بسم الله الرَّحمن الرَّحيم
الله أكبر ولله الحمد
هيئة شؤون الأنصارللدعوة والإرشاد
المركـز العام – أم درمــــان
مكتب الأمين العام

ه/ش/دع/11/2017
قال تعالى: " كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الجَلالِ وَالإِكْرَامِ"
صدق الله العظيم
انتقل إلى جوار ربه فجر اليوم الأحد 23 صفر 1439ه "الخال" بكري أحمد عديل ؛ بعد عمر مديد قضاه في العمل الوطني من خلال حزب الأمة الذي انضم إليه – كما ذكر لي- في عام 1953م وتدرج في كافة المواقع كان آخرها نائباً لرئيس الحزب.
إننا بوفاته فقدنا رجلا عظيما من الرعيل الأول من قادة حزب الأمة؛ الذين قدموا عملاً وطنيا متفرداً تميَّز بالجدية ، والنزاهة ، والتجرد والصمود ؛ فأعطوا السياسة نكهةً وقيمةً ؛ يختلفون ولا يتقاطعون، يُعطون ولا يَطلبون، يَختصمون ولايفجرون، يعملون دون مَنٍّ ولا أذى ؛ لقد جالست الخال بكري عديل – كما يحلو لي أن أسميه- وتعلمت منه الكثير فهو كنز معلومات لأحداث كثيرة؛ شارك في بعضها، وعايش بعضها، وكان صانعاً لبعضها؛ فهو قامة وطنية، وشخصية سودانية أصيلة؛ قدمت للسودان كثيرا وساهمت في رفع الوعي الوطني؛ إنني أودعه بهذه الكلمات التي أرجو أن تفي ببعض حقه:
أولا: الحبيب بكري عديل ؛ يعتبر رمزاً من رموز كردفان الكبرى؛ فهو من أوائل أبناء كردفان الذين دخلوا العمل السياسي، ونالوا أرفع المواقع في أحزابهم وفي الحكم الوطني ، وقدموا تضحيات كبيرة من أجل أن يعيش المواطن السوداني حرا كريما.
ثانيا: تعرض الراحل بكري عديل؛ لابتلاءات كثيرة؛ منها المعتقلات والسجون، والمحاكمات؛ بسبب مواقفه السياسية؛ وقد واجه كل تلك الابتلاءات بصبر وجلد.
ثالثا: تَمَيَّز السياسي بكري عديل؛ بالوضوح والجرأة في التعبير عن آرائه ومواقفه؛ وظل وفيا لقناعاته حتى وافاه الأجل المحتوم .
رابعا: امتحنه الله في سنينه الأخيرة بالمرض فلزم السريرالأبيض ؛ واثناء مرضه ابتلاه الله بوفاة ابنه "عادل" الذي كانت وفاته فاجعة كبيرة له؛ ولكنه صبر واحتسب؛ ورغم آلامه كان يتابع الموقف العام ويدلي بآرائه متى ماسنحت له الفرصة.
خامسا: كان الحبيب الراحل بكري عديل أنصاريامخلصا؛ ورث الأنصارية من أسرته التي شاركت في مسيرة الدعوة منذ أن تأسست على يد الإمام المهدي عليه السلام؛ وكان جده من الأوائل الذين شاركوا في ساحات الوغى وقد غير الإمام المهدي اسمه إلى "عديل" بعد أن كان اسمه "عوجة" .
سادسا: لقد ترك الحبيب الراحل بصمته الواضحة في العمل الوطني ؛ نضالا، وجهادا، وصمودا، ووفاء، ونزاهة ؛ تشهد له أياديه البيضاء ؛ عن عفته وأمانته، وتواضعه.
سابعا: إنني إذ أنعيه باسم هيئة شؤون الأنصار؛ أسأل الله له الرحمة والمغفرة، وأسأله تعالى أن يتقبله قبولا حسنا، ويكرمه بصحبة النبيين والصديقين والشهداء والصالحين؛ "وحسن أولئك رفيقا"، وأسأله تعالى أن يبارك في أبنائه: عديل ، وأسامة، وأحمد؛ وفي بناته : عفاف، وأميرة، وآمنة ؛ وفي زوجته رجاء؛ وفي جميع أفراد أسرته الممتدة ويلزمنا وإياهم الصبر الجميل.
قال تعالى: " يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي"

عبدالمحمود أبُّو
الأمين العام لهيئة شؤون الأنصار للدعوة والإرشاد – السودان
القاهرة12 نوفمبر 2017م

ت: (0024991239868- 00201026225244) EMIL: aaia1964 @hotmail.com