ان الطريقة التي تعاملت بها السلطات المجرمة مع الدكتور بشرى قمر طريقة فوق انها تنتهك كل القوانين والدستور تنم عن سوء أخلاق وإستخفاف حتى بالمؤسسات الصورية التابعة لأجهزة الأمن فالدكتور بشرى قمر قد برأته النيابة وأطلقت سراحه ثم قام جهاز الأمن بإعتقاله مرة اخرى دون تقديم أي أسباب أو مسوغات وهو سلوك يستخف بالبشر وحقوق الأنسان وينم عن حقد وهلع وخوف من كافة بنات وأبناء الشعب السوداني ان النظام حول السودان كله إلى سجن كبير وفي وقت تستخدم فيه موارد الشعب السوداني لضرب المواطنين الأبرياء العزل بطائرات يصرفون عليها من مواردهم .
ما حدث مع الدكتور بشرى قمر يتكرر الآن مع الأستاذ علي زين العابدين الذي يعاني من ظروف صحية معلومة لا تجوز لاية سلطة إعتقاله دعك عن المعلومات التي رشحت بتعذيبه دون أي مبررات لإعتقاله سوى خوف النظام حتى من ظله . وان النظام أصبح يتعامل بسياسة من ليس معنا فهو ضدنا ويريد ان يحصي تحركات وأنفاس الشعب السوداني .
وإن الانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان والتي شملت أحكام بالاعدام على مواطنين مدنيين يعملون بوسائل سلمية لا علاقة لها بالعمل العسكري مثل ما حدث للأستاذ عبد المنعم رحمة ورفاقه وإعتقال وإختفاء أكثر من (400) في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق كما تم ايضاً تقديم أسرى حرب من الجيش الشعبي وحركة العدل والمساواة للمحاكمات وحكم على بعضهم بالإعدام في إستهتار تام بقوانين الحرب وحقوق أسرى الحرب بينما قامت الحركة الشعبية لتحرير السودان في الشمال بالإعلان عن إطلاق سراح أسرى الحرب في النيل الأزرق .
ان قضية الدكتور بشرى قمر والأستاذ علي زين العابدين والانتهاكات الواسعة الأخرى لحقوق الانسان وجرائم الحرب والابادة الجماعية تحتاج إلى جبهة واسعة للتصدي لمجرمي نظام المؤتمر الوطني وتركيز إهتمام الرأي العام المحلي والاقليمي والعالمي ضد هذه الإنتهاكات وفتح بلاغات من أسر وأصدقاء وزملاء من طالتهم هذه الإننتهاكات في كل المنابر والمنظمات والدول المتاحة لا سيما في أوروبا وامريكا الشمالية وملاحقة هؤلاء المجرمين الذين يسافر بعضهم الى افريقيا وأوروبا وامريكا بصورة منتظمة .
علينا رصد الإنتهاكات وإستخدام كافة أشكال الاحتجاجات لفضح النظام وكشفه وهو الذي يمني نفسه بإلغاء الديون وتلقي المساعدات الاقتصادية ورفع العقوبات ورفعه من قائمة الإرهاب مع إستمرار إرهابه ضد الشعب السوداني إلى حد الإبادة الجماعية .

ياسر عرمان
الامين العام للحركة الشعبية لتحريرالسودان
24/ديسمبر /2011م