رأي صريح
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


*عندما طلب مجلس ادارة نادي الهلال عدم نقل مباراة فريقه أمس الأول أمام أهلي الخرطوم، بدا الأمر من وهلته الأولي منطقيا عطفا علي حرص الجهاز الفني للفريق علي وضع اللمسات الفنية الأخيرة بعيدا عن عيون فريق الرجاء البيضاوي المغربي، ولكن طريقة تنفيذ الطلب شابها شيء من الاستفزاز لنادي المريخ وربما كل أندية الدوري الممتاز لأن النقل التلفزيوني يبتلع معه قدرا كبيرا من العائد المتوقع من دخول المباريات ونعلم جميعا الوضع المادي المتردي لكل الأندية فمن هو النادي الذي يوافق علي التلفزة ان كان القرار بيده يا مسئولي قناة قوون ؟
*لم يكن من الصواب أصلا أن تعلن فضائية قوون علي الملأ طلب مجلس الهلال بمنع تلفزة مباراة الأهلي وموافقتها الفورية علي الطلب، هذا الموقف وضع قناة قوون أمس أمام المحك عندما سار المريخ علي ذات الدرب طالبا منع تلفزة مباراة فريقه مع الموردة، لا أحد يلوم مجلس المريخ علي قراره حتي وان اعتبره البعض من باب المكايدة فالمريخ وكل أندية الدوري الممتاز شعرت بالاستفزاز من الطريقة التي تم بها منع تلفزة مباراة الهلال والأهلي، وبغض النظر عن الموافقة أو رفض طلب المريخ فأن قوون هي من فتحت لنفسها بابا لن يغلق، كان يفترض من الأول أن يقدم الهلال طلبه لاتحاد الكرة بوصفه المالك الفعلي للمنافسة والطرف المتعاقد مع قناة قوون بدلا من القفز والاتفاق مباشرة مع قناة قوون، والفرق كبير بالنسبة للمريخ وكل أندية الدوري بين أن يأتي القرار باتفاق بين اتحاد الكرة وقوون وبين اتفاق أحد طرفي المباراة وقوون، واذا نظرنا للأمر جيدا نجد ان اتفاق قوون مع الهلال فيه اجحاف كبير لحق أهلي الخرطوم اذا افترضنا تمتع النادي بحق منع التلفزة، فالهلال لم يلعب لوحده والأهلي طرف أصيل في المباراة.
*نعلم ان قناة قوون تملك حقوق النقل الحصري للدوري وشروط العقد تبيح لها انتقاء ما تريد نقله من مباريات، ولكن من حرصنا علي نجاحها واشفاقا عليها لا نتمني تعرضها لخسائر أخري في سلعة دفعت فيها الكثير ولم تسترد القليل، ليس من مصلحة قوون الدخول في توتر جديد في علاقتها مع المريخ ولا أي نادٍ آخر والوضع الطبيعي يفرض عليها تقديم اعتذار لكل أندية الدوري الممتاز عن الاتفاق الذي تم مع مجلس الهلال بمعزل عن الاتحاد العام منعا لتصعيد الموقف أكثر من ذلك، فالدوري لا زال طويلا وفي امكان أي نادٍ المطالبة بعدم التلفزة والمسألة لا تحتمل الجدل واثبات من يملك حق المنع طالما حدثت سابقة استفزت باقي الأندية.
*والتحدي وحده لا يجدي في وضع بلغ فيه التعصب ما بلغ، في مثل هذا الوضع ليس من مصلحة فضائية قوون التعامل مع الهلال بشكل مختلف عن باقي الأندية فيما يخص نقل مباريات الدوري مع تقديرنا واحترامنا الكبير للهدف الذي سعي من ورائه الهلال منع التلفزة، فالواقع عندنا يقول .. لا أحد يحتمل الآخر .. فها هو المريخ يطلب منع التلفزة وغدا ستأتي الموردة ويأتي الأمل وكل أندية الدوري وجميعهم لديهم الحجة والمنطق طالما الهلال نال هذا الحق، والسابقة توزاي القانون أحيانا.

أراء في كلمات
*كان في استطاعة قوون تجاوز الحرج ان أعلنت فجأة فشلها في نقل مباراة الهلال والأهلي بأي حجة كما يحدث مرارا وتكرارا وما أكثر هذه الحجج من شاكلة خلل في المصدر أو عطل في المايكرويف.
*مشكلة قوون انها حرصت علي تبيين موقفها واثبات دورها في تهيئة الهلال لمباراة الرجاء ونسيت انها تؤسس لسابقة هي أول المتضررين منها.
*نقدر الجهد الذي يبذله كل العاملين في قناة قوون ونقدر تضحيات ربانها وزميلنا العزيز رمضان أحمد السيد، ونتمني له الخير والنجاح ولكن ننبهه بمزيد من الحرص علي علاقته بكل الأندية.
*نثق في حسن نوايا الزميل رمضان وكل أسرة القناة وتقديرهم لموقف الهلال من الناحية الوطنية ولكن كان يمكن تمرير الطلب عن طريق الاتحاد العام منعا للقيل والقال.
*نذكر لرمضان أكثر من مبادرة ايجابية تجاه المريخ آخرها رعاية القناة مهرجان تأبين الراحل ايداهور ودفع مبلغ 50 مليونا من الجنيهات.