يا برهان.. أحذر الأفاعي وإن لانت ملامسها! .. بقلم: نجيب عبدالرحيم


إن فوكس
najeebwm@hotmail.com
يعيش الشعب السوداني ومنذ إنطلاقة ثورة 19 ديسمبر مرحلة تاريخية تولد من رحمها جيل جديد يختلف عن الجيل السابق فقد انطلقت الثورة الشبابية الديسمبرية ضد نظام الإنقاذ القمعي الإستبدادي بصدور عارية رافعاً شعارات تسقط بس والمطالبة بدولة الحرية والسلام والعدالة والكرامة ملخصة بذلك مطالب الشعب السوداني الذي نهبت ثرواته وصادروا حريته ولذا صمم الثوار الديسمبريون على إسقاط النظام حتى لو كلف ذلك تضحيات جسام فسقط النظام بعزيمة الشباب والكنداكات ولكن كان الثمن سقوط مئات الشهداء الأبرياء وآلاف المصابين وأنتصر الشعب وخلع الطاغية المهزوم وأركان نظامه .. وشكلت حكومة مدنية إنتقالية قبلنا بمشاركة الجيش لأنه جيش السودان وكل الجيوش عندما يحدث تغيير تنحاز لخيار الشعب ورغم ذلك قبلنا بشراكة العسكر في السلطة لحماية التحول الديمقراطي وتم توقيع إتفاف بين المكون المدني والمكون العسكري بشهادة رؤساء معظم الدول والإتحاد الإفريقي والبعثات الدبلوماسية .. كنا نعتقد أنهم سيقومون بتعزيز عملية الاستقرار والأمن والسلام ولكن للأسف الشديد أصبحت شراكة مفخخة وأصبحوا خصماً على الثورة وأصبحوا تنفيذيين وتفرغوا للسياسية والمضاربة في التجارة وأصبح بحوزتهم 80% من الشركات ومناجم الذهب تحت سيطرتهم والشعب السوداني يعيش تحت خط الفقر ويموت من الجوع والمرض ولم يكتفوا بذلك وحاولوا مرات عديدة الإستيلاء على السلطة بسيناريوهات مختلفة ولا زالت مجزرة القيادة العامة التي أرتكبت في حوش الجيش تلقي بظلالها الثقيلة وذكرياتها الأليمة على المشهد السوداني..
وأخيراً العسكر فكروا في الإستيلا على السلطة وأصطفوا مع حركة جيش تحرير السودان برئاسة مني أركو مناوي حاكم إقليم دارفور وحركة العدل والمساواة ود. جبريل إبراهيم برئاسة وزير المالية في الحكومة الإنتقالية وفلول النظام المباد وبعض المهرجين وأطفال الخلاوي والمستأجرين وسمحوا لهم بالإعتصام أمام القصر الجمهوري بنصب الخيام وتركيب المسارح يبثوا في الخطابات العنصرية وتوفير لواري من الموز في الإعتصام الذي أطلق عليه حاضنة وقالوا ما بنطلع حتى البيان يطلع .. وفي فجر 27 أكتوبر تم قطع الإنترنت والاتصالات وبعد ساعات قليلة ظهر الفريق عبدالفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة القائد العام للجيش السوداني على شاشة تلفزيون السودان ببزته العسكرية وأعلن حل الحكومة وإعتقال رئيس مجلس والوزراء الدكتور عبدالله حمدوك ووزراء حكومته وأعضاء المجلس السيادي والمستشارين وبعض أعضاء قوى إعلان الحرية والتغيير إلى جهة غير معلومة وتعطيل سبعة مواد من الوثيقة الدستورية وأهمها لجنة إزالة التمكين ولجنة مجزرة فض الإعتصام ونعلم أن السبب الرئيس للإنقلاب هذين المادتين التي تتعلق بتهم تلاحق العسكر ويسمي ما قام به الجنرال برهان تصحيح مسار وليس إنقلاب!! يا عمك أحترم عقول الشعب السوداني المعلم.. بعد ساعتين من إذاعة بيان الجنرال فض الإعتصام (دون نزول نقطة دم واحدة ).. بينما إعتصام القيادة العام فض بمجزرة رهيبة لا شيء يذكر فيها ولكنها الجحيم.. نسأل الله الرحمة والمغفرة لشهدائنا ولا نريد أي نقطة تسيل من أي سوداني.
الجنرال برهان .. لا شك أنكم شاهدتم المواكب المليونية التي خرجت25 أكتوبر بالتحول الديمقراطي وأيضاً الحشود غير المسبوقة التي حرجت يوم 30 أكتوبر في كل مدن السودان ترفض الإنقلاب وتطالب بتنحيكم عن رئاسة المجلس السيادي وتسليم السلطة للمدنيين ووقف المجازر الدموية التي أرتكبتها القوات النظامية والأجهزة الأمنية والجنجويد وأمنجية النظام المباد وأنت القائد العام للجيش السوداني ومسؤول عن سلامة وأرواح المواطنين وعن أي نقطة دم سودانية .
العسكر دائماً يقولون المكون المدني تسبب في الازمة الإقتصادية وغلاء المعيشة وبعد الإنقلاب بيوم نزلت أسعار المواد الغذائية والوقود وغيرها من الضروريات خلال يومين وتقفيل ترك للميناء والطرق الرئيسة أضر بالإقتصاد السوداني وهذا يؤكد على أن المكون العسكري السبب الرئيس في الأزمة الإقتصادية والإنفلات الأمني لأنها أزمات مفتعلة وظللتم وتضعون المتاريس والعراقيل أمام الحكومة لإفشال الفترة الإنتقالية وترمون اتهاماتكم على حكومة حمدوك وتصفونها بالفشل من أجل الإستيلاء على السلطة لأن فترة تسليم رئاسة مجلس السيادة للمدنيين في نوفمبر.
الشعب السوداني والشارع قال كلمته لا لحكم العسكر.. وجودكم في السلطة سيقود السودان إلى مربع الإنقاذ عقوبات وحظر وايقاف المساعدات والمنح من الدول الصديقة والمجتمع الدولي وغيرها من القرارات التي ستؤدي إلى دمار إقتصاد الشعب السوداني وإفقاره ووقوعه في براثن الإنقسام والإصطفاف والتشرذم والصراع المعطل بلا أفق ويحتمل أن يتحول هذا الوضع في القريب إلى حالة من عدم الاستقرار بكل ما فيها من احتمالات قد تفتح الأبواب واسعة أمام مخاضات عنف ومواجهات داخلية وبينية وأشكال مختلفة من الانفجار والفوضى في ظل الإنقلات الأمني والفوضى والممارسات الوحشية غير الإنسانية من قبل قوات الدعم السريع المتفلتة التي تتعامل بوحشية مع المواطنين العزل حتى النساء لم يسلموا منهم وتكون البلاد ساحة صراع مفتوحة ما بين القوى السياسية والمليشيات المسلحة والمواطنين العزل الذي سيلجئون إلى حمل السلاح دفاعاً عن عائلاتهم وأملاكهم.
نزول الأسعار التموينية ووفرة الخبز والوقود وغيرها من الضروريات بعد يوم من الإنقلاب وتقفيل ترك للميناء والطرق الرئيسة التي اضرت بالإقتصاد السوداني أكدت على المكون العسكري السبب الرئيس في الأزمة الإقتصادية والإنفلات الأمني لأنها أزمات مفتعلة وظللتم وتضعون المتاريس والعراقيل أمام الحكومة لإفشال الفترة الإنتقالية وترمون اتهاماتكم على حكومة حمدوك وتصفونها بالفشل من أجل الإستيلاء على السلطة لأن فترة تسليم رئاسة مجلس السيادة للمدنيين في نوفمبر.
في الوقت الذي تجري فيه المساعي الدولية لحل الأزمة تم بإطلاق سراح مجموعة من فلول النظام المباد سياسيين وإسلاميين وأمنجية ودواعش كانوا موقوفين في سجن كوبر والقائد العام للجيش البرهان الذي مزق الوثيقة الدستورية ونصب نفسه حاكماً للدولة قال أن الذي قام بإطلاق سراح الموقوفين هو النائب وقام بإقالته من منصبه وهذا دلالة على فشلكم في إدارة الدولة ويؤكد على أنكم فقدتم البوصلة.
المجموعة التي افرج عنها النائب العام على حسب روايتكم تنتمي للنظام المباد الذي عملتم معه ردحاً من الزمن ن نقول لكم (أحذروا الأفاعي وإن لانت ملامسها) أو كلمة نطق بها الإسلامي محمد علي الجزولي رئيس حزب دولة العدالة والقانون بعد خروجه بدقائق لقناة طيبة قال خرجنا لنحرر الوطن وقناة طيبة إن شاء الله تبث من الخرطوم الإرهاب الجاهز. اكليشة بيد الدواعش ولا تنسى تحالف الرئيس اليمني علي عبدالله صالح وغيره من الرؤساء لقوا حتفهم على أيدي المقربين منهم.
الثوار قالوا.. لا تفاوض ولا حوار لا لحكم العسكر نريد دولة مدنية كاملة الدسم حتى لو قمتم بإطلاق سراح المخلوع ومجموعته من عناصر من داعش وطالبان وغيرهم من التنظيمات الإرهابية فالثوار لن ترهبهم هذه الأسماء فلديهم أدوات متنوعة وعزيمة وإرادة قوية وإصرار كافي لتحقيق ومطالبهم.
لن نرفض المبادرات التي ستطرح من قبل مجموعة دول الترويكا والاتحاد الأوروبي وفرنسا وممثل الأمم المتحدة الخاص للسودان فولكر بيرتيس وغيرها من المبادرات لن نرفضها للخروج من الأزمة ويجب على المكون العسكري تقديم تنازلات وقبل كل شيء عدم الرجوع والردة لما قبل 25 أكتوبر وإطلاق سراح الدكتور عبدالله حمدوك رئيس الوزراء وكل أعضاء الحكومة المعتقلين وأعضاء الحرية والتغيير ونتنمى أن تكلل بالنجاح للخروج من هذه الأزمة.
يجب على الجنرال برهان أن يعرف أن الشعب السوداني لن يحكم بآلة القمع والترهيب والتخويف والديسمبريون قالوا لا تفاوض.. لا حوار .. لا لحكم العسكر .. والشوارع لا تخون ويكفي ما قالته جاسيندا ارديرن رئيسة وزراء نيوزيلاندا قالت لو ان تلك الملايين التي خرجت محتجة في السودان هتفت في السودان بسقوطي ، لقدمت استقالتي من مجلس الوزراء بنيوزيلاندا .. ستظل ديسمبر أيقونة الثورات.
المجد والخلود للشهداء .. عاشت ثورة ديسمبر المجيدة ..عاش نضال الشعب السوداني.. عاشت وحدة قوى الثورة.. الدم قصاد الدم .. لا لحكم العسكر .. الثورة مستمرة والدولة مدنية وإن طال السفر.
لك الله يا وطني فغداً ستشرق شمسك


أعجبك المقال؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!

0 تعليقات