تأمُلات

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. 

• طالعت بالأمس خبراً منقولاً عن موقع كوش الإخباري يفيد بأن قائمة من إعداد فريق نادي الإعلام الاجتماعي السوداني أوضحت أن أعلى حسابات الفيس بوك السودانية من حيث عدد المتابعين هو حساب آلاء مبارك ( لوشي).
• وأضاف مُحرر الخبر أن (الإعلامية) ( لوشي) تربعت على عرش قمة حسابات الفيس بوك ( مزيحة) بذلك ( الإعلامية) والناطق الرسمي باسم فريق ( نادي) الهلال فاطمة الصادق!!
• مثل هذه الأخبار مثيرة للاحباط والقلق في آن واحد.
• ولو أن اسماً مثل رشا عوض، لينا يعقوب، هنادي الصديق، مشاعر عبد الكريم، أمل هباني أو عفاف حسين أمين تصدر مثل هذه القائمة لقبلنا الأمر بحماسة ولصفقنا لشبابنا، لكن!!
• وعطفاً على مقال سابق كتبته حول هيافة (الكثير) من شبابنا أرى أن مثل هذا الخبر يؤكد على أن ( أعداداً مهولة) منا يهيمون في وادِ أبعد ما يكون عن مشاكل وأوجاع بلد اسمه السودان.
• أفيعقل أن تكون ذات الشابة التي قيل أن تقديمها لإحدى المناسبات بجامعة الخرطوم جاء ( كارثياً) هي نفس ( الإعلامية) التي تتصدر قائمة أكثر حسابات الفيس بوك رواجاً في بلدنا؟!
• إلى أين نحن ماضون يا جماعة الخير؟!
• هناك من أشاروا لضعف ثقافة (متصدرة) قائمة حسابات الفيس بوك في ذلك اليوم ، وألقوا باللوم على الطاهر التوم قائلين أنه يختار مذيعاته بناءً على جمال الشكل دون النظر لثقافة وموهبة وإمكانيات المذيعة.
• لكن في نفس الوقت قال عدد أكبر كلمته حين ترددوا على حساب لوشي على الفيس بوك فجعلوها تتصدر القائمة!
• القصة طبعاً ما قصة فتاة بعينها، لكنها قصة فهم تغير كثيراً و( تسطيح) سيطر على العقول بفعل فاعل.
• الخبر يقودني أيضاً لعبارة جميلة سطرها الزميل الأخ محمد عبد الماجد في أحد مقالاته في اليومين الماضيين.
• قال ود عبد الماجد ما معناه ( ليه الناس بتقول الحكومة ليها 29 سنة، طيب ما المعارضة برضو ليها 29 سنة".
• وهو محق تماماً فيما ذهب إليه.
• فلو لا ضعف معارضتنا وتخاذل بعض رموزها لما استمر الوضع كما هو عليه لكل هذه العقود.
• و طالما أن شبابنا يجري وراء الفارغة والمقدودة ويصنع نجوماً من الورق كما ذكرت في مقال سابق، فلتبشر الانقاذ بطول سلامة إن انعدمت السيولة في البنوك أم لم تنعدم، ولو تطاولت صفوف الخبز أم قصرت.
• وحتى لا يبدو الأمر كحرب على (معشوقة الجماهير) لوشي نصيحتي لها أن تستثمر هذه السانحة غير المسبوقة وتسعى بجد من أجل تثقيف نفسها وتطوير قدراتها، وأن تتذكر أن جمال الشكل وحده قد يمنحها الفرصة اليوم، لكن ليس غداً بكل تأكيد.