صناديد
خالد تارس
نقل الي أحد الزملاء من الذين شملتهم دعوات السيد والي جنوب دارفور  لحضور الحدث الذي لم يخرج من ذهنية المشاهدين له  لو سميناها ((زفه)).. بجواز التسميه مثلاً .. فالزفه هي حفل يحتشد إليه الناس ((تلقائياً)).. ولكنه يبقي اسبوع تمام و لم ينتهي في يومه الأول.. أما سبدو التاريخيه قد يرتقي مظهرها الي شكل زفه إلا انها انتهت بنتهاء مراسم الخطاب الرسمي ولا ادري كيف سماها بعض الإخوه الكتاب ((زفه))..؟ فالزفه التي اعتاد ان يشكلها الجماهير في دارفور لانستطيع وصفها بجرت قلم وما طالعناه ببساطه هي اجتهادات صحفيين يموت سردها قبل إكتمال الصوره الذهنية لأهلنا الذين ارهقهم تعب الرؤية في منصة الإحتفال الرئسي للقادمين من الخرطوم.. ولكن يمكن ان نطلب من زملائنا الذين تطافوا هناك مساواة الكلام علي الورق حينما يشاهد الناس القدر ((بنات سعدان))..! و عندما تشتد الحوجه الي هذا النوع من التسامي لرصد الأشياء يزداد سيل لعاب المسؤليين الحكوميين من الذين هبوا باكراً الي هناك .. اما الحاله التي يذكرها زميلنا و يسيل لعابه من الدهشه التفاصيل حينما سأله احد الفرسان من علي صهوة حصان .. سأله عن المكان الذي يجلس فيه مدعي المحكمه الجنائيه ((أوكامبو))..مستفسراً ان هذه المسافه الخيل تمشيها في كم يوم.. ففتح زميلنا المسكين فمه ولايستطيع غفله مره اخرى ..! نعم حكومة جنوب دارفور إعتادت وعودت نفسها علي توزيع دعوات تغطية الأحداث التي تدور في محورها بذات الطريقة التي نقل بها الدكتور مصطفي عثمان اسماعيل حديثة الي الرأي العام فغالط نفسه وتغالط مع صحيفة ((الشرق الأوسط )) قبل ان يغالط الصحافه السودانية..! كنا نلاحظ بشده فلسفة توزيع الدعوات التي تقوم بها حكومة الأخ علي محمود لزيارة وادي سبدو والأحداث التي سبقت فلم اجد منطقاً يبرر ((إنتقائية)) الدعوة غير الكريمه إلا شئً واحد هو ضيق عدسات الذين يديرون اوراق ((التخاطب)) في الأجهزة الاعلامية والمراسمية للأخ محمود .. ومن عيوب السيد والي جنوب دارفور انه لايزال يفر بجلده عن ضرورة تنظيم مايعكس اجمل انجازته او يترك الأمر لآخرين تضيق بهم الأشياء فيغيب ذلك ((اليقين)).. عن الرأي العام حتي بداخل الولايه التي يقودها..! ومن المشاهد الأخري التي اكثرت من سيل لعاب زميلنا الغير دارفوري ان رأى بأم عينه رجل يقف في المنصه ويسدد طعنات باغلة الأزي الي صدرة ويرفض ان يتلقي اسعافات الهلال الاحمر.. وهو منظر ربما يجعل من زميلي الزائر ان يعتزر عن تغطية زيارات يشاهد فيها ما يشاهده يوم سبدو..! فالحكايه التي تجعل حكومة جنوب دارفور ان ترى إلا من تحت اقدامها هي حكايه معيبه ظلت تساير اداءها منذو فتره الوالي السابق ((عطأ المنان)).. ولكن الأخ علي محمود سار علي ذات القضيب لأسف..! وتمنينا لو  وزع  قيادات جنوب دافور من ابناء الرزيقات السياسيين دعواتهم من  خلال اعلان علي صفحات ((الإنتباهه)).. و الحاله ذاتها لانجد فارق منطقي مابين زفة سبدو ((الرسمية)) ومهرجان الوليد مابدو ((الثقافي)).. ونستطيع من بعد ذلك ان نجد لحكومة جنوب دارفور العزر مابين الماحباه وتصحيح المسار الملتوي..! نعم تحتاج منطقة سبدو النائية الي دعم سخي من المركز يجعلها مدينه جزابه للموطنين .. فالمركزالذي احتشد لوجاهته آلاف الفرسان من أهالي دارفور الذين جاء دون شك من ديار ليس فيها من حظوظ الاهتمام إلا رحمة الله العزيز الغفار.. فالذين هرعوا الي سبدو جاءو من كل القبائل والعشائر وخشوم البيوت ليس هم الرزيقات فحسب.. والذين سدو عين الشمس في وادي سبدو بالأمس لم يطلبوا من الخرطوم او نيالا حق اللآفتات او حق الوقود ونسريات ((علوق الشَده)).. لكنهم ربما طلبوا في المستقبل الغريب مشاركة ملموسه في الثروه والسلطة و((العداله)) كذلك.. وهو المطلب الذي تتوقف عنه الزيارات الممده الي المركز..! نعم لم نحضر في سبدو هناك ولكننا شاهدنا وسمعنا مالم يسمعه الذين ركبوا الطائرات الي ((ضعين ود موسي)).. اما الذين قطعوا مئات الكيلومترات عبر خيولهم لتشكيل يومٍ عظيم تطيب فيه الخواطر  هم أهلنا البسطاء في الباديه الدارفوريه ((الفقيره)).. ومن الذين لم يعرفوا التنمية المستدامه وعدالة الحقوق إلا عبر افواه ((الاذكياء))..! ورغم ذلك جاءو من كل حدبٍ وصوب ليبتسم من هم في جوف المركز باحثين عن سلطه وسلطان..! واهلنا في دارفور لو جاوء زحفاً علي الاقدام لترضية ابنائهم في المركز لم يجني من ثمار التذكيه  إلا نصيباً من حلقات تامر تفسد اوصر الربط السياسي بين من هم لايرغبون في توثيق صلات اجتماعيه عسل علي لبن .. فاليوم تحتشد الخيول في رهد سبدو وبكره تزحف الهجن الي رهد الجنيق ومشروع ((الهِرديمي)) وجبال تيقا وفي مراعي الجذو.. والنيجه النهائيه تعكس نفس المشهد الذي أسآل دوموع بعض  المسؤليين الحكوميين الذين دفعت بهم الظروف الي سبدو وهناك سآل لعاب زميلنا الذي يحتفظ  بروايته الشهيره الي يوم ان يلوح له ذلك المشهد ..!