تلفيق التهم للثوار !!

 


 

بشير اربجي
8 November, 2022

 

أصحي يا ترس -
لم يكن غريبا على قوات الإنقلابيين النظامية من شرطة وأمن وما يسمى بالقوات المشتركة، أن تقوم باقتحام ومداهمة الثوار السلميين داخل المنازل كما فعلت أمس الأول بالحاج يوسف والكلاكلة بنفس طريقتها التي تهاجم بها المواكب السلمية، فحسب الأخبار قامت القوات الإنقلابية بمداهمات بمنطقة الحاج يوسف لعدة منازل مع إطلاق مكثف للغاز المسيل للدموع كما فعلت نفس الشيء بمنطقة الكلاكلة وكانت تبحث عن قيادات من الثوار السلميين بالإسم، لكن هل تدري عزيزي المواطن السوداني عن ماذا كانت تبحث القوات الإنقلابية عبر مداهمتها واقتحامها لهذه المنازل، صدق أو لا تصدق أن شرطة الإنقلابيين كانت فى حالة بحث حثيث عن كباش فداء لتقييد دعوي فى طفو جثة جندي الشرطة التى وجدت بالنيل قبالة منطقة(الجيلي)، لكن ما سيدهشك عزيزي المواطن السوداني أن جثة جندي الشرطة تلك طفت بعد أن قيدت شرطة الإنقلاب نفسها بلاغ إختفاء ولم تكن تعلم عنه شيئا منذ لحظتها، حتى طفت جثته قبالة الجيلي فأرعدت الشرطة وأبرقت وأصدرت بيانا شديد اللهجة قالت فيه إنها ستلقي القبض على الجناة فى ظرف 48 ساعة، وهي التى كانت قبل ظهور جثته لا تعلم عن إختفائه شيئا البتة، وبالتالي يفترض أنها لا تعلم كذلك السبب الذي أسقطه بالنيل أو سبب وفاته الذي لم تحدده حتى الآن رغم إعلانها أن هناك جناة ستقبض عليهم بسرعة، فكيف تريد شرطة الإنقلاب العسكري المشؤوم أن تقنع نفسها ناهيك عن المواطن السوداني بأنها تمتلك معلومة أكيدة عن سبب وفاة جنديها، ناهيك أن تكون تمتلك معلومة عن جناة ازهقوا روحه كما ادعت وهي التى لم تكن تعلم سببا لإختفائه حتى، الذي ربما كان سيكون أي سبب آخر مثل الهروب كما يحدث كثيرا بالقوات النظامية إن لم تطفو جثته بالنيل، لكن هل هذا السيناريو غريب على الشعب السوداني وثواره الأماجد ألم يحدث نفس السيناريو وقع الحافر بالحافر، ألم تفعله قوات شرطة الإنقلاب نفسها فى حادثة مقتل العميد بريمة وجندي الاستخبارات العسكرية بالقرب من القصر الجمهوري، ألم تقبض كذلك على طبيبة ادعت أنها مولت قاتلي العميد بريمة بدون أي دليل على ذلك فقط بزعم أنها تقوم بتوزيع أموال على الثوار السلميين، وقامت بتعذيب الثوار السلميين ومنع العلاج عنهم لإجبارهم على الإعتراف بجرم لم يرتكبوه ولم يتواجدوا بمكانه لحظة إرتكابه حتى، فى حالة لا تشبه إلا شرطة الإنقلاب العسكري المشؤوم ومن قبلها شرطة المخلوع التى تربي هؤلاء فى كنفها.
لذلك ولكل فظائع قوات الإنقلابيين على كل قوى الثورة المجيدة ألا تنتظر عدالة من قضاء ونيابة ولا حتى تعامل بمهنية من شرطتهم، فهاهي محاكمهم تقوم بتأجيل محاكمة قتلة الشهيد محجوب التاج رغم ظهورهم فى فيديو إغتياله بكل تلك البشاعة والبربرية، بينما تقوم بمحاكمة الثائر حسام الصياد وصحبه المتهمين زورا بمقتل رقيب الإستخبارات العسكرية، كأنما يريد الإنقلابيون أن يقولوا لكل قوي الثورة المجيدة أن دماء الشهداء من الثوار لا تهمنا ولن نحقق لها العدالة، لكن حتى لو سقط جندي برصاص زميله سنتهم الثوار السلميين بذلك ونحاكمهم دون أن تستطيعوا فعل شيء،
وهي نفس الرسالة التى يرسلها فلول النظام البائد عبر كل القوات النظامية وأجهزة العدالة بفعل كل ما هو ضد أهداف الثورة المجيدة، ولهم فى ذلك قضاة على شاكلة ابو سبيحة ونيابة عامة مثل التى أصدرت إعلان بالنشر للأستاذ وجدي صالح وشرطة وقوات أمنية يشاهد العالم كله إنتهاكها لحق الشعب فى أي تعبير، لذلك على الشعب السوداني وثواره الأماجد مواصلة مسيرة الثورة المجيدة حتى تحقيق كامل الأهداف، واستبدال كل هذه الأجهزة الفاسدة بأجهزة أمنية تكون في خدمة الشعب السوداني وليس القتلة واللصوص.
الجريدة

 

آراء