بيان من شبكة الصحفيين السودانيين S- J- Net
مواقيت الثورة والتغيير
ظللنا نرقب التماوجات ببلادنا الحبيبة في كل الجبهات منذ تفجُّر ثورتنا العظيمة التي تخطو وئيداً للشهر الثالث، ولما كانت الصحافة السودانية إحدى الطلائع الباذخة في ثورة شعبنا، توجّهت إليها الضربات - كما تعلمون - عنفاً واعتقالاً ومُصادرةً وتكميماً وتشريداً ومُطاردةً، حتى إن صحفاً كـ"الجريدة" و"الميدان" وأخبار الوطن" و"البعث" أضحت لا تلامس أوراقها أيدي قرائها لأسابيع طوال. وتجازوت أعداد الذين تعرّضوا للاعتقال (79) صحفياً وصحفيةً منذ ديسمبر الماضي، ومنهم من أنفق الشهر أو يزيد في غياهب السجون والمعتقلات.

لم نَسُق كل هذا امتناناً، فشعبنا يستحق وأكثر، لكن اعتزازاً وتبياناً، ولعل تلك النضالات التي جعلت أفئدة من الناس تهوى إلينا، تطلب العون والنصح والتفاكر ، بينها مجموعة من الصحفيين بادروا بالاتصال بنا لإعلان لجنة تمهيدية لنقابة الصحفيين السودانيين، وكان قولنا – مع تسليمنا بأهميته القصوى - إن الوقت لا يسمح في غمرة انشغالاتنا كما تعلمون وتدرون، ونثق أنّكم تقدرون.

إنّنا نُقدِّر عالياً أن تأتي معركة النقابة في قلب عملية التغيير وضمنه، وذلك كان المسعى، لكننا نرتهن الآن لتحالف لا نتحرّك إلا بمقدار دقات ساعته، وما بعد التناغم إلا النشاز.

بالرغم من الظواهر التي طفت على السطح بعضها طبيعي وبعضها مصطنع من تأثير حرب نفسية شرسة وجهت إلينا، كان السؤال : هل قاعدتنا سليمة؟ وجاءت الإجابة بعد اتصالات لم تنقطع ولن تنقطع، أنها بخير ، لأننا على ثقة أنه ليس في استطاعة أيِّ حرب نفسية مهما بلغت قوتها وضراوتها وتنوّعت أساليبها أن تمس صلابة هذه القاعدة، وما دامت القاعدة بخير فإنّ كل شيء بخير.

ونقول للذين يظنون، إنّ الشبكة قادمة لتحتل مقاعدهم أو تقطع الطريق أمام تطلعاتهم المشروعة كما قال السيد المسيح :" "فِي بَيْتِ أَبِي مَنَازِلُ كَثِيرَةٌ، وَإِلاَّ فَإِنِّي كُنْتُ قَدْ قُلْتُ لَكُمْ. أَنَا أَمْضِي لأُعِدَّ لَكُمْ مَكَانًا".

شبكة الصحفيين السودانيين

الخرطوم 18 فبراير 2019