واحد وعشرون استدراكا على البروفسيرين ابراهيم وعبد الاله!! .. بقلم: عيسى إبراهيم


ركن نقاش
بروفيسور إبراهيم محمد آدم كتب مقرظا ومشيدا بكتاب البروفيسور عبد الإله كنه محجوب ،الرسالة الثانية للاسلام بين قوسين..محاولتنا هنا تسعى لسبر اغوار ما تفضل به البروفسير لبراهيم عن ما تناوله من تقريظ واشادة غن كتاية بروفسير عبد الاله كنة
نائب مدير جامعة بحري سابقاً في كتابه الذي جاء بعنوان (الرسالة الثانية للإسلام بين قوسين ، رؤية تحليلية نقدية) ام جاء تقؤيظه واشادته مفارقة للأسس العلمية للتقويم الموضوعي!!..
مدخل نقدي: الاستاذية
الاستاذية (البروفسير) هي درجة علمية شرفية يناله المتخصص في احدى المجالات العلمية ولا يستحقها في جامعة معينة وفي تخصص معين الا واحد هو استاذ كرسي المادة اذ في تمتعه بها يستطيع ان يرشد تلاميذه بمصادر المعلومات في تلك المادة..اما عندنا في السودان “كل امريئ يحتل في السودان غير مكانه” اذ لا تعني من باب اولى البروفسيرية لن تبرزها ايضا حينما تكتب في غير مجال تخصصك..والمبمة في السودلن درجة في ويلدة المرتب!!..واذا تساءلنا تساؤلا موضوعيا: ما هي العلاقة بين أستلذية لنرلض التسلء والتوليد بالرسالة الثانسة من الاسلام؟!…
١/ قال بروف ابراهيم وهو يعني بروف عبدالاله: “كان له تأثيرا كبيرا في اهتماماتي” (وهذا خطأ والصحيح لغة: كان له تأثير كبير في اهتماماتي بضم كلمتي تأثير وكبير)..
٢/ نعلم من مقدمة بروف أبراهيم لن بروف ع الاله يبحثه عن معاني التأويل والإعجاز العلمي قد قاده إلى نيل اطروحة الدكتوراة في الأديان المقارنة من جامعة أم درمان الاسلامية..والمعلوم بداهة لن المقرات التعليمية ابتداء من الازهر مرورا بكل تلك المقرات التعليمية وصولا الى جامعة امدرمان الاسلامية لا تؤهل منسوبيها في المحال الديني والطريقة الوحيدة تكمن في “واتقوا الله ويعلمكم الله والله بكل شيئ عليم” ووفق الحديث النبوي “من عمل بنا غلم ورثه الله علم ما لم يغلن”..وسنرى مصداقية ذلك ان شاء الله..
٣/ يستصعب بروف ابراهيم مهمته التي وصفها بالعظيمة حين يتصدى لتحليل مساهمة كتاب انسربت عنه الكثير من المعلومات المتضاربة حتى في أوساط الفئة الواعية المثقفة من أهل السودان وآخرون كثر في مواطن أخرى، أو حتى بين أولئك الذين لم يسمعوا مجرد سمع بأفكار محمود، ولكن حياته وفكره وموته على منصة الإعدام، وما أثاره من جدل كثيف حول بعض الأفكار الغير معهودة (الصحيح غير المعهودة) لدى عامة الناس في ذلك الوقت، جعل بعضهم يعارضه أو يؤيده بلا هدى أو بصيرة..تحتاج الى دليل مقنع يؤكد ان مؤيديه اتبعوه بلا هدى او بصيرة!!..
٤/ وقد ذكر البروفيسور عبد الإله أنه سأل واحداً من المدافعين عن فكر المهندس محمود عن ماذا قرأت له؟! فبهت ذلك الرجل ولم تسعفه ذاكرته حتى بعنوان كتاب. الرواية بطبيعة الحال تحتاح الى توثيق يعضد حدوثها..
٥/ يقول بروف ابراهيم: “وربما قالوا أن بعضاً من الناس لم يفهموا مقصده فتورطوا في معارضة مالم يحسنوا فهمه)، ليذهب فيقول (هنا سنطرح فهمنا ثم نتوجه معاً للناس ليحكموا بأنفسهم ثم يقررون)،
٦/ يواصل بووف ابراهيم ليقول: “ورغم أن دعوة الجمهوريين قد بدأت بالحزب الجمهوري ثم ما لبثت أن تحولت إلى الإخوان الجمهوريين”..’وفي حقبة مايو (1969 وحتى 1983م والتي يتجنب الجمهوريون ذكرها في أدبياتهم) كانت الدعوة الجمهورية قد انتشرت وسط طلاب الجامعات ربما بمهادنة أو تنسيق مع نظام نميري”.. ونتساءل: ماهو دليلك ان الجمهوريين يتجنبون ذكر تاييدهم لمايو في ادبياتهم هذا محض تخيل جامح غير مسنود فالجمهوريون ايدوا مايو لمجييئها في سلعة الصفر لحيلولتها بين الطائفية واجازة دستورها الاسلامي المزيف وحين حادت مايو عن الطريق المستقيم عارضوها بادلة ناصحة!!…
٧/ يقول بروف ابؤاهيم: “تناول الكتاب تعليم محمود وحفظه اليسير للقرآن في بداية حياته”.. وفي محاضرته استنكر عبد الاله كنة لن محمودا لم ينل دراسة دينية وهذا ما سيتجلى من خلال نقدنا لتناول ع الاله لاطروحة الاستاذ محمود فنعلم من هو المؤهل دينا ومن هو غير المؤهل..”ثم تناول ع الاله تأهيل محمود الأكاديمي في كلية غردون التذكارية، ونضاله ضد الإستعمار الإنجليزي”..
٨/ يواصل بروف ابراهيم استعراضه لكتاب ع الاله فيقول: “ثم استعرض بجلاء منهجية محمود في إدعاء الرسالة الثانية”..وهل الرسالة الثانية من الاسلام مدعاة ام هي حقيقة ماثلة حيث جاء في التتزيل: “لا يكلف الله نفسا الا وسعها” ومعلوم ان وسع النبي (صلى الله عليه وسلم) اكبر من وسع الصحابة وكان تكليفه اكبر من وسع الصحابة فحين كان وسعه انفاق كل ما زاد عن حاجة لحظته الحاضرة كان وسع الصحابة على الزكاة ذات المقادير ..مع اختلاف ايات التكليف لكل..
٩/ يواصل بروف ابراهيم استعراضه ليقول: “يزعم محمود أن الرسالة الأولى من الإسلام والتي تصدى لها النبي محمد صلى الله عليه وسلم قد ركزت على الفروع بينما ستركز الثانية على الأصول”..والامر ليس جدلا وانما هو واقع ماثل وادلته وبراهينه واضحة ذلك ان القران الكريم نزل خلال ثلاثة عشر عاما بالاسماح يدعو الناس الى التوحيد ونبذ التعدد وعبادة الاصنام وهذه حقيقة تاريخية بيست جدالية ولما ثبت عمليا ان الناس لم يقدروا الاسماح وتامروا على حياة المصطفى (عليه السلام) أمر الحبيب المصطفى بالهجرة الر المدينة واديلت الدعوة من الاسماح الى العنف ونزل القران من أصوله الى فروعه: “وانزلنأ اليك الذكر للتبين للناس ما نزل اليههم ولعلهم يتفكروت” وجاءت ايات الجهاد ناسخة لايات الاسماح والنسخ ارجاء وليس الغاء..
١٠/ يواصل بروف ابراهيم: “ثم أن الأمر العجب أنه يعطي أفكاره صفة النهائية، ولا يقبل فيها أي جدل وهو المنادي بحرية الفكر”..الثقة في ما يقول الاستاذ محمود وهو صاحب يقين بالله لا تتعارض مع حرية فكر الاخر فهو يحمل حجته لمن يلق السمع وهو شهيد وليس في ذلك اكراه قمن شاء فليقتنع ومن شاء فليرفض وهو موفور في الحالتين..
١١/ في استغراضه لكتاب عبد الاله قال بروف ابراهيم:
“وعند تشريحنا لكتاب عبد الإله في نقده لكتاب محمود نجد أنه قد ثبت له بعد تخريج الأحاديث أن محموداً “يقوم بزيادة نصوص الأحاديث كما في نص هذا الحديث المزاد ( بدأ الإسلام غريباً وسيعود غريباً فطوبي) ليزيد فيه قالوا: وما الغرباء يا رسول الله ؟ قال : الذين يحيون سنتي بعد اندثارها”..- بدأ الإسلامُ غريبًا وسيعودُ غريبًا كما بدأ فطُوبِى للغرباءِ، وفي روايةٍ قيل يا رسولَ اللهِ : مَن الغرباءُ؟ قال : الذين يصلحون إذا فسد الناسُ، وفي لفظٍ آخرَ قال : هم الذين يُصلِحون ما أفسد الناسُ من سنتي الراوي : – | المحدث : ابن باز | المصدر : مجموع فتاوى ابن باز | الصفحة الرقم : 158/3 | خلاصة حكم المحدث : صحيح
بَدَأَ الإسْلَامُ غَرِيبًا، وَسَيَعُودُ كما بَدَأَ غَرِيبًا، فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ.د الراوي : أبو هريرة | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 145 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح] جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة الدرر السنية 1443 هــ..
وفي حديث آخر : بدأ الإسلام غريبا ، وسيعود غريبا كما بدأ ، فطوبى للغرباء قيل : ومن الغرباء يا رسول الله ؟ قال : الذين يحيون سنتي ويعلمونها الناس (اسلام ويب) ثم ان كلمة بعد اندثارها كامنة في يحيون سنتي!!..
١٢/ ثم يواصل ليقول: “ثم أنه يذهب لأبعد من ذلك فيقول أن رسالة التي كانت صالحة للقرن السابع الميلادي وغير صالحة للقرن العشرين لأنه زمان إكتمال الإستعداد البشري لتلقي الرسالة الثانية”.. والبداهة الدالة على اوان الرسالة الثانية من الاسلام كثيرة منها: لن الشريعة كانت تنزل لامر طارئ في الاستعداد البشري انذاك فلما ظهر عمليا انهم دون الاسماح جيئ لهم بما يناسبهم حين تامروا على حياة سيد ولد ادم وهو الاكراه..والشريعة هي المدخل على الدين وليست هي الدين..والدليل الاخر ان المرأة خرجت وتعلمت وبزت اقرانها من الرجال وتفوقت عليهم واستردت كمال عقلها بالتعلم وكمال دينها بالتفكر..وجاء: “قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يخببكم الله” نتبعه في شريعته ثم سنته..كما جاء: “وانزلنا اليك الذكر (القران) لتبين للناس ما نزل اليهم (القدر من القران الذي يطيقونه) ولعلهم يتفكرون (بين ما انزل وما نزل)”..كما جاء ايضا: “واتبعوا احسن ما انزل اليكم من ربكم” والقران فيه الحسن والاحسن: “سيد اي القران اية الكرسي”.. واتباع احسنه ماقي ديننا اصول القران ايات الاسماح!!..
١٣/ يواصل المعلق ليثول: “يجري محمود مقارنات كالعلاقة بين العشبة والجبل في مقارنة أشبه بالعلاقة بين سرعة العربة أو جمال الزهرة مثلاً وهذا ينطبق على الكثير من مسلماته”..ما ذكره الاستاذ عن العشبة والجبل منطقية فالحبل الشامخ لم يبلغ درجة العشبة في سفحه حيث دخلت العشبة لمرحلة متقدمة من الجبل وهي مرحلة الحياى والموت ولما يصلها الجبل بعد!!..
١٤/ كتب بروف ابراهيم نقلا عن الكاتب: “ويعارض آيات القران الصريحة فيقول أنه لا يوجد نسخ وأنما تأجيل وأرجاء لبعض الآيات لحين أوان فهمها”..أين قال الاستاذ محمود: “لا نسخ” هذا محض اختلاق فالاستاذ محمود اقر ظاهرة النسخ وقال النسخ ليس الغاء وانما هو ارجاء..فاذا رجع صاحب اجازة الدكتوراة في مقارنة الاديان لكتب التفاسير لوجد ضالته.. فاية: “ما ننسخ من اية او نتسها” من النسيان هذه قراءة.. “او ننسئها” من النسيئة التأجيل..راجع تفسير القرطبي..
١٥/ يواصل الكاتب نقله ليقول: “ثم يذهب أبعد من ذلك في مخالفة نصوص صريحة (حتى في القرآن المكي حسب تصنيفه للقرآن) ليقول بان الإسلام أعلى درجة من الإيمان. مرد ذلك – كما في الكتاب – يعود لضعف منهجية محمود”..ضعف المنهجية يا دكتور ام ان “القلم ما بزيل بلم”..فالقران اقر ان هناك اسلاما اعلى من الايمان: “يأ ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا واتنم مسلمون”..٦فهتا الاسلام اعلئ من الاسلام الأول (اسلام من غير ايمان)..وهناك اسلام اعلى من الايمان لانه خاطب المؤمنين ليتبعوا الاسلام الاخير الذي كان عليه سيد ولد ادم وحده..
١٦/ نقل الكاتب: “حيث تخلط (يقصد تختلط) عليه الأمور كما في تناوله لمفهوم الحضارة والمدنية حيث تجده قد إلتبست عليه المفاهيم”..لم تلتبس علي الاستاذ محمود المفاهيم حيث عرف المدنية بالاخلاق وعرف الحضارة يارتفاق الحي يمنتوجات الحضارة..
1٧/ “غذى محمود رسالته ببعض الأفكار الغربية ففي قصة الخلق يؤمن محمود بنظرية داروين حول تطور الأنواع والأجناس”..في الحقيقة ما قال به الاستاذ محمود في التطور لم يداعب حتى خيأل دارون وحديث المصنف والناقل يدل على عدم المام كليهما لا بنظرية دارون في تطور الاجناس ولا بحديث الاستاذ عن التطور المأخوذ والمتفق مع نصوص القران الكريم مبنى ومعنى فعند الاستاذ محمود لا يوجد اختلاف نوع في الوجود واننا اختلاف مقدار!!..
١٨/ “في موضوع الجهاد الذي وردت فيه آيات مستفيضة وواضحة، يقول محمود بالغاءه (صخيح اللغة بالغائه) ويفيد أنه ليس أصلاً في الإسلام ولم يعط أي حجة أو أسانيد تدعم قوله” ..الجهاد تشريع ضرورة اقتضته حالة المجتمع من التخلف في القرن السابع والاصل هو الاسماح وحررية العقيدة “فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر”..والان لاضرورة لاكراه الناس للاعتقاد “أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين” والحجة الان لقوة المنطق لاقوة السلاح!!..
١٩/ “أما عن الرأسمالية والملكية الفردية فيقول أنها ليس (صحيح اللغة: ليست) أصلاً في الإسلام، ربما فقط مجاراة للموضة الفكرية في زمان وضعه لكتابه ذاك”..الرأسمالية اليوم عند اهلها مستنكرة ونحن على مشارف النظام الديمقراطي (الحرية السياسية) والنظام الاشتراكي (الحرية الاقتصادية) ونتيجتهما المنطقية العدالة الاجتماعية!!..
٢٠/ “ثم يقفز لينادي بالمساواة التامة بين الرجل والمرأة في الإسلام دون أن يستدل بالآيات التي تتحدث عن موضع المساواة أو تفضيل بعضهما على بعض لحكمة يعلمها الله الذي خلقهم”..تلتمس المساواة بين النساء والرجال في انهما متساويان امام الله يوم الحساب “فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره”..”ولا تزر وازرة وزر اخرى وان تدع مثقلة الى حملها لا يحمل منه شيئ ولو كان ذا قربى”..
٢١/ “ثم يتطرق للحجاب والزي الإسلامي ليقول إنه ليس أصلا ويدعو صراحة للسفور والتبرج”..السفور عند الاستاذ هو كشف المراة عن وجهها ويديها والاختلاط لا الخلوة وحين قال الاستاذ للنساء اسفرن قال لهن ولا تبرجن والتبرج عنده هو اظهار المرأة انوثتها ودعاهن لابراز عقولهن لا اجسادهن..
eisay1947@gmail.com
///////////////////////////////


أعجبك المقال؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!

1 شارك

0 تعليقات