عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.



• ساهرتوا بينا على الفاضي يا ناس المجلس العسكري وتلفزيون السودان.
• صحيح أن العتب على المجلس الذي جاء برواية لا أقول ضعيفة بل كانت Off point تماماً.
• لكننا نلوم تلفزيون السودان أيضاًُ لأنه خصص مذيعاً ضعيفاً لاستضافة عدد مهول من كبار الضباط دون أن يملك الجرأة على محاصرتهم بالأسئلة المألوفة والمتوقعة في مثل هذه الحالات.
• فلا يعقل أن ننتظر الاعترافات التي وعد بها حميدتي وتلفزيون السودان حتى موعد صلاة الفجر (مع مراعاة فارق التوقيت) ، لنسمع في نهاية الأمر صغيرين يتكلمان عن شهادات ورؤية أشخاص يضربون الرصاص!!
• كل القصة أن الشابين ديل شافوا ناس بتضرب رصاص حي!! طيب ما كل المعتصمين شافوا نفس الشوف وكمان حددوا أن المعتدين كانوا يلبسون زي الدعم السريع!!
• كان في داعي للسهرة دي كلها عشان تطلعوا لينا في النهاية بشهادات سبق أن سمعنا أدق منها حتى قبل أن (يُفتح أي تحقيق في الحادثة)!!
• منذ أن بدأ العقيد حقوقي خالد خضر يكرر أنهم سوف يبثون بصورة مقتضبة جداً بعض الاعترافات حتى لا يؤثر ذلك على سير العدالة شعرت بأن الموضوع لم يكن يستحق كل ذلك الانتظار.
• اعترافات تتحول بقدرة قادر إلى (شهادات) ولا يعبر المذيع عن أقل درجات الاستياء أو يصر على طرح الأسئلة الصعبة احتراماً لهؤلاء المشاهدين الذين انتظروا اللقاء لساعات طويلة!!
• منذ زمن ليس بالقصير عرفنا أن إعلامنا غير مواكب لما يجري في العالم من حوله، لكن أن يعجز هذا الاعلام عن القيام بدوره المنوط بعد اشتعال ثورتنا الظافرة فهذا ما لا يمكن قبوله اطلاقاً.
• مذيع لا يملك القدرة على محاصرة ومواجهة ضيوفه بالأسئلة التي تشفي غليل المتابعين ونهمهم للمعلومة لا يستحق أن يقدم برامج من هذا النوع.
• فمتى ترحمنا قنواتنا من مثل هذه الأوجاع!!
• قبل لقاء الاعترافات (المضروبة) بساعات سمعنا تصريحات حميدتي أثناء لقاء الإدارات الأهلية.
• ربما كان الرجل صادقاً في القليل مما قاله، وقد وتفاءل الكثيرون بما سمعوه، لكن على المستوى الشخصي لم تعجبني جملة أشياء في ذلك اللقاء.
• الأول هو قوله أن الكلام كان حكومة تكنوقراط لكنه تغير، مضيفاً أنه متمسك بأن تكون هناك حكومة مستقلين.
• وبالرغم من اتفاقي معه تماماً في أن الأفضل هو أن تُشكل الحكومة من شخصيات مستقلة، إلا أن حديث حميدتي عن أن النوايا تغيرت يشير إلى أنهم في المجلس العسكري يحاولون إيجاد مبررات للمزيد من المماطلة.
• كما أن قوله أنه يصر على (مستقلين) ليس مريحاً أيضاً، بإعتبار أن هذه ليست من مهام المجلس العسكري.
• أما الأمر الثاني فهو اشاراته للإدارة الأهلية وضرورة أن يهتدي الناس بهديها، فهذا أيضاً مؤشر على أنهم في المجلس يحاولون خلط الأوراق.
• لا يفترض أن تكون هناك أكثر من جهة يتفاوض معها المجلس حول نقل السلطة سوى قوى اعلان الحرية والتغيير، فما الذي يدعو حميدتي للجوء للإدارة الأهلية في هذا الوقت؟!
• مع تقديرنا للأدوار الهامة والحيوية التي لعبتها الإدارة الأهلية عبر تاريخنا الطويل، سيما في مناطق مثل دارفور، إلا أن الحديث عنها في هذا الوقت يبدو لي وكأنه كلمة حق يراد بها باطلاً.
• وأما الأمر الثالث فهو قوله أنهم لن يستطيعوا اعتقال كل عضوية المؤتمر الوطني لأنهم 7 مليون!! وأن رموز النظام والفساد قد تم الامساك بهم!!
• معقول 7 مليون!!
• يا خي لو كده فعلاً، رأيك شنو الشباب يفضوا الاعتصام وخليهم يجوا يحكمونا تاني!!
• ثم هي الرموز المعتقلة!! هل تكفي هذه الخمس أو ست شخصيات كرموز لنظام فساد تصل عضويته لـ (7 مليون) حسب تقديراتك أنت شخصياً؟!
• على المستوى الشخصي لدي قناعة بأنه لولا وجود قوات حميدتي لحدثت كوارث وحمامات دم في الأيام الأولى من الاعتصام.
• لكن مشكلة حميدتي تماثل ما عاناه الناشط ذو النون.
• فالأول رغم اصراره على أنه يتحرى الصدق في كل ما يقوله، لم يحدث أن وقف أمام أي جهاز إعلامي معترفاً ببعض التفلتات والجرائم التي ارتكبتها قواته فيما مضى.
• ولو أنه أقر بذلك لأمكنه أن يقنع فئات أكبر من الشعب بنيته الجادة للوقوف مع الثورة الآن.
• أما فكرة تجاوز كل ما جري في الماضي دون مجرد الإشارة له، فليس من الممكن أن يكون مقبولاً.
• وبالنسبة لذي النون فهو يواجه أيضاً هجوماً من الكثيرين واتهامات طالته في مناسبات عديدة، لكنه أيضاً يخطيء باختيار المنصات الإعلامية غير الملائمة لكسب المزيد من المؤيدين.
• فمن بين الصحف الورقية اختار صحيفة اليوم التالي لإجراء حوار مطول.
• وفي القنوات الفضائية وقع اختياره على قناة الخرطوم.
• الأولى ظل صاحبها يدعم القتلة والمجرمين حتى الأيام الأخيرة للمخلوع الساقط.
• والثانية اختارت أم وضاح لمحاورة ذي النون، وأم وضاح إن حملت طاراً وطافت به شوارع عاصمتنا فلن تستطيع أن تقنع أحداً بأنها كانت تنتقد وتهاجم الحكومة الساقطة.
• فالمعلوم أن أي حكومة متسلطة تمنح بعض ( كتبتها) فسحة لإيهام القراء برحابة الصدر واحتمال النقد.
• لكن السؤال: هل قرأتم في يوم لأي ممن يحاولون ركوب موجة الثورة في أعمدتهم نقداً للبشير شخصياً؟!
• هل هاجم هؤلاء صلاح قوش؟!
• هل اقتربوا ولو على حياء من عائلة البشير؟!
• أعلم أن الإجابة على كل الأسئلة أعلاه هي (لا) ولا كبيرة جداً لأن أرشيف مقالاتهم جميعاً متوفر.
• فكيف يكون النقد بالله عليكم إذا كنا نطاطيء الرؤوس ونسكت عن رؤوس الفساد ولا نفلح إلا في مناوشة من يُصرح بانتقادهم.
• على مين دي يا أم وضاح.. قالت بنتقد وأعترفت بأنهم كانوا يفرضون عليهم بعض الخطوط الحمراء!!
• أي كاتب يقر بأن هناك خطوطاً حمراء لم يمكنه تجاوزها، لا يجدر به القول أنه كان حراً ولا مناضلاً ولا يحق له الحديث عن الثورات الشعبية.
• فالقبول بالخطوط الحمراء من الكاتب عبودية كاملة الدسم.
• وما أكثر من عبدوا مال وجاه وسلطة حكومة الساقط البشير.
• وإن قبل بكم البعض، فعلى المستوى الشخصي لن أقبل، ولا مانع عندي بتذكيركم بمواقفكم المخزية بين الفينة والأخرى غير عابيء بأي رأي سالب لأن هذه الحقيقة التي يجب أن يتذكرها الناس جيداً.
. ذو النون بمثل هذه اللقاءات لا يزيل شكوك البعض حوله، بل يزيدها.
. وبالعودة لحديث حميدتي الذي أعقبته تلك الشهادات التي أسموها اعترافات للجناة، فقد تأكد لي أن المجلس العسكري يميل نحو المزيد من المماطلات.
. وعاينا أن نتذكر أنهم يكسبون سواقط الكيزان المزيد من الوقت.
. ومن يظن أن مسيرة عبد الحي وكتابات الطيب والهندي والرزيقي تتم بعيداً عن التنسبق مع المجلس العسكري حالم جداً.
. عودوا بالذاكرة لموقف الطيب والهندي وآخرين و ( الخوفة الدخلتهم) في أيام الاعتصام الأولى وقارنوها بقوة عينهم هذه الأيام وستتضح لكم الصورة.
. علينا أن نصعد من أدوات ثورتنا حتى نثأر لشهدائها الأبرار الذين وضح أن هؤلاء القوم لا يعبأون بهم كثيراً.
///////////////////