الزميل الاستاذ ضياء الدين بلال كان عليه ان يسأل السيد الصادق المهدي في نهاية الحوارالهاتفي الذي نشرته الرأي العام قبل عودة الامام عن لون الجلباب الذي كان يرتديه لحظة تقديمه لهذه الافادات من مقر اقامته بالقاهرة ...

 

فالصادق عبر عن  تحول الغريب من نقطة الميل نحو المعارضة الى نقطة الحياد الرمادي ..والمتأهب للتحالف العكسي..المضاد.

 

وتكشفت مهارات الصادق الجديدة في اللعب داخل (ملجة) الانتخابات القادمة بقذف طوق ورود الفل والياسمين على ناصية مقر المؤتمر الوطني في حالة ابعد من الرغبة واقرب الى الشهوة في تطوير حالة( التراضي) المتمنع هذا الى عشق طارئ ومن طرف واحد داخل حرم الوطن ..!!

 

فالصادق لم يغازل المؤتمر الوطني للتحالف معه بل (يراوده) عن نفسه  في حالة مراهقة سياسية متأخرة لهذا الامام الوقور..

 

اننا لانجد مفسرا (للنطيط) الذي يقوم السيد الصادق المهدي وحزبه بين المواقف من دار الشعبي الى جوبا القادمة مرورا بالتراضي (المغبون) مع المؤتمر الوطني ..

 

والتراضي هذا هو اخر مسمى  للحالة القديمة بين الوطني و الامة منذ اقدم نداء للوطن وحتى مرحلة (السودان العريض)..!

 

ورغم تحفظي على المينشيت الاول  الذي وضعه الاستاذ ضياء لخبرالحوار على صدر الصفحة الاولى(المهدي :التحالف ضد البشير قديضر من يمضي فيه) باعتبار ان المهدي حسب نص الحوار لم يتوقع الضرر لتحالف الاخرين ضد مرشح المؤتمر الوطني حسب مافهمته بل يستنكر ان يكون ذلك برعاية دولية او غربية ..ولكن (المينشيت) لايبتعد عن مايريح السيد الصادق ومايعبر عن تصوره اوحلمه بالانتقال السلس لخانة التحالف مع المؤتمر الوطني ولو بموقع ادنى .. حتى ولو ظلت دكتورة مريم الصادق على الموقف القديم ..

 

كما أنه لايبتعد أيضا –أي المينشيت- عن مايريح بال الحزب الحاكم مائة بالمائة حتى ولو لم يرغبوا في مثل هذا التحالف..

 

الجبهات كثيرة والتحالفات أكثر ..ولكن المطلوب ان يختار كل حزب موقعه ويلتزم بموقفه لان المواقف الان ليست كلاما في الهواء

اوتصريحات عابرة مع الريح التي تحمل اوراق الصحف.

 

 المواقف يجب ان تكون بتنسيق ..فليس من المعقول ان يكون الحزب حليفا وخصما في ان واحد حسب مواقف قياداته كل على حدا..

 

وعلى السيد الامام الصادق المهدي ان يلتزم بموقف واضح حتى يحتفظ لنفسه بالاحترام اللازم من الجميع...

  عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.