كرينك المنطقة التي تصوم وتفطر على صوت القتل والموت وازيز المدافع والرصاص .. بقلم: بشرى أحمد علي


بينما الإنقلابيون يتمتعون بالإفطارات الجماعية في قلب الخرطوم تبقى منطقة كرينك هي المأسآة المنسية في خاصرة بلد ينهشه الفساد ..
والأسوأ من كل ذلك التجاهل ودفن الحقائق ..
يغنون ويرقصون في الفضائيات، ثم يتزاحمون على الصلاة من خلف شيخ الزين ، كل ذلك ومواطن كرينك محروق بنيران الجنجويد ولا يجد من يحميه او يأويه .
لو اصاب صاروخ حوثي الإمارات نجد بيانات الشجب والادانة بينما يتجاهلون محنة المواطن صاحب البلد.
يهدون الذهب للممثلة المصرية داليا البحيري ويبخلون على مواطنهم بنعمة الأمن .
السودان يحتاج لكاتب مثل ألن بايتون صاحب رواية cry, The beloved Country والذي وثق مأساة السود في ايام الفصل العنصري بجنوب أفريقيا.
فمساحة الضرر والأذى تحتاج لمن يكتب عنها ولكن بضمير حي وبروح الإنسانية ويكون الاحساس الحقيقي هو القاضي والحكم ، يأكلون كل ما لذ وطاب ، يصبون المرق لبعضهم البعض ، يتنعمون بكل ما هو غالي ومعدوم على حساب مواطن هذا البلد..
صمت مريب ، ومارشال يحكم الإقليم وهو مشوش الذاكرة ولا يعرف عدد الاشهر الحرم، وهو في مرحلة من الخرف لا زال يغالبها ، وشريط الأخبار ينقل لنا اخبار مثل أين يتناول البرهان إفطاره الرمضاني اليوم ، ولكن هذا الشريط ممنوع عليه نقل اخبار كرينك وما يجري فيها من فظائع وانتهاكات، وصور لقادة الحرب هلال وترك وهم بين المعازيم ،يحتفلون بهم ،يعالجونهم اذا مرضوا، يقيمون لهم الولائم ، وبنت الإمام تفترش التراب وهي تصلي خلف ود لباب، لعله يضعها في الحسبان عندما يبدأ تقسيم الكيكة ، في هذه المجاميع ينسون أن هناك محنة في بقعة من هذا الوطن المنكوب ، محنة لا يحس بها إلا أهلها ،
/////////////////////////


أعجبك المقال؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!

1 تعليق, 1 شارك

تعليق واحد