سلام يا وطن

*المعارضة التى لا تقل تعاسة عن الحكومة ، تمارس الفجائع فى شعبنا لأنها ليست بذات اثر ولا تملك برنامجا للحل وتفتقد لجرأة المواجهة ويعوزها البرنامج الذى تستطيع الاتفاق عليه سواء فى الحد الاعلى أو الادنى ، لذا كان من الطبيعى جدا ان تظل الانقاذ 28 عاما فى الحكم ذلك ليس لأنها محبوبة ومرغوبة ومطلوبة فى ممارسة الحكم ولكنها بقيت لأنها لم تجد اخرا يثبت على موقف انه اخر ،فتمكنت وتمددت فى احادية غليظة اقصت من لم تستطيع شراءه واشترت من الاحزاب فى سوق النخاسة السياسى كل المعروض بثمن بخس وظائف معدودة فرح بها القوم فى الوقت الذى كان على هذه الاحزاب ان تنحاز لقضية هذا الشعب الصابر على الجوع والفقر والامراض والسياسيين ،انها اوجاع تخص السودان لاغير

*والاوجاع فى هذا البلد تتوالى.. يصرخ والى النيل الابيض السيد عبدالحميد موسى كاشا ويقر بألف حالة اصابة و وفاة 20 منهم ، نعم هكذا بكل بساطة كأن الذين دفنوا مجرد كوابل وليست انفس سودانية نحن فى حاجة ماسة لها ، عشرون من الانفس و1000 حالة من الاسهال المائى اسم الدلع للكوليرا ؟ اذن لماذا انكر والى النتيل الابيض الكارثة فى وقتها وقد نشرت له الصور وهو يقف وسط المرضى الذين يتلقون العلاج والدرب معلق على حيطة تحت الانشاء والوالى المحترم اكتفى بتلك النظرة البلهاء دون ان يخطو خطوة للامام ،وهذه الارقام التى يتحدث عنها كاشا لو انها كانت فى اى دولة تعرف للانسان قداسة وتحفظ له كرامة لاستقال الوالى وتقدم بطلب لمحاكمتها للتقصير لكن هذه الاوجاع لا تحدث الا فى السودان .
*إن الذى يجري فى هذا البلد من مواجع قد بلغت الحد الذى يفترض ان تنقلب للضد ، فالحكومة تسير مسيرتها والمعارضة فى بياتها الشتوي تعانى العزلة والإنكسار والإستجداء المحزن للحاق بقطعة الكيكة المعطونة بالفقر والمسغبة والجوع ، ففى هذه المواسم التى يريد الكل فيها الجلوس على كرسي الوزارة غير عابئين بالأوبئة التى تحصد الف مواطن بالإسهال المائي ويموت من يموت بينما الرغبة فى الإستوزار تتغلغل فى جوانح الساسة ولو على جماجم الضحايا واسهالاتهم المائية ، وهذه مواجع تخص السودان لاغير.. وسلام يااااااااوطن..
سلام يا
)استعجل النائب البرلماني نائب الرئيس السابق الحاج آدم، الحكومة بإصدار قرار يقضي برفع نهائي للدعم الساري على جميع السلع، وأعتبر ان 90% من ميزانية الدولة (اقتصاد إعاشة)، وطالب رئيس لجنة الشئون الاقتصادية بالبرلمان أحمد المجذوب بقرار مشترك للتخلص من سياسة الدعم الحكومي، غير ان وزير الدولة بوزارة المالية عبد الرحمن ضرار، اشار الى ان هناك ظروفاً وواقعاً يحول دون رفع الدعم بنسبة 100%. ) يعني ضرار أرحم بالشعب من ذاك الثنائي الذى يريد ذبحنا؟ 90%من الميزانية اقتصاد واعاشة ؟ يلا مافى زول يقول الأمن والدفاع 70%؟ وسلام يا..
الجريدة الجمعة 19/5/2017
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.