التعايشي وباقي حملة الجوازات الغربية؛ ماذا كتبتم في سجلاتكم هناك ؟؟ .. بقلم: د. حامد برقو عبدالرحمن


(1)
قرر الغزاة الفرنسيون الإنتقام من السلطان عبدالرحمن بشارة والمعروف ب عبدالرحمن فيرتي عندما علموا برفضه لضم ذلك الجزء من تراب السودان الحالي الي مستعمراتهم في غرب ووسط افريقيا .
أرسل السلطان عبدالرحمن الي ملك ليبيا انذاك والذي امده بالاسلحة النارية استعدادا ليوم النزال الحتمي.
في فجر 14 مارس 1911 هاجم الفرنسيون معقل السلطان عبدالرحمن في الطينة، رغم عدم تكافوء القوة؛ إلا ان جيش السلطان و الذي كان يقوده إبنه الأكبر برقو عبدالرحمن قاتل قتال الاستشهاديين الكربلائيين في معركة بئر قرة – لتنتهي المعركة قبل غروب الشمس و يستشهد عدد كبير من الناس- يتقدمهم السلطان عبدالرحمن و إبنه برقو .
بالتزامن كان إبنه الثاني ؛ دوسة عبدالرحمن يقود جيشا آخرا شمال شرقي الفاشر لمقاومة الغزاة الانجليز ، دفاعا عن حليفهم و زوج شقيقته السلطان على دينار.
ذهب السلطان عبدالرحمن لتبقى الامتار المائة و التي تقع غربي قبره بداية لتراب وطن إستشهد الكثيرون من أجله، كان آخرهم شباب الثورة السودانية و الذين صنعوا ما نحن فيه اليوم.

(2)
في الأرشيف البريطاني هناك المثير عن أسر سودانية تعاونت و تفانت في خدمة المستعمر الاجنبي ضد أبناء و ثوار بلادها، لكنها و للمفارقة عرفت بيننا بالأسر الكبيرة أو العريقة ؛ تزييفاً للتاريخ السوداني المكتوب و الذي اغفل الشهداء و مجد العملاء.
فتح ذاك الأرشيف و نشره بين السودانيين سيغير الكثير من المسلمات الوطنية و يجعل البعض يتوارى خجلاً.

(3)
النائبة في مجلس النواب الأمريكي عن الحزب الديمقراطي و الصومالية الأصل الهان عمر قدمت الكثير من العروض المسرحية أمام عدسات الكاميرات و في الكونغريس الامريكي في مسيرة معارضتها المزعومة للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.
و في ذلك لاقت الكثير من التعاطف المستند بالأساس على خلفيتها الدينية و العرقية ، لكنها ذهبت بعيدا عندما وصفت ما قام به ارهابيو الحادي عشر من سبتمبر بأنه (خطأ قام به بعض الناس) في معرض ردهها على الهجوم المعتاد و المتكرر للرئيس ترامب ضد المسلمين ، مما اضطرت معه رئيسة مجلس النواب الأمريكي و الديمقراطية ناسي بيلوسي الي لفت نظرها و التأكيد على ان ما حدث في الحادي عشر من سبتمبر ليس مجرد خطأ انما عمل ارهابي مروع .
و لأن الأرشيف هو التاريخ هناك إدعاء ضد بنت جلدتنا الهان عمر بتزوير عقد زواج بشقيقها حتى يتسنى للاخير نيل الجنسية الامريكية.
ان صح ذلك الإدعاء فعلى كل نضالها السلام .

(4)
خلال العقود الثلاث الماضية من حكم نظام البطش الانقاذي البائد و خاصة بعد كارثة دارفور غادر كثير من السودانيين الي الغرب ، هناك في الغربة وجدوا الأمان و الإنصاف الذين طالما افتقدوهما في بلادهم .
بالتأكيد ان لبعضهم اسباب موضوعية قاهرة لكن الذين إستغلوا معاناة الغلابة في معسكرات النزوح و اللجؤ ليسوا بقليل.

إستحقاق جواز سفر غربي يتطلب إجراءات تستند بشكل أساسي على إفادات مقدم الطلب.
كل ما أفاد به السودانيون و غير السودانيين مدون في سجل المكاتب و الوزارات المعنية بالهجرة و التجنيس بالدول الغربية ، و هو سيكون جزء من الأرشيف و التاريخ .
السؤال المحوري ماذا قال هؤلاء السودانيون في سجلاتهم ؟؟ و خاصة الذين إستغلوا معاناة الاخرين في الوصول الي الغرب ؟
بل ماذا قال السادة اعضاء الحكومة الانتقالية من حملة الجوازات الغربية في افاداتهم لنيل جنسيات تلك البلاد ؟؟
و هل من يستغل أوجاع المستضعفين و يكذب في الحصول على التجنيس جدير بتمثيل شعبنا ؟!!

(5)
الأخ محمد حسن التعايشي ناشط طلابي معروف بنضاله ضد نظام الإنقاذ لكن لم ينتبه إليه الناس إلا بعد تزكية البروفيسور فدوى عبدالرحمن على طه له وتنازلها له عن فرصتها في ترشيحات اعضاء مجلس السيادة.
لكن تصريحات صاحب المنصب التشريفي و تهديداته غير “المنضبطة” للناس في الهواء الطلق جعلتني أسأل نفسي عن كيفية حصول سيادته على الجنسية البريطانية و ماذا قال في إفاداته ؟؟

د.حامد برقو عبدالرحمن
NicePresident@hotmail.com


أعجبك المقال؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!