهم سانحة تأريخية لكي يديروا دفة الوعي الرياضي العام بأن يبنوا في ضمير المتلقي ويغرسوا مفاهيم رياضية مبنية علي الاخلاق والمثل والقيم..ولكن هيهات…فكيف لكتاب مرتزقة مثل هؤلاء يتكسبون من وراء الفبركات والاثارة الخيالية المبنية عندهم علي مواقفهم الشخصية العاطفية العنيفة والمتعنفة من الفريق المنافس فهم يبنون مواقفهم هذه من واقع تمنياتهم لفريقهم بالسيادة والنصر الذي يرجونه مستداما حتي ولو كان هذا مجافيا لواقع السلوك الرياضي القويم وحتي لو كان هذا يبعدهم عن الشجاع المهنية والنبل الكروي الاخلاقي الذي يمكنهم من الاعتراف باخطائهم الذاتية.
لا توجد تعليقات
