رأي صريح
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

*غدا السبت هو الموعد المقرر لتحري رؤية هلال رمضان، واليوم الجمعة موعد تحري رؤية هلال السودان في دوري الأبطال، هكذا تزامنت أصعب مهمة للهلال في دوري المجموعات، 24 ساعة بالتمام والكمال تفصل بين تحري رؤية الهلال في السماء بعد مغيب شمس يوم الغد وبين ترقب انتصار الهلال اليوم علي الأرض.
*مهمة ليست سهلة تنتظر الهلال في مباراة اليوم ولا نبالغ ان وصفناها بأصعب مباراة للفريق الأزرق في دوري المجموعات، فالرجاء البيضاوي المغربي لا يمكن قياس مستواه بعثرته في ملعبه أمام القطن الكاميروني حينما خرج متعادلا بدون أهداف، أو بخسارته في مباراة محلية في بلده، كل ذلك كوم ومباراة اليوم كوم تاني، والفرق العربية ليست كبقية فرق افريقيا فهي لا تتأثر كثيرا بعاملي الأرض والجمهور، وعندما يتعلق الأمر بفرق شمال افريقيا بالذات يكون الوضع مختلفا، لا أمان ولا اطمئنان عند مواجهتها مهما تدني مستواها أو ارتفع مستوانا، والتاريخ القريب والبعيد أثبت لنا صعوبة مقارعتنا لفرق المغرب العربي ناهيك أن يكون فريقا متميزا مثل الرجاء البيضاوي يملك سجل تاريخي ناصع مع الألقاب الكبيرة.
*والرجاء البيضاوي لمن لا يعلمون هو أول فريق عربي من قارة افريقيا يشارك في كأس العالم للأندية قبل أكثر من 10 سنوات في النسخة التي أقيمت بالبرازيل، وهو أول فريق عربي وافريقي يدخل تصنيف أفضل عشرة فرق في العالم ويذخر سجله بعدد وفير من الآلقاب القارية المتنوعة ما بين دوري الأبطال وكأس الاتحاد الافريقي والسوبر الافريقي والكأس الافرو آسيوي.
*فريق بهذا التاريخ والسجل المرصع بالألقاب لن يرفع الراية البيضاء مبكرا لمجرد تعادله في أول مباراة، لا سيما وهو يعرف كيف تؤكل الكتف حينما يلعب خارج قواعده، هل تتذكرون ما فعله في نهائي دوري الأبطال عام 99 وهو النهائي الذي مهد له الطريق لمونديال الأندية في البرازيل.
*تزامن النهائي في ذلك العام مع أيام شهر رمضان الكريم وجمع بينه وبين الترجي التونسي، الترجي عاد بتعادل سلبي من الدار البيضاء ظن بعده ان الكأس أقرب اليه وهو يخوض الاياب في أرضه ووسط جمهوره، ولكن الرجاء بتسعة لاعبين فقط بعد طرد اثنين من لاعبيه أوصل المباراة لركلات الترجيح ثم فاز بها.
*11 عاما مرت ومازال الترجي التونسي يعض بنان الندم علي تفريطه في اللقب الافريقي والتمتع بخوض أول مونديال للأندية، بل انه  ظل يبحث طوال الـ 11 عاما الماضية عن اللقب دون جدوي كأنما أصابته لعنة مزمنة من سقوطه أمام الرجاء المغربي.
*نتذكر ما حدث للترجي حتي يتذكر لاعبو الهلال ومن قبلهم جمهورهم الذي نراه يفرط في التفاؤل وهو يطالب بتحقيق فوز كبير في لقاء اليوم، ان كرة القدم لا تخضع للحسابات ، واحساس التفاؤل المفرط يقود للصدمة أكثر مما يقود للفرحة، في مثل هذه المباريات يجب التركيز علي كيفية الفوز وترك النتيجة لظروف المباراة، فالرجاء المغربي وكل فرق دوري المجموعات لا يمكن التعامل معها بنوع من الاستهتار وتهوين المواقف.
*يجب أن يشعر لاعبو الهلال بصعوبة المباراة قبل مطالبتهم بفوز كبير يشتت تركيزهم، فالرجاء الذي خسر في بلده قبل أيام قليلة ليس أقل من الهلال الذي تعرض لحرج كبير في آخر مبارياته أمام أهلي الخرطوم، والأهم من ذلك ان الرجاء يأتي للملعب اليوم وهو ليس لديه من يخسره فخسارته نقطتين في ملعبه تجعله أحرص من الهلال للخروج بنتيجة ايجابية، وعلي لاعبي الهلال التحسب لكل المفاجآت حتي ينالوا ما يريدوه ويختموا جمعة خم الرماد بنتيجة تضعهم في الصدارة وتقوي حظوظهم في التأهل مبكرا للدور نصف النهائي.
أراء في كلمات
*أكثر ما يطمئن النفوس تصريح المدرب ميشو الذي تناقلته وكالات الأنباء أمس.
*ميشو قال انه سيتعامل مع الرجاء كما لو كان برشلونة الاسباني، هذا هو المطلوب ولكن يبقي التحدي في تنفيذ ما قاله ميشو علي أرض الواقع.
*وبقدر تفاؤلنا بتصريحات ميشو، لابد من التذكير بوجود مدرب متخصص في حصد البطولات هو الروماني ايلي بلاتشي مدرب الرجاء.
*يكفي بلاتشي وصفه بصائد البطولات نظير مشواره الناجح مع الفرق العربية في السعودية والامارات وغيرها.
*3 مواجهات عربية صرفة في دوري الأبطال يبدأها الهلال والترجي اليوم، ويختمها الترجي والأهلي المصري، الوداد المغربي ومولودية الجزائري غدا.
*أخيرا .. نجحت حملة ضرب قناة النيل الأزرق وتمت الاستجابة لأراء المتعصبين.
*سنعود للحديث بالتفصيل عن ما حدث للنيل الأزرق غدا.