لن يوقفني اﻻ الموت من البحث عن حق ابنتي

الناطق الرسمي باسم لجنة أسر الشهداء والجرحى عبدالباقي الخضر أحمد والد الشهيدة د. سارة لـ(الجريدة):
*أرواح أبنائنا لا تقدر بثمن ، وقيمة التعويضات التي سلمت لبعض أسر الشهداء لا تعادل مرتب شهر لأحد منسوبي النظام .
* لن يوقفني اﻻ الموت من البحث عن حق ابنتي.
بذات نبرة الحزن والغبن والانفعال جاء صوت والد الشهيدة سارة عبد الباقي الخضر عبر هاتف (الجريدة) رغماً عن مضي أربعة أعوام على استشهاد ابنته بضاحية الدروشاب بمدينة بحري وبالتزامن من الأحداث التي اجتاحت عدداً من المدن والأرياف احتجاجاً على رفع الدعم عن المحروقات حيث لفظت سارة أنفاسها الأخيرة وهي في حضن والدها بسبب رصاصة اخترقت جسدها المترع بالشباب والحيوية وما عمق الجرح أكثر أن القاتل كان أمام ناظري والدها الذي فشل في إنقاذ حياة ابنته خريجة المختبرات الطبية لإصابتها في صدرها مباشرة بحسب تقرير الوفاة حسب والدها الذي ظل متنقلاً بين ردهات المحاكم ووزارة العدل والمحكمة الدستورية مروراً بترؤسه لجنة شهداء سبتمبر.
*مضت أربعة أعوام على أحداث سبتمبر الى أين وصل ملف قضايا الشهداء ؟
تم رفع عريضة قانونية لوزارة العدل والنائب العام لكل شهيد أو جريح خلال الأحداث كل على حدة مع تقديم كافة الأوراق الرسمية والشرعية بالخصوص، وبالمقابل أعلن وزير العدل السابق عوض الحسن النور أن وزارته أكملت ملف تعويضات أسر ضحايا أحداث سبتمبر، بتقدير (الديات) بمبلغ 4 ملايين جنيه لعدد 82 شهيداً ونحن كممثلين لأسر الضحايا رفضنا تلك التسوية التي اعتمدها الوزير. خاصة أن الملف أمام القضاء ولم يبت فيه. وتابع: هنالك أسر تسلمت تلك الديات لكن هذا لا يعني أنها لن تواصل مسيرة المطالبة بالقصاص خاصة أن الجناة معلومين لدينا ولنا ما يؤكد تورطهم، لذلك متمسكون بمقاضاتهم ونطالب الشعب السوداني والمجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية بالتدخل وفضح المتورطين لأن الشهداء قدموا أرواحهم فداءً للوطن ويجب معاقبة الجناة. اللجنة ماضية في عملها حتى يحصحص الحق (وما في حق ضاع وراهو مطالب).
*ظللتم تهاجمون الحكومة وتوجهون الاتهام بعدم التفاعل مع ملف القضية بالرغم من تقديمها لتعويضات وديات عن طريق وزارة العدل ؟
تمت تبرئة قاتل ابنتي وإلى الآن لم يحضر لنا مسؤول ليواسينا في فقدنا رغم الشهود الذين رأوا القاتل وهو مفصول من الجيش وقتلها وهو يرتدي الزي المدني، ورغم شهادات الشهود التي زور المتحري في بعضها وأثبتنا أمام القاضي تزويره، رغم كل ذلك قامت المحكمة بتبرئة القاتل لكن سنظل نواصل البحث عن حقنا ولن نيأس، ولن يوقفني اﻻ الموت من البحث عن حق ابنتي. وهناك عدد من الأسر استلمت تعويضات الحكومة والبعض الآخر رفض استلامها ولا يزال يبحث عن العدالة القضائية والإلهية.
* أعلنت في وقت سابق عن تقديم طلب لمراجعة قضية استشهاد ابنتكم ما هي المستجدات؟
نعم تقدمت بطلب لمراجعة قضية الشهيدة سارة قدم للمحكمة العليا بعد قرار المحكمة الأخير بتبرئة المتهم بقتل ابنتي. لدى المحكمة الدستورية الا أنها فأجاتني وبعد مضي عشرة شهور بأن المحكمة العليا محكمة مستقلة ولا يحق لها التدخل في شؤونها.
*ما الخطوة التي ستتخذونها عقب تحفظ المحكمة الدستورية وامتناعها عن فتح الملف؟
سأتقدم برفع عريضة خلال اليومين القادمين لوزارة العدل وأطالب الوزير بالاطلاع على محضر القضية وذلك لا يكلفة أكثر من ساعتين وطالبت بمسألة قضاة المحكمة الدستورية لامتناعهم عن فتح الملف بحجة أن التزامهم بعدم التدخل في شؤون المحكمة العليا لأنها محكمة مستقلة رغم استلامها الملف منذ عشرة شهور وأطالب الوزير أيضاً باستدعاء واستجواب رئيس قسم شرطة الدروشاب والمتحري بحضوري ويجب أن يحاكم المتورطين في تغيير مسار التحري وأقوال الشهود.