الخرطوم: السوداني

كشفت الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال – برئاسة عبد العزيز الحلو عن تحصلها على مشروع لائحة مجلس شركاء الفترة الانتقالية، واعتبرتها في بيان ممهور بتوقيع السكرتير العام عمار امون أمس، مُفارقة صريحة لنداء ثورة الشعب للتحوُّل الديمقراطي، وانتهاكا جليا لروح الإعلان السياسي والوثيقة الدستورية، مؤكدة افتقار السلطة الحالية في صناعة السلام، فضلا عن انحرافها عن درب الاستجابة لطموحات ثوار ديسمبر وشعارات الثورة (حرية .. سلام .. عدالة).
وأكدت الحركة أن اللائحة تقع في أربعة أبواب و (15) مادة، ووصفتها بالـ(معيبة) وأنها تمثِّل تآمراً صريحاً على أهداف وشعارات ثورة ديسمبر المجيدة، كما تقف عائقاً أمام التغيير الشامل تحقيقاً لتطلُّعات الشعب السوداني.
وكشفت الحركة أن اللائحة تمت صياغتها لتسود على غيرها من التشريعات، وقال بيان الحركة: لقد تمت صياغة اللائحة المعيبة – حسب المادة (2) – لتسود على (جميع التفاسير) دون تحديد ماهية هذه (التفاسير) بجانب عموميات أخرى مُبهمة كلها تُشير إلى تآمر خفي. واضاف: اللائحة هدفت الى قفل الطريق أمام التفاوض مع الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال حول جذور المشكلة السودانية وإلحاقها فقط بإتفاق سلام جوبا الموقَّع في 3 أكتوبر 2020 – المادة (3/ ت)، فضلا عن إضعاف مجلس الوزراء ومُصادرة صلاحياته وإفراغه من مضمونه وتحويله إلى كيان دستوري هلامي لا دور له، والحيلولة دون تحقيق (مدنية السُلطة) – الباب الثاني – المادة : (4 / 5 / 8 / 11)، بالاضافة الى مُصادرة صلاحيات المجلس التشريعي في حال تكوينه بواسطة المجلس المُقترح مجلس شركاء الفترة الإنتقالية وتحويل أعضائه لمجرد موظَّفين يتقاضون رواتبهم مثلما كان يحدث في عهد النظام البائد (المادتان 10 / 11).
وقطع البيان أن اللائحة ليست سوى تقنين لسلطة جديدة مُنبثِقة من انقلاب 11 أبريل 2019، تلك القوى التي سرقت الثورة بهدف الإبقاء على السودان القديم وزعمت وقوفها مع الشعب وانحيازها إليه، ثم أبقت على القوانين المُقيِّدة للحريات لقمع كل من يُشكِّك في هذه الشراكة المزعومة.