إن فوكس

أعضاء مجلس الإنقلابيين والجنجويد فوتم فرصة تاريخية كانت ستبيض صفحتكم الملوثة بالدماء رغم مشاركتكم في نظام الطاغية عمر البشير ردحاً من الزمن في حملات القمع والقتل غير المسبوقة على منظمات المجتمع المدني والمعارضين وقتل مواطنين دارفور الأبرياء واغتصاب النساء والرجال وسفك الدماء في كل بقاع السودان وتشريد الأسر وتعذيب وتصفية المعارضين في بيوت الأشباح دونما جريرة اقترفوها ودونما ذنب ارتكبوه غير المطالبة بدولة الحرية والسلام والديمقراطية. العيش بكرامة؟
رغم المذابح الفظيعة التي شاركتم فيها نظام الطاغية المخلوع تناسى الديسمبريون صناع ثورة 19 ديسمبر السلمية كل ذلك عندما أعلنتم أنكم الدرع الواقي للثورة وليس طلاب سلطة وستحمون الثورة والثوار المعتصمين في القيادة الذين أسقطوا الطاغية عمر البشير وبعده نائبه أبنعوف الذي تم رفضه من قبل الثوار ووافق قادة الحراك الثوري عليكم كمجلس إنتقالي حتى يتم تشكيل الحكومة مدنية وطالبتم قيادة الحراك بتشكيل الحكومة وطلبتم الجلوس معهم للتشاور والتفاكر وبعد جلسة وجلستين طلبتم أن تكونوا شركاء في السلطة ولم يرفض طلبكم وحدث ما حدث من مماطلات (ويوتيرن) وكذب ونفاق باختصار القصة إنقلاب كامل الأركان.
لم تستحوا ولم تخجلوا بعد إرتكابكم هذه المذبحة الفظيعة التي أودت بحياة ما لا يقل عن 128 شهيد من الثوار والأطفال وردتم مياه النيل بجثث الثوار لا تعد ولا تحصى ومئات الجرحى والمفقودين واغتصبتم الحرائر من طبيبات وثائرات كانوا يوفرون الرعاية الصحية للمعتصمين وسرقتم الثوار والمارة في الشوارع.
نريد من أعضاء مجلس الإنقلابيين الفريق برهان رئيس المجلس ونائبه الفريق (خلوة) جنجويد حميدي وكل أعضاء المجلس الإجابة على هذا السؤال لو كان أولادكم وبناتكم مع المعتصمين في محيط القيادة هل ستفضون الإعتصام ولو تم قتلهم وإغتصابهم ماذا أنتم فاعلون ؟ ونفس السؤال موجه لأهالي قري والإدارة غير الأهلية وغير الرشيدة التي زال أعضائها يتناولون (حلاوة حربة) أو لهاية كالرضيع بعد الفطام وأساتذة الجامعات الكيزان وتجار الدين والإسلاميين الذين رقصوا بالأمس علي جثث شهداء مذبحة القيادة ولم يدينوا القاتل ولم تقطر لهم دمعة علي ابناء جلدتهم واليوم يؤدون صلاة الغائب علي الرئيس المصري السابق مرسي عن أي دين تتحدثون يا منافقين وأيضاً السؤال موجه لكل من ساند ودعم مجلس الإنقلابيين القتلة.
طريقة تعامل مجلس الإنقلابيين مع الشعب السوداني ستقود البلاد إلى ثقافة الثأر والكراهية ونزعة الانتقام ويصبح الثأر العدالة التي يقررها المتظلم بنفسه فعدالة الثأر لا تقبل المِثل وتسعى إلى التدمير تدمير الخصم وحتى تدمير الذات أيضاً ونحن نعيش في زمن تتغير فيه المعطيات والتحالفات كما ستتغير موازين القوى فالطاغية المخلوع عمر البشير لم يحسب أي حساب للمتغيرات وقبله دكتاتور ليبيا المخلوع المقتول معمر القذافي والراقص على رؤوس الثعابين المخلوع المقتول الزعيم اليمني المقاتل الشرس علي عبدالله صالح ودكتاتور تونس الذي هرب بجلده وبعده الفرعون المخلوع حسني مبارك زج به في السجن هو وعائلته ولن ينتهي مسلسل التحالفات والانقلاب على التحالفات بالإضافة إلى القرارات التي تصدر من مجلس الأمن المجتمع الدولي ومجملها يدين مجلس الإنقلابيين العسكري الذي يتخبط ويتصرف بوحشية وغباء ويفتقر إلى رؤية واضحة للواقع ... السياسي ويقوم بإعفاء النائب العام وليد سيدأحمد الرجل النزيه الشريف الأمين من منصبه لأنه قال كلمة الحق ونفى حضوره الإجتماع المتعلق بفض الإعتصام وكلمة الحق في سلطان جائر تعني الخروج عليه ولذا أعفى الإنقلابيين النائب العام وللمرة الألف يؤكدون أنهم من أرتكب مذبحة القيادة العامة والناطق الرسمي بإسم المجلس الفريق الكضباشيى إعترف بعظمة لسانه بأن المجلس قرر فض الإعتصام بالقوة وما قاله بعد ذلك من نفي لا يجدي والجريمة مكتملة الأركان من الرمية الأولى ولذا لن تفلتوا من العقاب حتى لو سلمتم السلطة للمدنيين فالجنائية ملفاتها في الطريق والمنظمات الحقوقية والعدلية الدولية والأمم المتحدة والإتحاد الأوربي والإتحاد الأفريقي وكل المجتمع الدولي شاهد المذبحة البربرية (بلوا راسكم).
كلمة أخيرة أليس من حق أولادكم وبناتكم أن يعيشوا بأمن وسلام في البسيطة لأنهم وهم لم يرتكبوا أي ذنب كما قال الشاعر الفيلسوف ابو العلاء المعري(هذا جناه أبي علي وما جنيت على أحد ) أرجعوا البصر كرتين وأنتم تسمعون هتافات الثوار) الدم قصاد الدم وما بنقبل الدية) وهذه العبارة فضفاضة وله عدة معاني وهنا تكمن الخطورة .
نسأل الله أن يحفظ شعبنا وأرضنا ونعيش في نعمة ورخاء وأمن وأمان
حرية سلام وعدالة والثورة خيار الشعب
الديمقراطية وإن طال السفر
تسقط ثالث
لك الله يا وطني فغداً ستشرق شمسك

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.