تأملات

 

. تارة يأتون بخطة مصرية لتسميم الأجواء حول منطقة الاعتصام.

. وفي أخرى يسيرون حافلات تحمل شعارات مؤيدة للمجلس العسكري وكأن هذا المجلس صار حزباً سيخوض الانتخابات.

. وفي ثالثة يستميلون بعض ضعاف النفوس ولصوص زمن الكيزان متوهمين أنهم سيمكنونهم من شق الصف.

. كل هذه ( الهبالات) التي يمارسها العسكر هذه الأيام ما كان لها أن تحدث لولا التدخلات الخارجية والهبات السخية التي سال لها لعاب بعض الخونة الذين اعتادوا على الغدر.

. نقر ونعترف أن العسكر ليس وحدهم في هذا الصدد.

. فثمة ساسة وقيادات حزبية وضيعة منحتهم هم وسادتهم الأمل في الاحتفاظ بالسلطة لأطول فترة حتى يتم تسليمها لخونة ينفذون كل ما يطلب منهم.

. لكن فات عليهم وعلى من يقفون خلفهم أن هذا الشعب الأبي لم ينتفض للخلاص من طاغية واستبدالة بمجموعة طغاة يحركون كما الدمى بواسطة أياد خارجية ظلت تتربص بهذا البلد على الدوام.

. ولأنهم بلا رصيد فكري، أو فهم يظنون واهمين أن الثوار سوف يهابونهم لكونهم يحملون السلاح وسيذعنون في النهاية لإرادة السعودية والإمارات ومعتوه مصر.

. لم يستفيدوا من الدروس اليومية التي قدمها شعب السودان على مدى ستة أشهر.

. ولم يقرأوا جيداً تاريخ بلدهم.

. وليعلم هؤلاء جميعاً أن الشعب ثار وضحى بدماء شبابه من أجل أن يفرض ارادته لا لسواد عيون بعض الأنظمة العربية التي تريد الإستمرار في سرقة ثرواتنا واسترقاق شبابنا.

. هيهات.. هيهات أن تتحقق أهدافكم غير النبيلة.

. فقط المطلوب من قادة الثورة أن يتقدموا خطوة على هذا المجلس المتخاذل وبعض الخونة المساندين له.

. وعلينا جميعاً أن نؤمن بقدرتنا على الوصول بثورتنا لكامل أهدافها التي قامت من أجلها.

. ولكي يتحقق ذلك لابد من رفع وتيرة حملات التوعية، والانتباه إلى ضرورة أن نوصل صوت الحق لكل مكان في العالم واستباق خطوات الخونة بالفعل الثوري الجاد، بدلاً من اهدار الوقت في تبادل القفشات وأخبار المجرمين وما فعلوه وما ينوون فعله.

. لا يهمنا كثيراً ما ينوون القيام به في لحظة معينة، بل المهم هو ما يريد تحقيقه الثوار الشرفاء.

وأجدد دعوتي لثوار الخارج، خاصة في بلدان الغرب بأن يعودوا سريعاً لتسيير المواكب لفضح المجلس العسكري وبعض الخونة المتواطئين معه في الداخل، والبلدان التي تدعمهم لكي تضمن تشويشها على عملية نقل السلطة للمدنيين الذين أشعلوا هذه الثورة على مدى نصف عام.

. تتلقوا أموالاً.. تجمعوا حولكم بعض الأرزقية وخونة الشعب والوطن.. أم تعقدوا المؤتمرات الصحفية لنشر الأكاذيب فكل ذلك لن يجدي نفعاً.
. فبعد أن لبنت ما بنديها بغاث الطير.

. خاتمة: أتمني أن تستلم أي مجموعة أو فرد شريف الرشاوى التي يقدمها من قيل أن (حسناتهم أذهبن سيئاتهم) ، وأن يسارع هؤلاء لتقديم هذه الأموال للمعتصمين دعماً للثورة، فالأموال أموال هذا الشعب حتى وإن جاءت من خارج الحدود، فما أكثر ما نهبه الآخرون من ثروات بلدنا.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
////////////////